< أول تعليق من مجتبى خامنئي بعد توقيع مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة| عاجل
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

أول تعليق من مجتبى خامنئي بعد توقيع مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة| عاجل

المرشد الإيراني الجديد
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي

كشف المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في رسالة رسمية عن كواليس الموقف القيادي داخل طهران بشأن مذكرة التفاهم الأخيرة مع الولايات المتحدة، ومستقبل مسار المفاوضات بين الجانبين.

ترامب تحرك من موقع العجر للوصول لاتفاق

وأوضح خامنئي في رسالته أن المسؤولين في الحكومة الإيرانية بذلوا جهودًا مكثفة للوصول إلى مرحلة توقيع المذكرة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحرك – بحسب تعبيره – "من موقع العجز" مستخدمًا مختلف الأدوات للوصول إلى هذا التفاهم المؤقت مع طهران.

وكشف خامنئي عن وجود تحفظات داخل دوائر القيادة الإيرانية تجاه المذكرة، مؤكدًا أنه كان يحمل رأيًا مختلفًا في البداية، قبل أن يوافق عليها بعد تعهد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بتحمل المسؤولية الكاملة عن صون حقوق الشعب الإيراني وحقوق ما وصفه بـ"جبهة المقاومة".

 دخول طهران في المفاوضات المقبلة لا يعني القبول بشروط الطرف الآخر

وشدد على أن دخول طهران في مرحلة المفاوضات المقبلة لا يعني القبول بشروط الطرف الآخر، مؤكدًا أن بزشكيان قدم ضمانات واضحة بأن إيران لن تخضع لأي ضغوط أو مطالب تمس ما تعتبره "خطوطًا حمراء"، حال إصرار الجانب الأمريكي على التوسع في مطالبه.

وتأتي هذه الرسالة في وقت تستعد فيه الأطراف لمرحلة تفاوضية تمتد لـ60 يومًا، تهدف للوصول إلى تفاهمات نهائية، حيث اعتُبرت الرسالة بمثابة تأكيد على دعم المسار التفاوضي ومنحه غطاءً سياسيًا داخليًا، مع توجيه رسالة في الوقت ذاته إلى الحلفاء الإقليميين بشأن ثبات الموقف الإيراني.

ترامب يحسم الجدل بشأن منح إيران 300 مليار دولار: أخبار كاذبة

في سياق منفصل، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل قاطع التقارير المتداولة بشأن تقديم الولايات المتحدة دفعة مالية بقيمة 300 مليار دولار لإيران، مؤكدًا أن هذه المزاعم "أخبار كاذبة" ولا تستند إلى أي حقائق.

وقال ترامب، في تصريحات أدلى بها اليوم تعليقًا على الجدل المثار حول كواليس مذكرة التفاهم الأخيرة مع طهران، إن الإدارة الأمريكية لم تمنح إيران أي مبالغ مالية، مشددًا على أن أهداف واشنطن من التحركات الدبلوماسية الحالية واضحة ومحددة.

تعزيز المصالح الأمريكية

وأضاف الرئيس الأمريكي أن أولويات بلاده تتركز على تحقيق النجاح الاقتصادي وتعزيز المصالح الأمريكية، قائلًا: "كل ما يهم الولايات المتحدة هو تحقيق النجاح، وانخفاض أسعار النفط، وتحقيق النصر".

وأشار ترامب إلى أن الأداء القوي للأسواق المالية يمثل دليلًا على نجاح السياسات الاقتصادية والأمنية التي تتبناها إدارته، داعيًا إلى التركيز على المؤشرات الاقتصادية بدلًا من الانسياق وراء ما وصفه بالشائعات.

وتأتي هذه التصريحات في ظل الجدل الدائر حول مذكرة التفاهم الأخيرة بين واشنطن وطهران، وما صاحبها من تقارير وتكهنات بشأن تقديم تنازلات اقتصادية أو مالية لإيران. كما تهدف تصريحات ترامب إلى نفي الاتهامات التي تداولتها بعض الأوساط السياسية والإعلامية، والتي رأت أن الاتفاق المؤقت قد يتضمن مكاسب مالية كبيرة لصالح طهران.

وأكد ترامب أن الموقف الأمريكي لا يزال قائمًا على حماية المصالح الوطنية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مع الاستمرار في متابعة الملفات الدولية بما يخدم أهداف الولايات المتحدة الاستراتيجية.

ترامب يجدد موقفه من الملف النووي الإيراني: لا سلاح نووي لطهران

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الخميس، تصريحاته بشأن الملف النووي الإيراني، مؤكدًا موقفه الرافض لامتلاك إيران سلاحًا نوويًا.

وقال ترامب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، إن «النفط يتدفق، وإيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا (سيكون العالم آمنًا!)»، مشيرًا في الوقت ذاته إلى تحسن الأوضاع الاقتصادية داخل الولايات المتحدة.

وأضاف الرئيس الأمريكي: «أسواق الأسهم مزدهرة، والوظائف في مستويات قياسية، والأسعار في انخفاض (أسعار معقولة!)»، في إشارة إلى أداء الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة الحالية.

وفي ختام منشوره، أكد ترامب أن «بلادنا قوية وآمنة وتحظى باحترام لم يسبق له مثيل»، مختتمًا عبارته بالترحيب وموقعًا باسم «الرئيس دونالد ترامب».

توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران

وتأتي تصريحات ترامب بعد ساعات من توقيعه مذكرة تفاهم مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، في مراسم جرت عن بُعد، بينما وقع الرئيس الأمريكي على الوثيقة خلال مشاركته في مأدبة عشاء جمعته بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر فرساي بفرنسا، في حين نشرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» صورًا لتوقيع بزشكيان على الاتفاق.

وذكرت شبكة «CNN» الأمريكية أن الاتفاق، الذي يهدف إلى تمهيد الطريق لمحادثات تمتد لـ60 يومًا بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، قد يتضمن تقديم تسهيلات اقتصادية لطهران عبر إعفاءات من العقوبات، وهو ما اعتبرته الشبكة تطورًا قد يثير جدلًا داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن موازين التفاوض.

وأشارت الشبكة إلى أن هذه التطورات قد تنعكس على الصورة السياسية التي يسعى ترامب لترسيخها باعتباره «صانع صفقات»، خاصة في ظل الجدل الدائر حول بنود التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران.