كأس العالم 2026 يتحول إلى مهرجان أهداف.. 121 هدفا في 40 مباراة
شهدت بطولة كأس العالم 2026 بداية هجومية لافتة، بعدما أسفرت أول 40 مباراة من دور المجموعات عن تسجيل 121 هدفًا، في معدل يُعد من الأعلى في تاريخ البطولة، ويعكس اتجاهًا واضحًا نحو زيادة الفاعلية الهجومية منذ انطلاق المنافسات.
وفقًا للإحصاءات الأولية، ارتفع المعدل التهديفي في النسخة الحالية بنحو 25% مقارنة بالفترة نفسها من النسخ السابقة، ما يسلّط الضوء على تغيّر ملحوظ في نسق المباريات وطبيعة الأداء داخل المستطيل الأخضر.
نجوم الصف الأول يقودون المشهد
وساهم عدد من أبرز نجوم كرة القدم العالمية في هذا الزخم التهديفي، يتقدمهم الأرجنتيني ليونيل ميسي، والفرنسي كيليان مبابي، والنرويجي إيرلينغ هالاند، حيث كان لحضورهم تأثير مباشر على ارتفاع عدد الأهداف المسجلة.
تصدّر ميسي قائمة الهدافين حتى الآن برصيد 5 أهداف، في مؤشر على استمرار تأثير النجوم الكبار في توجيه مسار المباريات وحسمها.
عوامل فنية وتنظيمية وراء ارتفاع الأهداف
وتشير تقارير فنية وإعلامية إلى أن أحد أبرز الأسباب المحتملة وراء زيادة الغزارة التهديفية يعود إلى الكرة الرسمية المعتمدة في البطولة، والتي صممها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بخصائص فنية مختلفة.
وتتميز الكرة بسرعة أعلى وثبات مختلف في الهواء، وهو ما جعل التعامل معها أكثر صعوبة على حراس المرمى، خصوصًا في التسديدات البعيدة والمباشرة، وفق ما أشار إليه عدد من المدربين.
كما ساهمت عوامل تنظيمية في رفع عدد الأهداف، من بينها زيادة الوقت الفعلي للمباريات نتيجة فترات التوقف لشرب المياه، ما أضاف دقائق لعب إضافية ساهمت في زيادة فرص التسجيل.
إلى جانب ذلك، أدى توسع البطولة إلى مشاركة 48 منتخبًا إلى ظهور تفاوت فني في بعض المواجهات، وهو ما انعكس على النتائج النهائية وارتفاع حصيلة الأهداف في عدد من المباريات.
وفي السياق ذاته، يرى عدد من المدربين أن أسلوب التحكيم الحالي يمنح حرية أكبر للمهاجمين ويحدّ من الحدة الدفاعية، ما ساهم بدوره في زيادة الفاعلية الهجومية وارتفاع معدلات التسجيل.
كأس هجومية بملامح مختلفة
وتبدو نسخة 2026 من كأس العالم حتى الآن أكثر انفتاحًا على المستوى الهجومي، مع مباريات سريعة وإيقاع مرتفع وأهداف غزيرة، ما يمنح البطولة طابعًا جماهيريًا ممتعًا، وفي الوقت نفسه يفتح النقاش حول مستقبل التوازن بين الهجوم والدفاع في أكبر حدث كروي عالمي.