< متحدث الصحة: مؤتمر إفريقيا الطبي يعزز ريادة مصر الصحية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

متحدث الصحة: مؤتمر إفريقيا الطبي يعزز ريادة مصر الصحية

الدكتور حسام عبد
الدكتور حسام عبد الغفار

أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن استضافة مصر للنسخة الخامسة من المعرض والمؤتمر الطبي الإفريقي تمثل خطوة جديدة تؤكد المكانة المتقدمة التي وصلت إليها الدولة المصرية في القطاع الصحي، وتعكس دورها المتنامي كمركز إقليمي للتعاون الصحي والطبي داخل القارة الإفريقية.


منصة إفريقية كبرى


وأوضح متحدث الصحة،خلال تصريحات لبرنامج "صباح الخير يا مصر"، المذاع على القناة الأولى، أن المؤتمر أصبح واحدًا من أكبر الفعاليات الصحية على مستوى القارة، حيث يجمع تحت مظلته مسؤولين وخبراء وممثلي شركات ومؤسسات صحية من مختلف أنحاء العالم، بما يفتح المجال لتبادل الخبرات وبناء شراكات استراتيجية تدعم تطوير المنظومات الصحية الإفريقية، وأن الحدث يمثل فرصة مهمة لمناقشة أبرز التحديات الصحية التي تواجه القارة، إلى جانب استعراض أحدث الحلول والتقنيات الطبية الحديثة التي يمكن أن تسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز قدرة الأنظمة الصحية على مواجهة الأزمات.


وكشف متحدث الصحة، أن المؤتمر يشهد هذا العام مشاركة أكثر من 125 دولة، إلى جانب حضور ما يقرب من 50 ألف زائر، فضلًا عن مشاركة أكثر من 500 شركة عارضة تعمل في مجالات الدواء والتكنولوجيا الطبية والمستلزمات الصحية، وأن أجندة المؤتمر تتضمن تنظيم أكثر من 30 مؤتمرًا علميًا متخصصًا، بالإضافة إلى 25 ورشة عمل تناقش أحدث التطورات في مجالات الرعاية الصحية والتكنولوجيا الطبية والبحث العلمي.


مشاركة دولية واسعة


وأكد حسام عبد الغفار، أن هذا الحضور الدولي الكبير يعكس الثقة المتزايدة في قدرة مصر على تنظيم الفعاليات الصحية الكبرى، كما يعزز من فرص التعاون بين الدول الإفريقية والشركات العالمية العاملة في القطاع الطبي، وأن شعار المؤتمر هذا العام يركز على تحقيق السيادة الصحية الإفريقية، من خلال دعم جهود توطين التكنولوجيا الطبية، وتعزيز التصنيع الدوائي، وتطوير الكوادر البشرية العاملة في القطاع الصحي.


وأشار متحدث الصحة، إلى أن القارة الإفريقية تمتلك إمكانات كبيرة تؤهلها للعب دور أكبر في صناعة القرار الصحي العالمي، مؤكدًا أن الدول الإفريقية لم تعد مجرد مستهلك للتكنولوجيا الطبية، بل أصبحت شريكًا فاعلًا في تطوير الحلول الصحية وصناعة مستقبل الرعاية الطبية، وأن المؤتمر يناقش آليات توسيع فرص الوصول العادل إلى الأدوية والمستلزمات الطبية، بما يضمن تحسين مستوى الرعاية الصحية للمواطنين في مختلف الدول الإفريقية.


تطوير العمر الصحي


وأكد متحدث الصحة، أن المفهوم الحديث للرعاية الصحية لم يعد يعتمد فقط على زيادة متوسط الأعمار، بل أصبح يركز بشكل أساسي على تحسين جودة الحياة وإطالة العمر الصحي للمواطن، وأن الهدف الرئيسي يتمثل في تمكين الأفراد من التمتع بحياة صحية مستقلة لأطول فترة ممكنة، خاصة مع تزايد أعداد كبار السن وارتفاع معدلات الأمراض المزمنة حول العالم.


وأشار حسام عبد الغفار، إلى أن المبادرات الرئاسية التي أطلقتها الدولة خلال السنوات الماضية لعبت دورًا مهمًا في تحقيق هذا الهدف، خاصة المبادرات الخاصة بالكشف المبكر عن الأمراض المزمنة، ورعاية كبار السن، ومتابعة الحالات الصحية بشكل مستمر، وأن المؤتمر يوفر فرصة مهمة لعرض التجربة المصرية الناجحة في العديد من الملفات الصحية، وعلى رأسها القضاء على فيروس سي، وتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، وتنفيذ المبادرات الرئاسية التي استهدفت ملايين المواطنين.


تصدير التجربة المصرية


وأكد متحدث الصحة، أن هذه التجارب أصبحت محل اهتمام العديد من الدول الإفريقية التي تسعى للاستفادة من الخبرات المصرية في تطوير أنظمتها الصحية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وأن مصر استطاعت خلال السنوات الماضية تحقيق إنجازات كبيرة في مجال مكافحة الأمراض المستوطنة وتطوير البنية الصحية، وهو ما جعلها نموذجًا يحتذى به داخل القارة الإفريقية.


وأشار متحدث الصحة، إلى أن المؤتمر يشهد توقيع عدد من البروتوكولات ومذكرات التفاهم والشراكات بين مصر والدول الإفريقية والشركات العالمية العاملة في القطاع الصحي، وأن هذه الاتفاقيات تستهدف توطين صناعة التكنولوجيا الطبية داخل مصر، وتعزيز الاستثمارات في قطاع الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وزيادة القدرة التنافسية للصناعة الوطنية.


شراكات واستثمارات جديدة


وأكد متحدث الصحة، أن هذه الخطوات تأتي في إطار رؤية الدولة للتحول إلى مركز إقليمي للصناعات الطبية والدوائية، مستفيدة من البنية التحتية الحديثة والخبرات المتراكمة التي تم بناؤها خلال السنوات الماضية، وأن انعقاد المؤتمر للعام الخامس على التوالي تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها الدولة لقطاع الصحة، باعتباره أحد أهم ملفات التنمية الشاملة.


واختتم الدكتور حسام عبد الغفار، بتوضيح أن الدولة تواصل العمل على تحقيق السيادة الصحية الوطنية عبر التوسع في تصنيع الأدوية واللقاحات والمستلزمات الطبية، إلى جانب تطوير البنية التكنولوجية للقطاع الصحي وتعزيز جاهزية المنظومة لمواجهة التحديات المستقبلية، وأن المؤتمر الطبي الإفريقي يمثل منصة مهمة لتعزيز التكامل الصحي بين دول القارة، ويدعم جهود بناء مستقبل صحي أكثر استدامة، بما يرسخ مكانة مصر كمحور رئيسي للتعاون الصحي والطبي في إفريقيا والعالم.