الولادة الطبيعية أم القيصرية.. أيهما أفضل وآمن للأم والطفل؟
قالت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة لشئون السكان والرعاية الأولية، إن الولادة الطبيعية هي الخيار الأفضل للأم والطفل، مشيرة إلى أن العملية القيصرية ليست ولادة وإنما جراحة كبرى تُجرى عند وجود أسباب طبية تمنع الولادة الطبيعية.
وأضافت "الألفي" في تصريحات تليفزيونية إن الولادة الطبيعية تمنح الأم والطفل مزايا صحية ونفسية لا يمكن تعويضها، بينما القيصرية يجب أن تظل خيارًا استثنائيًا عند الضرورة.
الفرق بين الولادة الطبيعية والقيصرية
كما أوضحت أن الولادة الطبيعية تتم عبر مجرى الولادة الذي أعده الله سبحانه وتعالى ليكون الطريق الطبيعي لخروج الطفل، وهو ما يساعد على التخلص من المياه داخل الرئة وتحفيز التنفس الطبيعي فور الولادة.
وأضافت أن الطفل المولود طبيعيًا يحصل على الأكسجين في أقل من دقيقة، بينما الطفل المولود قيصريًا قد يحتاج إلى أجهزة تنفس صناعي ويُحرم من الرضاعة الطبيعية المبكرة.
أما القيصرية فهي جراحة كبرى تتطلب تخديرًا كاملًا وفريقًا طبيًا متكاملًا، وتُجرى عندما تكون هناك مخاطر على حياة الأم أو الطفل إذا تمت الولادة الطبيعية.
وأكدت أن القيصرية أنشئت أساسًا لإنقاذ الأرواح، وليس لتكون خيارًا مريحًا للأم التي ترغب في تجنب الألم.
أسباب اللجوء للقيصرية
وكشفت "الألفي" أن هناك أسبابًا طبية تستدعي اللجوء للقيصرية، منها:
استسقاء الرأس الذي يجعل حجم رأس الطفل أكبر من أن يمر عبر قناة الولادة.
الوضع غير الطبيعي للجنين مثل نزول الطفل بالعرض أو بالقدمين.
مشكلات المشيمة التي قد تسبب نزيفًا خطيرًا.
اختناق الجنين بالحبل السري خاصة إذا نزل الحبل قبل الطفل في قناة الولادة.
ارتفاع معدلات القيصرية في مصر
وكشفت نائب وزير الصحة أن مصر تحتل المرتبة الأولى عالميًا في معدلات الولادة القيصرية، حيث بلغت النسبة 79% وفق آخر استبيان للأسرة المصرية عام 2025، مقارنة بالمعدل العالمي الذي يتراوح بين 15 و20% فقط.
وأكدت أن هذه النسبة المرتفعة تنعكس سلبًا على صحة الأمهات والأطفال، وتزيد من معدلات وفيات حديثي الولادة.
البرنامج القومي للقبالة
وأعلنت "الألفي" أن وزارة الصحة أطلقت البرنامج القومي للقبالة بهدف خفض معدلات القيصرية، وتقديم خدمات شاملة للأم من مرحلة ما قبل الحمل وحتى عامين بعد الولادة، مؤكدة أن دور القابلة سيكون محوريًا في التوعية ومتابعة الأمهات لتقليل المضاعفات وتحسين الصحة الإنجابية.