< «لو عديت القرآن اعرف إن الشيطان منعك».. ما حكم هذه العبارات على السوشيال ميديا؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

«لو عديت القرآن اعرف إن الشيطان منعك».. ما حكم هذه العبارات على السوشيال ميديا؟

الشيخ د. مصطفى عبد
الشيخ د. مصطفى عبد السلام

حذّر الشيخ د. مصطفى عبد السلام إمام وخطيب مسجد عمرو بن العاص من خطورة تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم أن من لا يكتب دعاءً أو لا يصلي على النبي ﷺ سيصيبه مكروه أو مصيبة، مؤكدًا أن هذا الأسلوب يمثل افتراءً على الدين وكذبًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأوضح "عبد السلام" في تصريحات لقناة "الحياة" أن النبي قال: "من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار"، مشددًا على أن اختلاق أحاديث أو نسبتها إلى الرسول دون سند صحيح جريمة دينية كبرى.

داعية: اختلاق أحاديث أو نسبتها إلى الرسول دون سند صحيح جريمة دينية كبرى

وأضاف أن بعض الأشخاص يسعون وراء المشاهدات واللايكات على حساب الدين، فيؤلفون نصوصًا أو يقتبسون آيات وأحاديث بشكل خاطئ، مما يؤدي إلى نشر معلومات مغلوطة بين الناس.
وأكد أن الخطأ في قراءة القرآن أو الحديث قد يغير المعنى تمامًا، وهو ما يضاعف خطورة هذه الممارسات.
وأشار "عبد السلام" إلى أن الغيبة لا تقتصر على الكلام، بل تمتد إلى الكتابة، موضحًا أن من يكتب منشورًا أو تعليقًا يتضمن نميمة أو سبًا أو افتراءً على الآخرين يقع في نفس الإثم، لأن الله سبحانه وتعالى يراقب كل ما يُكتب ويُقال، مستشهدًا بقوله تعالى: "وكل صغير وكبير مستطر".
كما شدد على أن كل ما يكتبه الإنسان يُسجل في صحيفته، وأنه سيحاسب عليه يوم القيامة، داعيًا إلى أن يكتب المرء ما يسعده أن يراه في صحيفته أمام الله.
واستشهد بكلام الإمام الشافعي الذي حذر من أن كل كاتب سيفنى ويبقى أثر ما كتبت يداه.
وفي سياق متصل، حذّر "عبد السلام" من الاعتماد على السوشيال ميديا كمصدر للفتوى، مشيرًا إلى أن الفتوى شأنها شأن الطب، تحتاج إلى متخصصين موثوقين.
وقال: "كما تبحث عن أفضل طبيب عند المرض، يجب أن تبحث عن عالم رباني أو دار الإفتاء عند الحاجة إلى فتوى، لا أن تعتمد على صفحات مجهولة أو أشخاص غير متخصصين".
وأكد أن تفسير الأحلام أو المسائل الشرعية لا يمكن أن تؤخذ من منشورات عشوائية على الإنترنت، لأن لكل شخص حالته وظروفه الخاصة، مشددًا على أن المرجعية الدينية يجب أن تكون العلماء المتخصصين فقط.
وأشار إلى أن السوشيال ميديا يمكن أن تساعد في البحث أو التثقيف، لكنها ليست مصدرًا للفتوى أو الأحكام الشرعية، داعيًا إلى تحري الدقة وعدم نشر أي محتوى ديني إلا بعد التأكد من صحته.