تصريحات جريئة لوزير الصناعة: «لو قلت عندنا عمالة مدربة قولوا عليا كاذب»
قال المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إن الهدف المعلن هو الوصول بالصادرات إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030 حيث بلغت الصادرات 48 مليار دولار بنهاية 2025.
وزير الصناعة: سنحتاج إلى 140 مليار دولار من أجل تصدير 100 دولار
وقال خلال ندوة المركز المصري للدراسات الاقتصادية بعد دراسة الميزان التجاري لـ 13 مجلسًا تصديريًا، تبيّن أن 12 مجلسًا منها يعاني من ميزان تجاري سلبي، مما يعني أنه في حال استمرار الوضع الحالي للوصول لـ 100 مليار صادرات، سنحتاج لاستيراد مستلزمات بقيمة 130 إلى 140 مليار دولار.
وقال الوزير: «نفتقر للعمالة المدربة ولو قولت عندي عمالة مدربة جاهزة للصناعة قولوا عليا وزير كاذب»، مؤكدا أن هناك مبادرة مع الشركات الكبرى لرفع كفاءة عدد من الشركات الصغيرة لتأهيلها من الناحية الفنية ومقابل ذلك ستحصل الشركة الكبرى على حافز ضمن مبادرة يعدها الوزير بناءً على ذلك، تم توجيه الاستراتيجية نحو التعميق الحقيقي للصناعة وتوطين المكونات بدلًا من الاعتماد على التجميع فقط.
وزير الصناعة: نعاني من عدم وجود تنمية صناعية
وأضاف الوزير نعاني من عدم وجود تنمية صناعية والهيئة الموجودة حاليا لا تعني بالتنمية ولديها مشكلات كثيرة، لذلك نقوم بعمل نموذج جديد بفصل التنمية عن أعمال الهيئة وجعها قاصرة على الأراضي والتراخيص وإعادة تشكيل مركز تحديث الصناعة بما يخدم أغراض تنمية الصناعة في مصر ويتم حاليا نقل أصول واختصاصات وكفاءات للمركز.
تقسيم أولويات الاستثمار
وأكد الوزير تقسيم أولويات الاستثمار بناءً على أسس علمية إلى خمس باقات رئيسية:
صناعات ذات أولوية: السيارات، الأدوية، المنسوجات والملابس الجاهزة، المعدات الكهربائية والإلكترونيات، والصناعات الغذائية.
صناعات أساسية: الحديد والصلب، الأسمدة، مواد البناء، والصناعات التعدينية والمنجمية.
صناعات تمكينية: تشمل تصنيع الآلات والميكنة، ألواح الطاقة الشمسية، شفرات توربينات الرياح، ومعدات محطات المياه.
صناعات تكميلية من أجل إحلال الواردات:
ولفت الوزير إلى التركيز على عدد من الصناعات غير مٌباشرة في سلاسل القيمة لكنها ضرورية جدًا وتُستورد بأرقام ضخمة، مثل السيور الناقلة تستورد مصر منها بقيمة 250-450 مليون دولار سنويا، والحراريات لتبطين الأفران 150 مليون دولار سنويًا تدخل هذه المنتجات في 5 إلى 8 صناعات على الأقل كما سيتم الاهتمام بصناعات إعادة التدوير، بما يخدم كافة القطاعات السابقة
دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) والشركات المغذية
وأكد الوزير التركيز على الصناعات المغذية الانتقال من فكرة دعم مصانع المنتجات النهائية فقط إلى دعم مستويات الصناعات المغذية (الليفل 1 و2 و3) مثل المادة الفعالة في الأدوية ومكونات السيارات والأجهزة الكهربائية.
وتابع خالد هاشم: هناك خلل في هيكل الصناعة بمصر بسبب قلة عدد المصنعين الصغار والمتوسطين، وأن حل 70% من مشاكل المشروعات الصغيرة والمتوسطة سيحل أزمة الصناعة في مصر بالكامل، مشددًا على السعي لجلب التكنولوجيا والشركات المتوسطة الألمانية والأجنبية للاندماج مع المصنعين المحليين.
محاربة سماسرة الأراضي
كشف الوزير عن جولة تفقدية مفاجئة قام بها لهيئة التنمية الصناعية واكتشف أن أغلب المشاكل تعود لـ «السماسرة» وتجار الأراضي (تسقيع الأراضي)، معلنا عن توجه عنيف لسحب الأراضي من غير الجادين وفلترة المصنع الحقيقي.
طرح التملك بالإيجار
وقال الوزير" ستبدأ الوزارة قريبًا في طرح أراضي صناعية مخصصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بنظام التملك بالإيجار (عقد 21 سنة مع إمكانية التملك كل 7 سنوات وضخ الإيجارات المدفوعة من الثمن الأساسي بدون مقدم) لإزالة عبء شراء الأرض عن المصنع، لافتا إلى أن الدولة تسعى إلى زيادة عدد المطورين الصناعيين من 11 إلى 30 مطورًا لتسريع وتيرة ترفيق الأراضي.
وذكر أن مبادرة «القرية المنتجة» تهدف إلى الحد من الهجرة غير الشرعية والنزوح إلى القاهرة عبر خلق فرص عمل للشباب والسيدات في قراهم ومحافظاتهم خاصة في الصعيد والمحافظات الطاردة وسيتم ربط هذه المصانع (صناعات غذائية، نسيجية، نباتات عطرية) بسلاسل إمداد المصانع الكبرى، مع التأكيد على أن القطاع الخاص هو من سيدير هذه المجمعات لضمان استدامتها ونجاحها.
إعادة هيكلة مركز تحديث الصناعة (IMC) وصناديق التمويل
وأعلن الوزير عن خطة لتحويل مركز تحديث الصناعة في ثوبه الجديد لربط الأكاديميا بالصناعة، وتوطين تكنولوجيات الثورة الصناعية الرابعة (إنترنت الأشياء، الذكاء الاصطناعي، التصنيع الذكي)، وتم نقل 12 مركزًا تكنولوجيًا إليه، وسيتولى المركز إدارة برنامج "تطوير الموردين" وبرنامج "المصانع المتعثرة" لتشبيكها مع مستثمرين جدد عبر آلية تقييم عادلة (خبراء مثمنين).
أما عن التمويل الصناعي، قال إنه سيتم الإعلان عن إطلاق أول صناديق استثمارية مخصصة للتمويل الصناعي فقط (مثل سي آي كابيتال وكايرو كابيتال) لضخ الأموال في قطاعات الإنتاج بدلًا من حصر المدخرات في العقار والذهب.
برنامج التلمذة الصناعية
واستطرد الوزير أنه من المقرر إطلاق برنامج تعليمي فني جديد بالتعاون مع مؤسسات دولية لتدريب الشباب على المهارات الفنية، والمهارات الناعمة، والذكاء الاصطناعي على مدار 3 سنوات لإنتاج عمالة بمواصفات عالمية، مؤكدا أن مصر ترفض تمامًا أي استثمارات بتكنولوجيات ملوثة حتى لو كانت بمليارات الدولارات، لضمان توافق المنتجات المصرية مع معايير الكربون الأوروبية وسلاسل الإمداد العالمية، وتم إطلاق "السجل البيئي الرقمي" لضمان التزام المصانع بحساب انبعاثاتها واستهلاكها للمياه والطاقة.