< أعداد الخريجين تجاوزت الاحتياجات.. نقيب المهندسين يكشف كواليس أزمة البطالة بين التخصصات الهندسية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

أعداد الخريجين تجاوزت الاحتياجات.. نقيب المهندسين يكشف كواليس أزمة البطالة بين التخصصات الهندسية

الدكتور المهندس محمد
الدكتور المهندس محمد عبدالغني- نقيب المهندسين

ثمن الدكتور المهندس محمد عبدالغني- نقيب المهندسين، المقترح المقدم من اللجنة التنسيقية لكليات القطاع الصحي بالمجلس الأعلى للجامعات بشأن خفض أعداد الطلاب المقبولين بكليات الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي اعتبارًا من تنسيق العام الجامعي 2026/2027، بنسبة 20%، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس توجهًا مسؤولًا نحو تحقيق التوازن بين أعداد الخريجين واحتياجات سوق العمل.

وأوضح عبدالغني أن هذا التوجه ينبغي أن يمتد ليشمل كليات ومعاهد الهندسة، في ظل الزيادة الكبيرة في أعداد خريجي التخصصات الهندسية خلال السنوات الأخيرة، والتي تجاوزت احتياجات سوق العمل؛ ما أدى إلى تزايد معدلات البطالة بين المهندسين، وأثر على فرص العمل بين المهندسين من كافة الشرائح والتخصصات.

وأوضح نقيب المهندسين أن أعداد المقبولين بالكليات المختلفة يجب أن يستند إلى دراسات دقيقة لاحتياجات  سوق العمل  والخطط التنموية وهو ما تعمل نقابة المهندسين حاليًا على إعداده مع مراكز بحثية متخصصة بما يضمن الحفاظ على جودة العملية التعليمية، والارتقاء بمستوى الخريجين، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب في مختلف المهن ودراسة الفجوات في سوق العمل والاحتياجات المهارية بناء على دراسة وأسس علمية.

وأشار إلى أن تقليل أعداد المقبولين بكليات الهندسة لا يستهدف الحد من فرص التعليم نهائيا، وإنما يهدف إلى تحسين جودة التعليم الهندسي، وتقليل الفجوة في نسب أعضاء هيئة التدريس للطلاب ورفع كفاءة الخريجين، وتعزيز قدرتهم على المنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، وهو ما سينعكس بشكل إيجابي على مستقبل المهنة ويقلل نسب البطالة، ويعزز تنافسية المهندس المصري، ويسهم في استعادة مصر لريادتها الإقليمية والدولية في مجال الهندسة.

وشدد الدكتور المهندس محمد عبدالغني أن أي  رؤية تخص تنظيم أعداد المقبولين بكليات الهندسة، لابد أن تستند إلى الحفاظ على الدور المحوري للجامعات الحكومية باعتبارها العمود الفقري للتعليم في مصر؛ ولضمان تحقيق تكافؤ الفرص بين الطلاب من كافة الشرائح الاجتماعية، لذا ينبغي أن تكون النسبة الأكبر من الطلاب المقبولين في التعليم الحكومي، بما يضمن جودة التعليم الهندسي، والحفاظ على تكافؤ الفرص.

وأكد أن نقابة المهندسين ستعمل خلال الفترة المقبلة على التنسيق والتعاون مع وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات والجهات المعنية، من أجل فتح حوار جاد حول مستقبل التعليم الهندسي، والوصول إلى رؤية متكاملة تربط أعداد المقبولين بكليات الهندسة باحتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، بما يسهم في الحفاظ على جودة التعليم الهندسي، واستعادة مكانة المهندس المصري.