غرفة صناعة الأخشاب: الحرب والتقلبات العالمية ترفع تكلفة الأثاث.. و99.9% من الخامات مستوردة
كشف المهندس علاء نصر الدين، وكيل غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات، عن أسباب الارتفاعات التي تشهدها أسعار الأثاث المنزلي في السوق خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن عوامل خارجية متعددة كان لها تأثير مباشر على تكاليف الإنتاج.
وأوضح نصر الدين، خلال مداخلة ببرنامج «كل الأبعاد» المذاع على قناة «إكسترا نيوز» وتقدمه الإعلامية هدير أبو زيد، أن التوترات الجيوسياسية، ومنها الحرب الأخيرة وما أُثير بشأن إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب تقلبات سعر الصرف عالميًا، ساهمت في زيادة أسعار الخامات والخدمات اللوجستية.
ارتفاع تكلفة نقل الحاوية من 8 آلاف إلى 10 آلاف دولار
وأشار إلى أن شركات الشحن رفعت تكلفة نقل الحاوية من نحو 8 آلاف دولار إلى ما بين 10 آلاف دولار، إضافة إلى رسوم تأمين مرتفعة وصلت إلى نحو 3 آلاف دولار على كل حاوية، وهو ما انعكس على تكلفة المنتج النهائي.
وأكد وكيل غرفة صناعة الأخشاب أن الصناعة تعتمد بشكل شبه كامل على المواد الخام المستوردة بنسبة تصل إلى 99.9%، موضحًا أن معظم الأخشاب والمكونات الأساسية يتم استيرادها من الخارج، حتى المنتجات التي يتم تصنيعها محليًا تعتمد جزئيًا على مدخلات مستوردة.
أسعار الغرف
وفيما يتعلق بالأسعار، أوضح أن غرفة النوم العادية تتراوح أسعارها بين 70 و80 ألف جنيه، بينما تصل أسعار الغرف المتوسطة والمميزة إلى ما بين 140 و200 ألف جنيه، مشيرًا إلى أن الفئات الأعلى سعرًا تعكس جودة الخامات والتشطيبات والتصميمات الفاخرة.
وأضاف أن هناك بدائل اقتصادية متنوعة في السوق، تختلف حسب نوع الخامات ومستوى التصميم، ما يتيح للمستهلك اختيار ما يناسب قدرته الشرائية واحتياجاته، مؤكدًا أن الصناعة تحاول التوازن بين التكلفة والجودة في ظل الظروف العالمية الحالية.
وزير الصناعة يبحث تحديات قطاع الأخشاب والأثاث وخطط رفع التنافسية وزيادة الصادرات
وفي وقت سابق، عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، لقاءً موسعًا مع وفد غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية، برئاسة محمد عبد الغفار، لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه القطاع وسبل تطويره خلال المرحلة المقبلة.
واستعرض اللقاء مؤشرات أداء صناعة الأثاث ومنتجات الأخشاب، إلى جانب رؤية الغرفة لتعزيز قدرتها التنافسية محليًا ودوليًا، وخطط زيادة الإنتاج والصادرات، ودعم التصنيع المحلي والتوسع في الأسواق الخارجية.
وبحث الاجتماع عددًا من المحاور المرتبطة بتطوير القطاع، من بينها توفير خامات الأخشاب والمواد الأولية، وتحديث الماكينات والتقنيات المستخدمة في التصنيع، بما يواكب التطورات العالمية في التصميم والإنتاج.
أهمية التوسع في إقامة المعارض المتخصصة
كما ناقش الجانبان أهمية التوسع في إقامة المعارض المتخصصة، وتنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر الفنية، إلى جانب دعم المبادرات التمويلية التي تستهدف تطوير الصناعة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري، وإنشاء مراكز تدريب متخصصة لنقل الخبرات وتبادل المعرفة.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى أهمية دمج صغار الصناع مع المصانع الكبرى، وتعزيز جهود التسويق المحلي والترويج الخارجي، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع وزيادة قدرته التصديرية.
خفض تكلفة الإنتاج وتقليل الاعتماد على الواردات
وأكد وزير الصناعة اهتمام الوزارة بدعم قطاع الأخشاب والأثاث والعمل على معالجة التحديات التي تواجهه، من خلال تطوير إنتاج المواد الخام محليًا بما يسهم في خفض تكلفة الإنتاج وتقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز القدرة التنافسية في الأسواق الداخلية والخارجية.
وشدد الوزير على ضرورة متابعة احتياجات السوق بشكل مستمر، والعمل على تطوير التصميمات وتحسين جودة المنتج بما يتماشى مع المواصفات العالمية، ويعزز من مكانة صناعة الأثاث المصرية إقليميًا ودوليًا.