< أحمد موسى عن انخفاض أسعار البترول: «محدش عارف بكرا في إيه»
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

أحمد موسى عن انخفاض أسعار البترول: «محدش عارف بكرا في إيه»

الإعلامي أحمد موسى
الإعلامي أحمد موسى

سلط الإعلامي أحمد موسى، الضوء على التطورات المتسارعة في منطقة الخليج العربي، بعد الأنباء المتداولة بشأن إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز، في خطوة أعادت المخاوف الدولية المتعلقة بأمن الطاقة وحركة التجارة العالمية إلى الواجهة من جديد.


مضيق هرمز يعود إلى الواجهة


وأوضح أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن التطورات الأخيرة في المنطقة تؤكد أن المشهد لا يزال مفتوحًا على العديد من السيناريوهات، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتصاعد الخلافات بين أطراف عدة في الشرق الأوسط، وأن إعلان الحرس الثوري الإيراني بشأن مضيق هرمز جاء بالتزامن مع ما وصفه بالخروقات الإسرائيلية الأخيرة واستمرار العمليات العسكرية التي تشهدها بعض المناطق في المنطقة، وهو ما دفع طهران إلى اتخاذ مواقف أكثر تشددًا تجاه أحد أهم الممرات المائية في العالم.


وأكد  أحمد موسى، أن الساعات الأخيرة شهدت تضاربًا في المعلومات المتداولة بشأن وضع الملاحة داخل مضيق هرمز، حيث أعلنت إيران إغلاق المضيق، بينما صدرت تصريحات أمريكية تؤكد استمرار حركة السفن ومرور عدد من الناقلات بشكل طبيعي، وأن الولايات المتحدة سارعت إلى إصدار بيانات تؤكد أن الممر الملاحي لا يزال يعمل وأن السفن تمكنت من العبور خلال اليوم نفسه، في محاولة لطمأنة الأسواق العالمية وتخفيف المخاوف المرتبطة بإمدادات النفط والطاقة، إذ أن هذا التضارب يعكس حجم التعقيدات التي تشهدها المنطقة، ويؤكد أن الملف لا يزال مفتوحًا أمام احتمالات متعددة خلال الفترة المقبلة.


هرمز ورقة ضغط اقتصادية


ولفت أحمد موسى، إلى أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية عالميًا، نظرًا لمرور نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز عبره، وهو ما يجعل أي تطورات تتعلق به محل اهتمام عالمي واسع، وأن الرسائل الإيرانية الأخيرة تعكس رغبة في استخدام المضيق كورقة ضغط سياسية واقتصادية، خاصة في ظل التغيرات التي تشهدها المنطقة والتفاهمات الجارية بين عدد من القوى الدولية والإقليمية إذ أن التصريحات الإيرانية الأخيرة تضمنت إشارات واضحة إلى أن طهران لا ترغب في تقديم ما وصفته بـ"الخدمات المجانية" المتعلقة بأمن الملاحة في المضيق، وهو ما اعتبره مؤشرًا على مرحلة جديدة من التعامل مع هذا الملف الحيوي.


وأشار أحمد موسى، إلى أن أسواق الطاقة العالمية تتابع عن كثب تطورات الوضع في مضيق هرمز، خاصة أن أي اضطراب في حركة الملاحة قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار النفط العالمية، وأن أسعار البترول لا تزال حتى الآن أقل من 80 دولارًا للبرميل، إلا أن استمرار التوترات أو تصاعدها قد يؤدي إلى تغيرات كبيرة في الأسعار خلال الفترة المقبلة، إذ أن الأسواق عادة ما تتأثر سريعًا بالأحداث الجيوسياسية الكبرى، خصوصًا تلك المرتبطة بممرات الطاقة الدولية، وهو ما يجعل المستثمرين والمتعاملين يترقبون التطورات لحظة بلحظة.


اتفاقات هشة ومخاوف الانهيار


وتطرق أحمد موسى، إلى التفاهمات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى للوصول إلى صيغة اتفاق نهائية تضمن استمرار التهدئة وتجنب العودة إلى التصعيد العسكري، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه استحقاقات سياسية مهمة، على رأسها انتخابات التجديد النصفي، وهو ما يدفعه إلى البحث عن استقرار نسبي في الملفات الخارجية، إذ أن الاتفاقات المطروحة لا تزال تواجه تحديات كبيرة، مؤكدًا أن أي تطور ميداني جديد قد يؤدي إلى تعقيد المشهد أو التأثير على فرص نجاح هذه التفاهمات.


وأكد أحمد موسى، أن منطقة الشرق الأوسط ما زالت تمر بمرحلة دقيقة تتداخل فيها المصالح السياسية والعسكرية والاقتصادية، ما يجعل أي تطور ميداني مؤثرًا على مجمل الأوضاع الإقليمية، وأن استمرار التوترات بين القوى المختلفة قد ينعكس على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة والتجارة الدولية، خاصة في ظل الترابط الكبير بين الملفات السياسية والاقتصادية.


احتمالات متعددة.. مستقبل التفاهمات 


واختتم الإعلامي أحمد موسى، بالتأكيد على أن المشهد لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة، وأن التطورات المقبلة ستحدد مستقبل التفاهمات الجارية ومدى قدرة الأطراف المختلفة على الحفاظ على الاستقرار ومنع عودة التصعيد الذي قد تكون له تداعيات واسعة على المنطقة والعالم.