< يوسف زيدان: الهجوم على ابن سينا غياب للفهم.. والفراعنة تفوقوا في الطب
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

يوسف زيدان: الهجوم على ابن سينا غياب للفهم.. والفراعنة تفوقوا في الطب

يوسف زيدان
يوسف زيدان

قال الكاتب والروائي الدكتور يوسف زيدان إن من يهاجمون العالم والطبيب الفذ ابن سينا يفتقرون إلى إدراك القيمة الحقيقية لإسهاماته.

يوسف زيدان: ابن سينا جمع بين العلم والتصوف

وشدد “زيدان” في تصريحات تليفزيونية، على أن هذا الرمز التاريخي أنار الدنيا بعلمه لأكثر من ألف عام، وأنه جمع بين النزعة العلمية الدقيقة والروح الصوفية العميقة التي انعكست في مؤلفاته الفلسفية والروحية.

كما استعاد ذكريات إصداره لكتاب "المختار من الأغذية" في بداية التسعينيات، موضحًا أنه كان مشغولًا خلال دراسته للماجستير والدكتوراه بمسارين متوازيين في التراث العربي، هما التصوف والأدب الصوفي من جهة، وتاريخ العلوم من جهة أخرى.

وأشار إلى أنه اكتشف بمرور الوقت وجود مساحات مشتركة بين هذين العالمين، رغم ما يبدو من تناقضهما.

وانتقل "زيدان" للحديث عن جذور الممارسة الطبية في الحضارات القديمة، موضحًا أن الطب بدأ كخبرات متوارثة تعتمد على الملاحظة والتجربة، كما ذكر المؤرخ صاعد الأندلسي في كتابه "طبقات الأمم".

وأكد أن العرب في جاهليتهم لم يهتموا بالعلوم باستثناء الطب، الذي كان يُمارس بشكل بدائي عبر نقل المعارف من الشيوخ والعجائز.

يوسف زيدان: الفراعنة نجحوا في إجراء عمليات جراحية معقدة في الجمجمة

وفي المقابل، سلط الضوء على تفوق مصر القديمة في الطب والجراحة، مستشهدًا بالبرديات الشهيرة مثل "هيرست" و"إدوين سميث" و"برلين"، التي وثقت قدرة الفراعنة على إجراء عمليات جراحية معقدة في الجمجمة، عُرفت باسم "التربنة".

وأوضح أن الدليل العلمي على نجاح هذه العمليات ظهر في مومياوات عديدة، حيث التئمت العظام بعد الكسر، مما يعني أن المرضى عاشوا سنوات طويلة بعد الجراحة.

أبقراط أنهى احتكار الكهنة للعلم

كما تناول دور أبقراط في تحويل الطب إلى علم مدوّن ومتاح للبشرية، بعد أن كان حكرًا على كهنة المعابد في مصر القديمة.

وأكد أن أبقراط أنهى هذا الاحتكار، وكتب مؤلفاته في جزيرة "كوس" اليونانية، ليؤسس تقليدًا إنسانيًا نبيلًا تجسد في "قسم أبقراط"، الذي يعكس رسالة الطب كخدمة إنسانية وليست تجارة.

وأشار إلى أن أطباء الإسكندرية جمعوا رسائل أبقراط في 12 كتابًا عُرفت بـ"المجموعة الأبقراطية"، ثم جاء جالينوس ليضيف 16 كتابًا شكلت معًا النواة الأساسية التي انطلق منها الطب نحو العصر الإسلامي والعالم الحديث.