هيئة الدواء: بعض الأدوية تُصرف بوصفة طبية فقط.. وإجراءات رقابية لضمان الاستخدام الآمن
أكد الدكتور ياسين رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، أن صرف بعض المستحضرات الدوائية يقتصر على المرضى الحاصلين على وصفة طبية، وذلك في إطار المنظومة الرقابية التي تطبقها الهيئة لضمان الاستخدام الآمن للأدوية والحد من إساءة استخدامها خارج الإشراف الطبي، مع الحفاظ على حق المرضى في الحصول على العلاج.
وأوضح رجائي، خلال مداخلة ببرنامج "الاقتصاد 24" المذاع على القناة الأولى، أن المريض يقدم الروشتة الطبية إلى الصيدلي للحصول على الدواء الموصوف، والذي قد يغطي احتياجاته العلاجية لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء يقتصر على الأدوية التي تتطلب تشخيصًا طبيًا وتحديدًا دقيقًا للجرعات المناسبة.
حماية المجتمع من مخاطر إساءة استخدام المستحضرات الصيدلية
وأضاف أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية متكاملة تستهدف تحقيق التوازن بين حماية المجتمع من مخاطر إساءة استخدام بعض المستحضرات الصيدلية، وضمان استمرار توافرها للمرضى الذين يحتاجون إليها بالفعل.
وأشار إلى أن تناول هذه الأدوية دون إشراف طبي قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة، من بينها اضطرابات نفسية وجسدية، وتأثيرات على الجهاز العصبي، وحدوث هلاوس وتغيرات سلوكية.
وأكد مساعد رئيس هيئة الدواء أن الهيئة تميز بين الأدوية الوصفية التي تستلزم إشرافًا طبيًا، والأدوية غير الوصفية التي يمكن صرفها دون روشتة لعلاج الأعراض البسيطة، لافتًا إلى أن جميع الأدوية تخضع لرقابة الهيئة، إلا أن بعض المستحضرات تخضع لإجراءات أكثر تشددًا في مراحل الإنتاج والاستيراد والتداول والصرف.
وأوضح أن منظومة الرقابة تبدأ من متابعة المواد الخام مرورًا بمراحل التصنيع والتوزيع، وصولًا إلى صرف الدواء للمريض، بما يضمن الحفاظ على توافر المستحضرات الدوائية ووصولها إلى مستحقيها.
وفي السياق ذاته، أعلنت هيئة الدواء المصرية إصدار أول دليل تنظيمي لآليات استيراد ومتابعة تداول وصرف المستحضرات الصيدلية والمواد الخام التي قد يُساء استخدامها، تحت كود "EDREX: GL.CIP/PPMA.002"، وذلك ضمن استراتيجية تستهدف إحكام الرقابة على سلسلة الإمداد الدوائي، والحد من إساءة استخدام هذه المستحضرات خارج الأغراض العلاجية، مع ضمان استمرار توافرها ووصولها إلى المرضى المستحقين دون تأثر.