ميلوني تتهم ترامب باختلاق رواية لقاء قمة السبع: إيطاليا لا تتوسل لأحد
اتهمت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باختلاق رواية بشأن لقائهما خلال قمة مجموعة السبع، بعدما ادعى أنه توسلت إليه لالتقاط صورة معه أثناء القمة التي عُقدت في فرنسا.
وأكدت ميلوني أنها فوجئت بهذه التصريحات، ووصفتها بأنها "مختلقة بالكامل"، معربة عن استغرابها من الطريقة التي يتعامل بها ترامب مع حلفاء الولايات المتحدة التقليديين، مقارنة بما وصفته بقدر أكبر من التساهل تجاه خصوم الغرب.
تصاعد الخلاف بين الحليفين السابقين
يمثل هذا السجال العلني تطورًا جديدًا في مسار العلاقات المتوترة بين الزعيمين، بعدما ظهرت خلال قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان مؤشرات على تحسن الأجواء بينهما عقب أشهر من الخلافات المرتبطة بالملفات الدولية، وعلى رأسها الحرب في إيران.
ورغم ظهور ترامب وميلوني في أحاديث مطولة خلال القمة، فإن الرئيس الأمريكي قلل من أهمية تلك اللقاءات، مشيرًا إلى أنه كان يساير الحديث معها فقط، وأنه لم يكن مضطرًا للتحدث إليها.
ترامب: أرادت صورة معي بشدة
وخلال مقابلة مع قناة تلفزيونية إيطالية، قال ترامب إن ميلوني كانت سعيدة لمجرد التحدث معه، مضيفًا أنها طلبت التقاط صورة معه بإلحاح. كما زعم أنه وافق على ذلك بدافع الشفقة، رغم أنه لم يكن ينوي القيام بالأمر.
رد حاد من رئيسة الوزراء الإيطالية
في المقابل، نفت ميلوني هذه المزاعم بشكل قاطع، مؤكدة أنها لا تفهم سبب صدور مثل هذه التصريحات من رئيس الولايات المتحدة تجاه أحد أبرز حلفائه الأوروبيين.
وقالت إن ما يثير خيبة أملها هو أن ترامب لا يُظهر القدر نفسه من الحزم تجاه خصوم الولايات المتحدة والغرب، بينما يوجه انتقادات متكررة لحلفائه. وأضافت بلهجة حاسمة: "هناك أمر واحد يجب أن يتذكره الجميع: لا أنا ولا إيطاليا نتوسل لأحد".
من التحالف إلى التباعد السياسي
كانت ميلوني من أبرز الشخصيات الأوروبية الداعمة لترامب، كما كانت الزعيمة الأوروبية الوحيدة التي حضرت مراسم تنصيبه عام 2025. إلا أن العلاقة بين الطرفين شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد انتقادها لمواقفه المتعلقة بالبابا ليو الرابع عشر وتطورات الصراع في إيران.
وأدى ذلك إلى اتساع الفجوة السياسية بين الجانبين، لتدخل العلاقات بينهما مرحلة جديدة من التوتر والخلاف العلني.