< "زر لفتح الباب بـ15 ألف إسترليني".. غضب في بريطانيا بعد تجديد مكتب مسؤول محلي بأموال دافعي الضرائب
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

"زر لفتح الباب بـ15 ألف إسترليني".. غضب في بريطانيا بعد تجديد مكتب مسؤول محلي بأموال دافعي الضرائب

الرئيس نيوز

أثارت عملية تجديد مكتب رئيس مجلس مقاطعة "سافوك" موجة انتقادات لاذعة في الشارع البريطاني، بعد الكشف عن إنفاق أكثر من 18،500 جنيه إسترليني من أموال دافعي الضرائب على تحسينات غير ضرورية، بل مستفزة، وفي مقدمتها تركيب زر مكتبي متطور لفتح الباب عن بعد، يوفر على المسؤول عناء النهوض من مقعده.

وكشفت وثائق حصلت عليها صحيفة إيست إنجليان اللندنية عن تفاصيل الإنفاق غير المسبوق، وأن عمليات التجديد والتطوير تمت دون قرار رسمي على مستوى أعضاء المجلس المحلي، أو صدور تقرير لجنة مالية مختصة لاعتماد كل هذه الأموال العمومية، أو تخصيص ميزانية معلنة؛ إذ تم "امتصاص" التكاليف وتدبيرها على نحو غامض من بنود ميزانية مديرية الخدمات المؤسسية. وتوزعت التكاليف المثيرة للجدل على النحو التالي:

تجهيزات المكتب:  تم تخصيص أكثر من 15،000 جنيه إسترليني لإنشاء مكتب جديد بمساحة 24.9 متر مربع لرئيس المجلس المنتخب حديثًا عن حزب "إصلاح المملكة المتحدة" (Reform UK)، المستشار مايكل هادون.

التقنيات والتحكم: استحوذت أعمال الطاقة، والبيانات، وأنظمة التحكم في الوصول -بما في ذلك الزر المثير للجدل- على مبلغ 12،816.19 جنيه إسترليني.

الكماليات الإضافية لرفاهية المسؤول: لم تتوقف التكاليف عند هذا الحد، بل شملت 1،232.13 جنيه إسترليني للزجاج المصنفر، و844.83 جنيه إسترليني لمعدات تقنية إضافية، و424 جنيه إسترليني لكرسي مكتب فاخر، و100 جنيه إسترليني لملصقات تزيينية.

انتقادات لاذعة من المعارضة 

اتهم المستشار ريتشارد روت، زعيم المجموعة المحافظة، الإدارة الجديدة بأنها تناقض بوضوح وعودها الانتخابية التي قامت على أساس خفض النفقات العامة، قائلًا: "كان أول فعل لهم هو تبديد نحو 15 ألف جنيه إسترليني على كابلات وزر خاص لفتح الباب كي لا يضطر المسؤول للنهوض من مكتبه". 

وأضاف روت أن مبنى "إنديفور هاوس" يوفر بالفعل مساحات عمل كافية، متسائلًا عن الجدوى من هذا الإسراف الشخصي بدلًا من توجيه الأموال للخدمات المباشرة للمواطنين.

من جانبه، انتقد المستشار ماثيو هيكس، المسؤول السابق للمجلس، هذه التجديدات مؤكدًا أن المكتب كان ملائمًا ومريحًا للقادة على مدار العشرين عامًا الماضية، واصفًا ما حدث بأنه "أمر يثير الذهول". كما أشار المستشار مارتن كوك، زعيم حزب العمال، إلى أن هذه التكاليف تأتي في توقيت حساس، حيث يواجه المجلس تحديات قانونية قد تكلف دافعي الضرائب ما يزيد عن 500 ألف جنيه إسترليني في قضية إعادة تنظيم الإدارة المحلية، مما يضع أولويات المجلس تحت المجهر.

ورد المجلس المحلي في المقابل، دافع متحدث رسمي باسم مجلس مقاطعة "سافوك" عن هذه الخطوة، مؤكدًا أنها تأتي في إطار تحسين كفاءة استخدام المساحات المكتبية القائمة، وتوفير بيئة مناسبة لأعضاء مجلس الوزراء، مع تخصيص مساحة خاصة للزعيم لعقد اجتماعاته السرية. وأضاف المتحدث أن التجديدات تم تمويلها من ميزانيات تشغيلية قائمة، مع الحرص على إعادة استخدام الأثاث والمعدات الموجودة مسبقًا قدر الإمكان، مشددًا على أن الهدف هو دعم نهج العمل الجماعي الفعال لخدمة سكان سافوك.