< عمرو أديب: كيف نُخرج كوادر بلا حياة حزبية والشباب يخاف من السياسة؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

عمرو أديب: كيف نُخرج كوادر بلا حياة حزبية والشباب يخاف من السياسة؟

الإعلامي عمرو أديب
الإعلامي عمرو أديب

قال الإعلامي عمرو أديب إنه شعر بانزعاج شديد بعد أن لاحظ غياب التفاعل مع مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي طرحها بالأمس، موضحًا أن الرئيس تحدث عن ثلاثة موضوعات بالغة الأهمية تمثل مستقبل مصر، لكن النقاش العام انشغل بقضايا الماضي ولم يلتفت إلى جوهر المبادرة.

عمرو أديب: الحياة الحزبية هي الضلع الناقص في بناء الدولة

وأوضح عمرو أديب خلال برنامج "الحكاية" عبر قناة "Mbc مصر" أن الرئيس دعا إلى إطلاق حياة حزبية حقيقية تعبر عن الشارع بعيدًا عن ما وصفه بـ"الهندسة السياسية"، مشيرًا إلى أن وجود أحزاب فاعلة هو أساس تكوين كوادر سياسية جديدة.

وأضاف أن الشباب يجب أن يجد مساحة للمشاركة دون خوف أو قيود، وأن الأحزاب لا ينبغي أن تقتصر على توزيع المساعدات، بل أن تكون منصات للنقاش والتثقيف السياسي.

وأكد أن غياب الحياة الحزبية الفاعلة جعل المواطن المصري بعيدًا عن المشاركة السياسية، لافتًا إلى أن التجارب السابقة منذ ثورة يوليو وحتى عهد الرئيس السادات شهدت أحزابًا لها قواعد جماهيرية، بينما الوضع الحالي يفتقر إلى هذا الزخم.

وتابع: "السؤال الأهم هنا هل المصري مستعد ينغمس في حياة سياسية، إزاي هتطلع كادر سياسي ومفيش حياة سياسية ولا تثقيف سياسي وحوار، الحياة السياسية مسألة مهمة جدًا ويجب إطلاقها بشكل واضح، وألا يكون لها محددات تؤدي إلى ظهور أحزاب ليس لها قواعد جماهيرية، لكن أنا لا أقول أن الأحزاب الموجودة ليس لها قواعد جماهيرية".

واستكمل: "هل الشباب المصري متضامن سياسيًا وهل مهتم سياسيًا، هل عاوز سياسيًا، لازم تربي ده وتفتح المجال، أما تقول لأي حد أنت ليه ملكش أي نشاط سياسي يخاف، هي دي حاجة تخوف طالما أنه تحت القانون".

وأردف: "شاطرين بس نقول 7 آلاف سنة حضارة طب هما فين دلوقتي، يجب أن تكون هناك تربية سياسية لخلق كوادر جديدة".

عودة المحليات.. منبع الديمقراطية

وأشار "أديب" إلى أن النقطة الثانية التي طرحها الرئيس تتعلق بضرورة عودة انتخابات المحليات، باعتبارها المنبع الأول للديمقراطية.

وأوضح أن المحليات هي التي تتيح للمواطن التعامل مع مشكلاته اليومية مثل التموين والكهرباء والمرافق، وأنها تمثل المدخل الطبيعي للمشاركة السياسية قبل الانتقال إلى البرلمان والحكومة.

وشدد على أن غياب المحليات أضعف قدرة الدولة على التواصل المباشر مع المواطنين، مؤكدًا أن إعادة هذه الانتخابات ستعيد الثقة وتفتح المجال أمام مشاركة أوسع في الحياة العامة.

حرية الإعلام.. ضمان وصول المعلومة للمواطن

وأشار الإعلامي عمرو أديب إلى أن القضية الثالثة التي تناولها الرئيس، فهي حرية الإعلام والرأي والرأي الآخر. 

وقال "أديب" إن المواطن يحتاج إلى معلومات واضحة وتفسير مبسط لما يجري في حياته اليومية، بدءًا من القضايا الاقتصادية وحتى أبسط تفاصيل الحياة، مشيرًا إلى أن غياب تفسير ما يحدث يخلق حالة من الارتباك والجدل غير المفيد.

وأضاف أن الإعلام يجب أن يكون قادرًا على شرح السياسات والقرارات للمواطن بشكل مباشر، وأن حرية الرأي تضمن مشاركة المجتمع في فهم التحديات ومواجهة الأزمات.

دعوة للتنفيذ الجاد

وأكد "أديب" أن هذه المبادرة تمثل "الضلع الناقص" في بناء الدولة المصرية، داعيًا إلى التعامل معها بجدية ووضع جدول زمني للتنفيذ، حتى تتحول إلى واقع ملموس يعيد الثقة في الحياة السياسية ويضمن مشاركة أوسع للمواطنين، مشددًا على أن مستقبل مصر لن يكتمل إلا بإطلاق حياة حزبية حقيقية، عودة المحليات، وضمان حرية الإعلام.