< حرية الملاحة مهددة.. هل تدفع إيران المنطقة لحرب شاملة؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

حرية الملاحة مهددة.. هل تدفع إيران المنطقة لحرب شاملة؟

الرئيس نيوز

رصد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، آخر تطورات الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن الاتفاق الأخير بين الطرفين يشوبه غموض كبير في بعض بنوده، ما يهدد الاستقرار في المنطقة بأكملها.

وقال "عاشور" في مداخلة لقناة "الحياة" إن إحدى الجمل الواردة في الاتفاق تنص على أن إيران "تستخدم أفضل جهودها لضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز لمدة 60 يومًا"، وهو نص فضفاض يتيح لطهران استغلاله لفرض واقع جديد على حركة الملاحة.

غموض البنود واستغلال إيران

وأشار إلى أن إيران استغلت هذا الغموض لتجبر السفن على المرور عبر مياهها الإقليمية، متجاهلة المسارات الدولية، بهدف فرض رسوم غير قانونية على السفن، بما يخالف القوانين الدولية.

وأضاف أن الولايات المتحدة ردت باستخدام القوة العسكرية لإرسال رسالة واضحة بأن حرية الملاحة في المضائق ليست محل تفاوض، وأن أي محاولة لفرض رسوم أو قيود ستواجه برد حاسم.

تصريحات أمريكية وتحذيرات دولية

ولفت أستاذ العلاقات الدولية إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة، التي قال فيها إن "إكمال المهمة العسكرية قد يعني عدم وجود إيران بعد ذلك"، معتبرًا أن هذا التصريح يعكس جدية واشنطن في مواجهة أي تهديد للملاحة الدولية.

وأكد أن استمرار إيران في فرض رسوم سيؤدي إلى صدام ليس فقط مع الولايات المتحدة، بل مع التحالف الدولي لحرية الملاحة الذي يضم بريطانيا وفرنسا ودول الناتو.

التداعيات الاقتصادية والسياسية

وأوضح "عاشور" أن السماح لإيران بفرض رسوم على مضيق هرمز سيشكل سابقة خطيرة، قد تدفع دولًا أخرى لاستغلال مواقعها الجغرافية لفرض رسوم مماثلة على المضائق الدولية مثل باب المندب، ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات عالميًا.

وأكد أن القوى الدولية لن تسمح بذلك، وستلجأ إلى استخدام القوة ضد إيران إذا استمرت في هذا النهج.

نصيحة لإيران

وأكد أن الأفضل لإيران هو التراجع عن فرض الرسوم، واستغلال الأصول المجمدة التي سيتم الإفراج عنها في تحسين بنيتها التحتية، بدلًا من منح إسرائيل فرصة لتشجيع التحالف الدولي على شن ضربات ضدها، وهو ما سيضر بالمنطقة كلها وخاصة الدول العربية والخليجية.