< النائب عاطف مغاوري يطالب بمراجعة قانون فصل الموظفين بسبب المخدرات
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بعد 5 سنوات من تطبيقه..

النائب عاطف مغاوري يطالب بمراجعة قانون فصل الموظفين بسبب المخدرات

النائب عاطف مغاوري
النائب عاطف مغاوري

طالب النائب عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع وعضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، بإجراء مراجعة شاملة وعاجلة لقانون فصل الموظفين بسبب تعاطي المواد المخدرة رقم 73 لسنة 2021، بعد مرور نحو خمس سنوات على بدء تطبيقه، مؤكدًا أن الوقت أصبح مناسبًا لقياس أثر القانون على أرض الواقع وتقييم نتائجه الاجتماعية والإنسانية والوظيفية، وأن القانون صدر في فترة شهدت حالة من الغضب المجتمعي عقب وقوع عدد من الحوادث المؤلمة المرتبطة بتعاطي المخدرات، خاصة في قطاعي النقل والقطارات، وهو ما دفع إلى تبني إجراءات صارمة وسريعة لمواجهة الظاهرة.

وتابع عضو مجلس النواب، آثار اجتماعية واسعة على آلاف الأسر المصرية، قائلا إن تطبيق القانون بصورته الحالية أفرز آثارًا اجتماعية وإنسانية تحتاج إلى دراسة دقيقة، مشيرًا إلى أن آلاف الأسر تضررت نتيجة فقدان العائل فلا ينبغي أن تتحول العقوبة إلى سبب في تدمير مستقبل الأسرة بالكامل.

تحليل البول يتأثر بعدد من الأدوية العلاجية الشائعة


وانتقد عضو مجلس النواب، الاعتماد على تحليل البول باعتباره الوسيلة الأساسية لإثبات التعاطي، موضحًا أن هذه الآلية تتضمن العديد من الملاحظات العلمية والطبية التي تستوجب إعادة النظر فيها، وأن تحليل البول يتأثر بعدد من الأدوية العلاجية الشائعة التي يستخدمها المواطنون بشكل يومي، ومنها بعض أدوية الأعصاب والعظام والبرد والمهدئات، والتي قد تحتوي على مكونات تؤدي إلى ظهور نتائج إيجابية دون أن يكون الشخص متعاطيًا للمخدرات بشكل فعلي، وأن هناك وسائل أكثر دقة وموضوعية يمكن الاستناد إليها، وعلى رأسها تحليل الشعر، الذي يتيح تتبع التاريخ الزمني للتعاطي بصورة أوضح، ويقلل من احتمالات الخطأ أو التداخل مع الأدوية العلاجية.

وأشار عضو لجنة الشؤون التشريعية والدستورية، إلى أن فلسفة مواجهة الإدمان يجب أن تقوم في الأساس على العلاج وإعادة التأهيل قبل اللجوء إلى العقوبات النهائية، وأن مكافحة الإدمان قضية صحية ومجتمعية تتطلب برامج علاجية فعالة تساعد الأفراد على التعافي والعودة إلى حياتهم الطبيعية، بدلًا من الاكتفاء بالعقوبات التي قد تؤدي إلى نتائج عكسية، كما أن ما وصفه بتحول القانون في بعض الحالات إلى أداة لتصفية الخلافات الشخصية داخل بيئات العمل، مؤكدًا أن وجود ثغرات في بعض الإجراءات قد يفتح المجال أمام استغلالها بصورة خاطئة.

مطالب بتعديل التشريع وتدرج العقوبات

ودعا مغاوري إلى إدخال تعديلات تشريعية على القانون تضمن تحقيق العدالة والتوازن، مقترحًا الاكتفاء في المرة الأولى بالعقوبات الإدارية والتنبيه وإلزام الموظف بالخضوع للعلاج والمتابعة الطبي، وأن الفصل النهائي يجب أن يكون مرتبطًا بحالات التكرار والعودة للتعاطي بعد استنفاد فرص العلاج والتأهيل، مشددًا على ضرورة منح الموظف فرصة حقيقية للتعافي قبل إنهاء مسيرته الوظيفية.

وأضاف أن الموظف الذي يتم فصله في سن 45 عامًا يواجه أزمة كبيرة، إذ يُحرم من مستحقاته التأمينية حتى بلوغ سن التقاعد القانونية، ما يضع أسرته في ظروف معيشية صعبة للغاية، داعيًا  لإعادة المفصولين بعد التعافي.

واختتم النائب عاطف مغاوري تصريحاته بالتأكيد على أهمية إعادة النظر في أوضاع العاملين الذين تم فصلهم بموجب هذا القانون، خاصة من ثبت تعافيهم بشكل كامل، موضحا أن إعادة هؤلاء إلى أعمالهم تمثل خطوة إنسانية واجتماعية مهمة، وتسهم في تحقيق الهدف الحقيقي من مكافحة الإدمان، وهو العلاج والدمج المجتمعي، وليس الإقصاء والتشريد.