< "كيف أصنع مشنقة؟".. تفاصيل استقصائية جديدة تكشف اللحظات الأخيرة لـ جيفري إبستين داخل زنزانته
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

"كيف أصنع مشنقة؟".. تفاصيل استقصائية جديدة تكشف اللحظات الأخيرة لـ جيفري إبستين داخل زنزانته

أبستين
أبستين

في خضم التجاذبات السياسية التي تلاحق ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثانية، عاد اسم الممول المتوفى في محبسه، جيفري إبستين ليخيم كشبح يطارد أروقة البيت الأبيض، بعد كشف تفاصيل استقصائية جديدة تضع حدًا للجدل حول نهاية رجل الأعمال الذي كان يمتلك مفاتيح "الصندوق الأسود" لنخبة النخبة. 

وذكرت صحيفة ذا دايلي بيست أن التحقيق الجديد، الذي استند إلى شهادات من داخل جدران مركز "متروبوليتان" الإصلاحي في مانهاتن، يقطع الطريق أمام نظريات المؤامرة التي زعمت تعرض إبستين للاغتيال، ليؤكد أن الممول الذي كان ينتظر محاكمته بتهم الاتجار بالبشر كان مصممًا على وضع حد لحياته.

كيف أصنع مشنقة؟

في قلب الرواية الجديدة، تأتي شهادة نيكولاس تارتاجليوني، المحكوم بجريمة قتل والذي شارك إبستين زنزانته في يوليو 2019. وفقًا لتارتاجليوني، فإن إبستين لم يكن مجرد سجين، بل كان رجلًا يبحث عن "مخرج" بأي ثمن. يروي السجين كيف سأله إبستين حرفيًا: "كيف أصنع مشنقة؟" بعد رفض طلب الإفراج عنه بكفالة.

وكشف تارتاجليوني عن محاولتين سابقتين للانتحار لم تنشرا من قبل، حيث رصد إبستين وهو يحاول ربط ملاءة سرير بفتحات نافذة الزنزانة، كما عثر على مشنقة مخبأة تحت مرتبته، وهي تحذيرات يقول السجين إنه نقلها للحراس الذين "قابلوا مخاوفه بالضحك".

رسالة الوداع: "ليس من المجدي الاستمرار"


تتضمن الوثائق الجديدة ما يبدو أنه رسالة انتحار تركها إبستين داخل أحد الكتب، كتب فيها بوضوح: "لقد حققوا معي لأشهر.. ولم يجدوا شيئًا! إنها متعة أن أختار وقتي الخاص لأقول الوداع. ماذا تريدون مني أن أفعل؟ أن أجهش بالبكاء!! لا متعة في ذلك.. ليس من المجدي الاستمرار!!". هذه الرسالة، إلى جانب محاولات سجين آخر، إفراين رييس، لمنع إبستين من استخدام أقمشة الزنزانة كحبال، ترسم صورة لرجل كان يصارع رغبة جامحة في إنهاء حياته وسط فشل ذريع لمنظومة الحراسة التي تجاهلت كل التحذيرات.


خطة إبستين الفاشلة ضد ترامب
 

وأضافت الصحيفة أن يكون أكثر جوانب هذا التحقيق إثارة للجدل هي تلك المتعلقة بترامب؛ حيث تكشف المصادر أن إبستين، في لحظات يأسه الأخيرة، حاول عقد "صفقة أخيرة" مع المدعين العامين، معتقدًا أن معلوماته عن صديقه القديم دونالد ترامب قد تشفع له. لكن الخيبة كانت من نصيب إبستين؛ فالمعلومات التي قدمها على "دفتر قانوني" لم تكن سوى ادعاءات وصفها المحققون بأنها "فقاعات هواء فارغة" أو تفاصيل عامة ومستهلكة، مثل قوله "ترامب مخادع" أو "لم يمتلك مالا أبدًا"، وهي ادعاءات لم تضف شيئًا للقضاء ولم تكن كافية لإنقاذه.

سقوط "نظرية الاغتيال"
 

التقرير ينسف تمامًا فرضية تصفية إبستين من قبل "أطراف خفية"، مؤكدًا أن تنفيذ عملية قتل داخل زنزانته كان سيتطلب "مؤامرة ضخمة" لا يمكن التستر عليها. فقد كان الأمر يتطلب تواطؤ حارسين على الأقل، معرفة دقيقة بنظام الأمن، ومعرفة مسبقة بأي كاميرات مراقبة كانت خارج الخدمة في تلك الليلة. 

كما يؤكد هيو هورويتز، الذي كان يرأس مصلحة السجون آنذاك، أن عدد الأشخاص الذين كانوا سيحتاجون للتورط في عملية كهذه يجعلها "مستحيلة عمليًا" دون أن ينكشف أمرها حتى الآن.