< مخاوف إسرائيلية وذعر: قوة الجيش المصري هي «المصيبة الكبرى» المقبلة لإسرائيل
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

مخاوف إسرائيلية وذعر: قوة الجيش المصري هي «المصيبة الكبرى» المقبلة لإسرائيل

مقر القيادة الاستراتيجية
مقر القيادة الاستراتيجية الجديد بالعاصمة الجديدة

كشف الدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس، أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية في مصر مثّل صدمة كبيرة داخل إسرائيل، حيث تزامن مع عطلة رسمية لديهم، ورغم ذلك شهدت وسائل الإعلام العبرية تغطية مكثفة وإعادة نشر لكل الفيديوهات المصرية الرسمية.

محمد عبود: افتتاح القيادة الاستراتيجية فجّر مخاوف إسرائيلية وأعاد شبح أكتوبر

وأوضح "عبود" في مداخلة لبرنامج "على مسؤوليتي" عبر قناة "صدى البلد" أن آلاف التعليقات الإسرائيلية على مواقع التواصل الاجتماعي عبّرت عن مخاوف ضخمة من هذا التطور، معتبرة أن ما يجري ليس مجرد تعزيز دفاعي بل خطوة تحمل رسائل استراتيجية، وأن اتفاقية السلام مع مصر لا تعدو كونها "هدنة" في نظر قطاعات واسعة من المجتمع الإسرائيلي.

كما أشار إلى أن بعض المعلقين ذهبوا إلى حد القول إن مقر القيادة الاستراتيجية بُني من أجل الحرب مع إسرائيل، رغم أن أي مسؤول مصري لم يصرّح بذلك، مؤكدًا أن هذه النظرة العدائية تكشف طبيعة العقلية الإسرائيلية التي ترى في كل قوة عربية تهديدًا مباشرًا لها.

وبيّن أن رفع العلم الفلسطيني من جانب مدرب منتخب مصر حسام حسن زاد من حدة التوتر داخل إسرائيل، حيث اعتبره البعض مخالفة لاتفاقيات السلام، في حين أن الواقع يعكس دعم مصر للحقوق الفلسطينية وكشف الجرائم الإسرائيلية.

وتابع: "هناك تعليقات إسرائيلية أخرى تطالب بقصف السد العالي وهو تهديد إسرائيلي قديم وثبت أن الدفاع الجوي المصري قادر على ردع إسرائيل وأي أفكار عدوانية منهم، كما أشارت تعليقات إسرائيلية إلى أن مقر بهذا الحجم بالتأكيد سيكون محصنًا ضد أي هجمات".

وأضاف أن معلقين إسرائيليين على مواقع التواصل الاجتماعي قالوا إن زيادة قوة الجيش المصري بأنه "المصيبة الكبرى" التي ستواجه إسرائيل في المرحلة المقبلة، حتى أن بعض التعليقات توقعت أن أي مواجهة بين مصر وإسرائيل قد تتحول إلى حرب عالمية ثالثة.

وأكد "عبود" أن ارتداء الرئيس عبد الفتاح السيسي للزي العسكري خلال الافتتاح اعتُبر في إسرائيل رسالة واضحة بأن مصر جاهزة لمواجهة أي تحديات، مشيرًا إلى أن هذا المشهد أعاد إلى الذاكرة الإسرائيلية انتصار أكتوبر 1973 وما مثّله من تحول استراتيجي في المنطقة.

وأوضح أن إسرائيل لا تريد جيشًا مصريًا قويًا، وتتعامل مع كل تطور نوعي في قدراته باعتباره تهديدًا مباشرًا، وهو ما يفسر حالة القلق والارتباك التي سيطرت على الإعلام والمجتمع الإسرائيلي عقب افتتاح المقر الجديد.