رئيس جمعية الرفق بالحيوان: إنشاء شلترات خارج المدن حل علمي لأزمة الكلاب الضالة
قال الدكتور شهاب عبد الحميد، رئيس جمعية الرفق بالحيوان، إن التعامل مع أزمة الكلاب الضالة داخل المناطق السكنية يحتاج إلى حلول علمية ومنظمة، مشيرًا إلى أن الاتجاه الحالي يعتمد على إنشاء مراكز إيواء متخصصة خارج التجمعات العمرانية، بما يحقق التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على حقوق الحيوان.
نقل الكلاب إلى شلترات مجهزة بأساليب حديثة
وأوضح عبد الحميد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حديث القاهرة» عبر شاشة «القاهرة والناس»، أن الخطة المقترحة تقوم على جمع الكلاب الضالة من المناطق المأهولة ونقلها إلى مراكز إيواء (شلترات) مجهزة للتعامل معها بأساليب حديثة، لافتًا إلى أن توفير الأراضي المناسبة يمثل أحد أبرز التحديات أمام تنفيذ هذا المشروع.
وأشار إلى أن هيئة تعاونيات البناء والإسكان تمتلك مساحات واسعة في المدن الجديدة والمناطق ذات الظهير الصحراوي، مؤكدًا إمكانية الاستفادة من هذه الأراضي في إنشاء مراكز إيواء للكلاب بعيدًا عن المناطق السكنية، بما يقلل من الاحتكاك المباشر بين الحيوانات والسكان.
وأضاف أن أزمة الكلاب الضالة ترتبط بعاملين أساسيين، أولهما الزيادة الكبيرة في أعدادها، والثاني هو قيام بعض الأشخاص بإطعامها بشكل مستمر داخل الأحياء السكنية، مما يؤدي إلى استقرارها في أماكن محددة بدلًا من تحركها بشكل طبيعي.
إطعام الكلاب بالشوارع يغير من سلوكها الطبيعي
وأوضح أن الاستمرار في إطعام الكلاب بالشوارع يغير من سلوكها الطبيعي، حيث تصبح أقل حركة وأكثر ارتباطًا بمصادر الغذاء، وقد تتحول إلى سلوك عدواني عند الشعور بالجوع أو أثناء التعامل مع الأطفال، وهو ما يساهم في زيادة حالات العقر والمشكلات المرتبطة بها.
وأكد أن إنشاء الشلترات على نطاق واسع يتطلب تكلفة مرتفعة، إلا أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى تفاقم الأزمة، خاصة مع ارتفاع أعداد الكلاب بمعدلات تتراوح بين 10 و20% سنويًا، ما يجعل التدخل السريع ضرورة ملحة.
وشدد على أهمية التحرك الفوري لمواجهة الأزمة، مع ضرورة التعاون بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والمهتمين بحقوق الحيوان، للوصول إلى حلول تضمن حماية المواطنين وتوفير بيئة آمنة للحيوانات في الوقت نفسه.