< كيف تستفيد مصر من تغير المناخ في أوروبا؟.. خبير مناخ يوضح الفرص
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

كيف تستفيد مصر من تغير المناخ في أوروبا؟.. خبير مناخ يوضح الفرص

الرئيس نيوز

قال الدكتور محمد فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، إن صيف 2026 بدأ بشكل صعب عالميًا، حيث تشهد أوروبا موجة حر غير مسبوقة أدت إلى وفيات وتعطل المواصلات، فيما تنتظر الولايات المتحدة موجة حر شديدة أيضًا.

تغير المناخ في أوروبا.. "حاجز أوميجا" يرفع الحرارة

وأوضح "فهيم" في مداخلة لقناة "إكسترا نيوز" أن ما يحدث في أوروبا يرجع إلى ظاهرة مناخية جديدة تُعرف باسم "حاجز أوميجا"، وهي حالة يتجاور فيها مرتفع جوي مع منخفضين جويين، ما يؤدي إلى حبس كميات ضخمة من الهواء الساخن وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية لم تشهدها أوروبا من قبل.

وأضاف أن هذه الظاهرة تعكس تسارع وتيرة التغيرات المناخية بشكل يفوق توقعات النماذج العلمية.

أزمة المباني الأوروبية

وأشار الخبير إلى أن أوروبا بطبيعتها منطقة معتدلة مناخيًا، ولذلك صُممت مبانيها لتحتفظ بالحرارة في الشتاء، لكنها أصبحت غير مناسبة لموجات الحر الحالية، حيث ارتفعت درجات الحرارة داخل المنازل بشكل أكبر من الخارج، ما دفع السكان إلى الخروج هربًا من الأجواء الخانقة.

تأثيرات زراعية واقتصادية.. وفرصة ذهبية لمصر

وأكد "فهيم" أن الموجة الحارة ستؤثر بشكل كبير على المحاصيل الزراعية في أوروبا، خاصة الزيتون والموالح والبطاطس، وهي محاصيل رئيسية.

لكنه أوضح أن هذا قد يمثل فرصة لمصر، التي تصدر ملايين الأطنان من هذه المحاصيل إلى أوروبا، حيث يمكن أن تستفيد من زيادة الطلب خلال الموسم التصديري القادم بداية من نوفمبر وديسمبر.

الولايات المتحدة أيضًا تحت الضغط

وأضاف أن الولايات المتحدة تواجه موجة حر مشابهة، خاصة في المناطق الغربية، ما قد يؤدي إلى حرائق غابات كما حدث في كاليفورنيا خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أن انسحاب واشنطن من اتفاقيات المناخ ومماطلة أوروبا في الالتزام بخفض غازات الاحتباس الحراري ساهم في تفاقم الأزمة.

مصر أقل تأثرًا

وأوضح "فهيم" أن مصر أقل تأثرًا بهذه الموجات، بفضل الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الماضية للتعامل مع التغيرات المناخية، وهو ما قلل من آثارها على الزراعة والاقتصاد.

وأشار إلى أن ما يحدث في أوروبا وأمريكا هو رسالة واضحة بضرورة الالتزام بالاتفاقيات الدولية لمواجهة التغير المناخي، مشددًا على أن الطبيعة لا تعرف المزاح، وأن تسارع الأحداث يفرض على العالم التحرك بشكل أسرع وأكثر جدية.