< أمين الفتوى: الذكاء الاصطناعي في الدراسة جائز بشرط.. والتدين الحقيقي مراقبة لله لا الناس
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

أمين الفتوى: الذكاء الاصطناعي في الدراسة جائز بشرط.. والتدين الحقيقي مراقبة لله لا الناس

الدكتور علي فخر،
الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية

قال الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في المجال الدراسي أمر جائز إذا اقتصر دوره على المساعدة في تنظيم المعلومات وتسهيل الوصول إلى المصادر، موضحًا أن هذه الأدوات الحديثة يمكن أن تدعم الطالب في إعادة صياغة النصوص أو ترتيب عناصر البحث، لكنها لا ينبغي أن تحل محل جهده الشخصي في الفهم والكتابة.

علي فخر: الذكاء الاصطناعي وسيلة لا بديل عن الطالب

وأوضح أمين الفتوى في تصريحات عبر قناة "الناس" أن الهدف من التعلم يقوم على الاجتهاد وبذل الجهد، وبالتالي فإن الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي لإنجاز الأبحاث أو التكليفات من البداية إلى النهاية يُفقد العمل قيمته العلمية، ويهدم الغاية الأساسية من التعليم.

كما شدد على أن الضابط الشرعي في هذا الأمر هو أن يكون الذكاء الاصطناعي وسيلة مساعدة لا بديلًا عن الطالب.

أمين الفتوى: التدين الحقيقي ثابت في السر والعلن

وفي سياق آخر، تناول أمين الفتوى قضية التدين الحقيقي والشكلي، مبينًا أن المعيار الحاسم للتفرقة بينهما هو مراقبة الله سبحانه وتعالى في السر والعلن.

وقال إن التدين الصادق يظهر في سلوك الإنسان الذي يصلي ويتصدق ويصدق في حديثه ويبر والديه ابتغاء مرضاة الله، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التدين يكون راسخًا في القلب ولا يتغير بتغير الأماكن أو الأشخاص.

وأضاف أن التدين الحقيقي يظل ثابتًا في الخلوات كما في العلن، لأن صاحبه يراقب الله لا الناس، مستشهدًا بقوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا" بينما التدين الظاهري يقوم على إرضاء الناس ومراعاة نظرتهم، حيث يظهر صاحبه بوجه أمام الآخرين لكنه يختلف إذا غاب عنهم، وهو ما يرتبط بالرياء ويفتقد الإخلاص الذي هو جوهر العبادة.

واستدل بقوله تعالى: "يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا"، ليؤكد أن التدين الشكلي مجرد صورة زائفة لا تعكس حقيقة الإيمان، مشيرًا إلى أن المسلم مطالب باستخدام الأدوات الحديثة فيما يخدم العلم، مع الحفاظ على جوهر التدين القائم على الإخلاص ومراقبة الله في كل وقت.