هل يناسبك نظام البكالوريا أم الثانوية العامة؟.. أستاذ تربوي يكشف طرق لتحديد الاختيار المناسب
مع إعلان نتائج الشهادة الإعدادية واستعداد الطلاب للالتحاق بالصف الأول الثانوي خلال العام الدراسي 2026/2027، يتزايد التساؤل بين الطلاب وأولياء الأمور حول النظام الأنسب للدراسة، خاصة بعد إقرار نظام البكالوريا المصرية إلى جانب نظام الثانوية العامة التقليدي.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي، أن اختيار النظام الدراسي يجب أن يعتمد على قدرات الطالب وميوله وظروفه الشخصية، مؤكدًا أن كل نظام له مميزات تناسب فئات معينة من الطلاب، ولا يوجد نظام واحد يصلح للجميع.
أصحاب المستوى الدراسي المتوسط قد يستفيدون أكثر
وأشار شوقي إلى أن نظام البكالوريا قد يكون الخيار الأفضل للطلاب الذين كان مستواهم الدراسي في المرحلة الإعدادية متوسطًا أو أقل من المتوسط، وانعكس ذلك على مجموعهم في الشهادة الإعدادية، موضحًا أن الطالب في الإعدادية يخوض فرصة امتحانية واحدة في اختبارات أقل صعوبة من الثانوية العامة، لذلك فإن النظام الجديد قد يمنحه مساحة أكبر لتحسين فرصه.
مناسب للطلاب الذين يعانون من رهبة الامتحانات
وأوضح أن الطلاب الذين يعانون من القلق والتوتر الشديد قبل الامتحانات قد يجدون في نظام البكالوريا فرصة أفضل، لأن تعدد فرص التقييم يخفف من الضغوط النفسية المصاحبة لفكرة الامتحان الواحد الذي يحدد مستقبل الطالب.
وأضاف أن تقليل الضغوط النفسية ينعكس بصورة إيجابية على أداء الطالب وقدرته على التركيز وتحقيق نتائج أفضل.
فرصة أفضل لأصحاب الظروف الصحية والاجتماعية
وأكد شوقي أن الطلاب الذين يواجهون ظروفًا صحية خاصة أو يعانون أمراضًا مزمنة أو يمرون بظروف اجتماعية قد تؤثر في أدائهم خلال فترات معينة، يمكنهم الاستفادة من نظام البكالوريا، لأنه يمنحهم فرصًا للتعويض، بخلاف النظام التقليدي الذي يعتمد بدرجة كبيرة على أداء الامتحان النهائي.
تقسيم المواد على عامين يخفف العبء الدراسي
وأشار إلى أن من أبرز مزايا نظام البكالوريا أنه يناسب الطلاب الذين لا يفضلون دراسة عدد كبير من المواد الدراسية في عام واحد، حيث يسمح بتوزيع الدراسة على عامين، بما يخفف من الضغط الدراسي ويمنح الطالب وقتًا أكبر للاستيعاب والمراجعة.
يناسب الطلاب أصحاب الميول التخصصية
وأوضح شوقي أن النظام الجديد قد يكون أكثر ملاءمة للطلاب الذين لديهم ميول واضحة نحو بعض المجالات، مثل:
دراسة علوم الإدارة والمحاسبة ضمن مسارات التعليم الثانوي.
دراسة البرمجة وعلوم الحاسب.
عدم الرغبة في دراسة اللغة الأجنبية الثانية أو مادة علم النفس، وفقًا لطبيعة المسار الدراسي.
الراغبين في دراسة التخصصات الطبية مع دراسة الرياضيات بدلًا من الفيزياء.
الراغبين في الالتحاق بالمسار الهندسي مع دراسة البرمجة بدلًا من الكيمياء.
وأكد أن هذه المرونة تمنح الطالب فرصة لاختيار المسار الأقرب إلى اهتماماته وقدراته.
اختيار النظام يجب أن يرتبط بقدرات الطالب
وشدد أستاذ علم النفس التربوي على أن المفاضلة بين نظام البكالوريا والثانوية العامة لا ينبغي أن تتم على أساس أن أحدهما أفضل من الآخر بصورة مطلقة، وإنما يجب أن تعتمد على شخصية الطالب ومستواه الدراسي وميوله الأكاديمية وطريقة تعلمه.
وأوضح أن الطالب الذي يفضل النظام التقليدي ويستطيع التعامل مع طبيعته قد يكون من الأفضل له الاستمرار في الثانوية العامة، بينما قد يجد طالب آخر أن نظام البكالوريا يوفر له فرصًا أكبر للنجاح والتفوق.
لا يوجد نظام يناسب جميع الطلاب
واختتم الدكتور تامر شوقي تصريحاته بالتأكيد على أن النظام التعليمي الناجح هو الذي يتوافق مع قدرات الطالب وظروفه، مشيرًا إلى أن كل طالب يحتاج إلى دراسة خياراته جيدًا قبل اتخاذ قرار الالتحاق بأي من النظامين، حتى يتمكن من اختيار المسار الذي يساعده على تحقيق طموحاته التعليمية والمهنية في المستقبل.