< تحويل البوصلة.. مستشار بورنهام: على بريطانيا إعادة بناء اقتصادها بالتعاون مع دول البريكس
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

تحويل البوصلة.. مستشار بورنهام: على بريطانيا إعادة بناء اقتصادها بالتعاون مع دول البريكس

الرئيس نيوز

تتجه بريطانيا نحو تغيير سياسي لافت مع اقتراب تولي آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى السابق لمدة تسع سنوات والذي انتخب مؤخرا نائبا في البرلمان، رئاسة الوزراء خلفا لكير ستارمر الذي أعلن عزمه التنحي عن المنصب، وفقا لمجلة ذا أوبزيرفر.

ويحظى بورنهام بتأييد واسع داخل حزب العمال بوصفه الأمل الأكبر لاستعادة شعبية الحزب ومواجهة صعود حزب الإصلاح البريطاني القومي الشعبوي في الانتخابات المقبلة، وفقا للمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية.

اللورد أونيل في قلب الفريق الاقتصادي

يضم الفريق الاقتصادي المقرب من بورنهام خمسة مستشارين رئيسيين هم أندي هالدين كبير الاقتصاديين السابق في بنك إنجلترا، وكاريس روبرتس المديرة التنفيذية السابقة لمعهد أبحاث السياسة العامة، وميعتا فانبوليه الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الاقتصاد الجديد، وريتشارد هيوز الرئيس السابق لمكتب مسؤولية الموازنة، إضافة إلى اللورد جيم أونيل، صاحب مصطلحي "بريكس" و"القوة الشمالية الاقتصادية"، والذي عمل سابقا رئيسا لإدارة الأصول في غولدمان ساكس ووزيرا في خزانة المملكة المتحدة، وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية، بي بي سي.

من صائغ مصطلح البريكس إلى مستشار اقتصادي

يعرف أونيل عالميا بوصفه من صاغ مصطلح "بريك" عام 2001 في ورقة بحثية لغولدمان ساكس تنبأت بصعود البرازيل وروسيا والهند والصين كقوى اقتصادية منافسة لمجموعة السبع الغربية، قبل أن يتوسع المصطلح لاحقا ليشمل جنوب أفريقيا ويصبح "بريكس"، ثم يضم في السنوات الأخيرة كلا من مصر وإثيوبيا وإيران والإمارات. ويرى أونيل أن إعادة التفكير في النماذج الاقتصادية الغربية التقليدية يجب أن تترافق مع انخراط أكبر مع دول غير غربية تتبنى نماذج سياسية واقتصادية مختلفة، وهو ما يجعله صوتا مؤثرا داخل الفريق الذي يعد بورنهام لتولي السلطة.

5 مشكلات تعيق الاقتصاد البريطاني

كان أونيل قد طرح في وقت سابق هذا العام رؤيته لإنعاش الاقتصاد البريطاني، محددا خمس مشكلات سياسية رئيسية تعيق نموه، مؤكدا أن أي سياسي يعالجها بجدية سيستفيد من انتعاش في أسواق السندات والأسهم، وطفرة في قطاع البناء، وارتفاع في ثقة الشركات والمستهلكين، إلى جانب مكاسب سياسية مصاحبة لتحسن مستوى معيشة الناخبين. وجاءت هذه الرؤية في ظل تصاعد المخاوف من أن تكون بريطانيا قد أصبحت "غير قابلة للحكم"، وسط تراجع شعبية حكومة ستارمر عقب خسائر كبيرة في الانتخابات المحلية، وفقا لموقع بروجكت سينديكيت.

دعوة لإصلاح ضريبي جذري

وفي خطوة موازية، وقع أونيل مع مجموعة من الاقتصاديين رسالة تدعو رئيس الوزراء المقبل إلى تبني إصلاح ضريبي واسع النطاق لتنشيط الاقتصاد البريطاني الراكد، محذرين من أن "الحلول الجزئية لن تصلح بريطانيا"، ومقترحين إلغاء ضريبة الدمغة العقارية وضريبة المجالس المحلية ضمن مخطط أوسع لإعادة هيكلة النظام الضريبي، وفقا لخبراء بلومبيرج.

رؤية اقتصادية تتجاوز الاصطفاف التقليدي

 

يشير محللو المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية إلى أن اعتماد بورنهام على مزيج من مستشارين يمثلون خلفيات متباينة، من محافظ مركزي سابق إلى مسؤول تنفيذي في غولدمان ساكس إلى موظف مدني محترف، يعكس جدية توجهه نحو نمو اقتصادي أكثر توزيعا للثروة، مع استعداد للتدخل بشكل مباشر أكبر في الاقتصاد عبر التأميم والاستثمار وإعادة التوازن الجغرافي بين مناطق المملكة المتحدة. 

ويرى المراقبون أن رئاسة بريطانيا لمجموعة العشرين عام 2027 قد تمثل فرصة مثالية لبورنهام لطرح رؤية طموحة حول كيفية استفادة شعوب جميع الدول من التعاون الاقتصادي الدولي، وإن كان عليه في الوقت نفسه مواجهة المفاضلة بين التعاون العالمي ومخاطر التبعية وتراجع التصنيع المحلي.