قائد الفرقة 777 الأسبق: تدخل الجيش في 3 يوليو أنقذ مصر من الحرب الأهلية
قال العقيد حاتم صابر، قائد الفرقة 777 الأسبق وخبير مكافحة الإرهاب الدولي، إن تدخل الجيش المصري في ثورة 30 يونيو لم يكن قرارًا عشوائيًا، بل جاء بناءً على معلومات دقيقة رصدتها أجهزة الأمن المصرية، وعلى رأسها الاستخبارات العسكرية، التي كشفت عن مخططات تستهدف إشعال فتنة طائفية وجر البلاد إلى حرب أهلية دامية.
وأضاف "صابر" في تصريحات تليفزيونية أن تأخر الجيش عن التحرك بعد 3 يوليو كان سيقود مصر إلى مواجهات دموية لا يعلم مداها إلا الله، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية رفعت تقارير تؤكد أن الدولة كانت على وشك الانزلاق إلى كوارث مجتمعية، بينما كانت القيادة السياسية آنذاك غارقة في أوهام السيطرة الطائفية، وهو ما استوجب تدخل الجيش لنزع فتيل الأزمة وإعادة الدولة للشعب.
وأشار إلى أن الوثائق الرسمية التي أُفرج عنها مؤخرًا وأظهرتها بعض الأعمال الدرامية التوثيقية أثبتت صحة هذه التقارير وخطورة الموقف في تلك الفترة.
العقيد حاتم صابر: مصر واجهت إرهابًا عابرًا للحدود مدعومًا من أجهزة مخابرات ودول كبرى
وتحدث صابر عن موجة الإرهاب التي ضربت البلاد عقب الثورة، موضحًا أن مصر واجهت إرهابًا عابرًا للحدود مدعومًا من أجهزة مخابرات ودول كبرى، لافتًا إلى أن عام 2013 شهد 306 عمليات إرهابية، بينما تراجع العدد إلى 222 عملية في 2014 مع بدء الضربات الاستباقية، ثم إلى 50 عملية في 2018 بفضل عملية المجابهة الشاملة، وصولًا إلى إعلان السيطرة الكاملة في 2022 حيث لم تُسجل أي عملية إرهابية.
وأكد أن هذه التجربة العسكرية فريدة من نوعها، إذ لم تحقق قوى عظمى مثل الولايات المتحدة أو الاتحاد السوفيتي السابق نجاحًا مماثلًا في مواجهة حروب العصابات.
وأوضح أن المواجهة لم تقتصر على الجانب الأمني، بل تزامنت مع إطلاق مشروعات قومية كبرى، أبرزها حفر 6 أنفاق لربط سيناء بالوادي، وهو ما ساعد على دمج سيناء في نسيج الجمهورية وتحويلها من ساحة مواجهة إلى أرض للتنمية، إلى جانب نجاح القيادة السياسية والعسكرية في تنويع مصادر السلاح لتأمين الأمن القومي للجمهورية الجديدة.