< هل كل ما يحتوي على مواد حافظة خطر؟.. استشاري يكشف
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

هل كل ما يحتوي على مواد حافظة خطر؟.. استشاري يكشف

الرئيس نيوز

كشف الدكتور مجدي نزيه، استشاري التثقيف والإعلام الغذائي، أن المواد الحافظة ليست بالضرورة خطرًا على صحة الإنسان إذا استُخدمت وفق الضوابط العلمية.

وقال "نزيه" في تصريحات عبر قناة "صدى البلد" إن أصل القصة بدأ مع الثورة الصناعية حين انتقل الإنسان من إنتاج غذائه بنفسه إلى استهلاكه من خلال الصناعة، وهو ما فرض الحاجة إلى حفظ الأغذية لفترات طويلة.

لماذا ظهرت المواد الحافظة؟

أوضح أن الأغذية الصناعية تحتاج إلى وسائل تمنع فسادها، خاصة تلك التي تحتوي على دهون أو كريمة أو مكونات قابلة للتزنخ، وهو ما استدعى إضافة مواد مانعة للتزنخ، وألوان لتحسين الشكل، ومحسنات نكهة، ومكسبات قوام مثلما يحدث في منتجات الألبان والكريمات.

وأكد أن هذه الإضافات تُعرف بالمضافات الكيميائية، والجسم البشري صُمم للتعامل مع الطبيعة وليس مع الكيمياء، لكن بعض المركبات أُجيز استخدامها بجرعات محددة لا تضر الإنسان.

الاستخدام الآمن والخطر التراكمي

وأشار إلى أن المشكلة لا تكمن في وجود المواد الحافظة نفسها، بل في طريقة الاستهلاك، إذ أن الإفراط يحول الغذاء إلى ما يشبه الدواء الذي يحتاج إلى محاذير.

وأكد أن الاستخدام المعتدل قد يسمح للإنسان بالعيش بصحة جيدة حتى عمر الثمانين، لكن الإفراط والتراكم قد يقلل العمر الصحي إلى الأربعينيات.

وتابع: "الإفراط في تناول الأطعمة التي تحتوي على مواد حافظة يؤثر على المخ والجهاز العصبي والرئة والكبد والكلى ومعدلات الامتصاص والنمو، كل حاجة آمنة إذا تريثت فيها وخطر إذا عشت معها بمبدأ إن ده غذاء، لذلك نقول دائمًا علينا أن نتعامل مع الأغذية المصنعة تعاملنا مع الدواء وليس الغذاء".

استشاري: ممنوع إضافة مواد حافظة لمنتجات الألبان

ولفت "نزيه" إلى أن جميع منتجات الألبان وفق دستور هيئة الأغذية العالمي يُمنع إضافة مواد حافظة إليها، والأفضل هو البسترة أو التجفيف، موضحًا أن اللبن المجفف يمكن أن يعيش 18 شهرًا لأنه خالٍ من الرطوبة.

كما أشار إلى أن الألوان الطبيعية مثل الأحمر من البنجر أو الأخضر من البقدونس لا تدوم أكثر من أيام قليلة، وهو ما يدفع الصناعات لاستخدام ألوان كيميائية.

كما حذّر من الفواكه المجففة المعالجة بمواد مثل "أكسيد الكبريتات" لإعطائها مظهرًا لامعًا، مؤكدًا أن الشكل الجذاب قد يخفي وراءه أضرارًا كيميائية، بينما الفواكه البلدية الداكنة أكثر أمانًا.

وأكد أن الغذاء الطبيعي هو الأكثر أمانًا، وأن أي عملية تصنيع أو حفظ تغير من خواصه الطبيعية وتستدعي إضافة مواد كيميائية، داعيًا المستهلكين إلى التعامل مع الغذاء بحذر، والوعي بأن الإفراط في المضافات قد يحول الغذاء من نعمة إلى نقمة.