أول رسالة من نبيل فهمي بعد توليه الأمانة العامة: تعزيز العمل العربي المشترك أولوية
وجه الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية، الدكتور نبيل فهمي، الشكر إلى القادة العرب على الثقة التي أولوها له باختياره بالإجماع لتولي منصب الأمين العام للجامعة العربية، مؤكدًا أن هذا التكليف يمثل مسؤولية تاريخية في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة العربية.
وقال فهمي إن الأمة العربية تواجه مرحلة مفصلية من تاريخها، في ظل تحديات جسيمة ومتغيرات إقليمية ودولية متسارعة، الأمر الذي يستدعي تعزيز العمل العربي المشترك، والدفاع عن المصالح العربية، وترسيخ مبادئ التضامن والتعاون بين الدول الأعضاء.
وشدد الأمين العام الجديد على أهمية احترام سيادة الدول العربية والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، إلى جانب دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشة الشعوب العربية، مؤكدا ضرورة الاستفادة المثلى من الإمكانات والموارد التي تمتلكها الدول العربية لتحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
وأكد فهمي أن جامعة الدول العربية ستظل "بيت العرب الجامع"، وستواصل أداء دورها كمنصة للحوار والتشاور والتنسيق بين الدول الأعضاء، مشيرًا إلى عزمه العمل خلال المرحلة المقبلة على تطوير آليات عمل الجامعة وتحديث مؤسساتها بما يتواكب مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وأضاف أن المرحلة القادمة تتطلب مزيدًا من التنسيق والتشاور بين الدول العربية لمواجهة الأزمات والتحديات الراهنة، إلى جانب تعزيز التعاون العربي المشترك والاستفادة من الفرص المتاحة لتحويل التحديات إلى عوامل داعمة للاستقرار والتنمية.
وجاءت تصريحات فهمي عقب اعتماد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري تعيينه أمينًا عامًا جديدًا للجامعة لمدة خمس سنوات، في خطوة تعكس توافقًا عربيًا واسعًا على قيادته للمؤسسة الإقليمية الأقدم في العالم العربي خلال مرحلة بالغة الأهمية.
ويُعد منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية من أبرز المناصب الدبلوماسية في المنطقة، نظرًا لدوره المحوري في تنسيق المواقف العربية، وتعزيز العمل المشترك في مختلف الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فضلًا عن تمثيل الدول العربية في المحافل الإقليمية والدولية.
ويخلف نبيل فهمي في هذا المنصب أحمد أبو الغيط، الذي تولى الأمانة العامة للجامعة العربية منذ عام 2016، وقاد المنظمة على مدار عقد كامل.