محمد صادق إسماعيل: الجيش المصري حائط صد أمام مخططات التفتيت والفوضى
قال الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، إن خروج الملايين في ثورة 30 يونيو لم يكن مجرد مطالبة بتغيير حكومة، بل كان استردادًا لهوية وطنية كانت مهددة بالذوبان في مخططات الفوضى الخلاقة ومشروع الشرق الأوسط الجديد.
سقوط مشروع التفتيت
وأوضح "إسماعيل" في مداخلة لقناة "إكسترا نيوز" أن المشروع الذي استهدف المنطقة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 كان يسير بسرعة الصاروخ لتفتيت الدول العربية إلى دويلات صغيرة، ودمج بعضها في كيانات جديدة تخضع لنفوذ القوى الكبرى.
وأضاف: "ثورة المصريين كانت الصرخة التي أوقفت هذا المخطط، وأسقطت أقنعة مشروع الشرق الأوسط الجديد".
الجيش المصري في المواجهة
وأشار إلى أن الدولة المصرية، بمؤسساتها الوطنية وعلى رأسها الجيش، كانت الهدف الأول لهذه المخططات، باعتباره أقوى الجيوش العربية والقادر على منع أي مشكلات داخل المنطقة.
وقال: "لو تم تفتيت الجيش المصري أو إضعافه، لكانت مصر لقمة سائغة في يد هذا المشروع، ولضاع العالم العربي كله".
محمد صادق إسماعيل: ثورة 30 يونيو حافظت على الدولة الوطنية
وأكد أن ثورة 30 يونيو نجحت في الحفاظ على مفهوم الدولة الوطنية، وصون النسيج المجتمعي في مواجهة دعوات الانقسام، مشيرًا إلى أن مصر حافظت على حدودها الجغرافية وهويتها العربية والإسلامية والإقليمية، بل وعززت حضورها الدولي بعد 2013.
مقارنة مع دول أخرى
ولفت "إسماعيل" إلى أن دولًا أخرى شهدت ثورات بعد 2011 لم تستطع العودة إلى مفهوم الدولة الوطنية، وظلت تعاني من الانقسامات الداخلية ووجود عشرات العناصر الإرهابية.
وأضاف: "الفرق أن مصر استطاعت أن تحافظ على تماسكها، بينما دول أخرى ما زالت غارقة في الفوضى".
وأشار إلى أن مصر بعد 2013 شهدت انفتاحًا كبيرًا على الصعيد الخارجي، حيث عادت بقوة إلى القارة الأفريقية، وأقامت علاقات استراتيجية متوازنة مع مختلف القوى الدولية، دون الاعتماد على شراكة مع دولة واحدة فقط، وهو ما عزز مكانتها الإقليمية والدولية.
ثورة 30 يونيو محطة فارقة
وأكد "إسماعيل" أن ثورة 30 يونيو كانت حائط صد منيع ضد مشروع الشرق الأوسط الجديد، وأنها أعادت للعالم العربي فرصة استعادة توازنه، رغم استمرار المشكلات في بعض الدول التي لم تستطع تجاوز آثار الفوضى.