< حلبة UFC وألعاب نارية.. كواليس احتفال ترامب بعيد ميلاده الثمانين
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

حلبة UFC وألعاب نارية.. كواليس احتفال ترامب بعيد ميلاده الثمانين

الرئيس الأمريكي ترامب
الرئيس الأمريكي ترامب

تحوّل احتفال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعيد ميلاده الثمانين إلى عرض سياسي وجماهيري غير مسبوق في تاريخ الولايات المتحدة، فقد اختار الرئيس أن يمزج بين رمزية السلطة وصخب الترفيه في حدث وُصف بأنه الأضخم من نوعه داخل الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض.

ومثّل هذا الاحتفال ذروة النهج الذي يتبعه ترامب في إدارة المشهد العام، حيث جرى توظيف مناسبة شخصية لترسيخ صورة القائد الذي يكسر القوالب التقليدية ويحتفي بإبراز القوة كأداة سياسية.

وفي حين فضّل رؤساء أمريكيون سابقون، من بينهم جو بايدن، الاحتفال بمثل هذه المناسبات بشكل عائلي ومتواضع، اتجه ترامب نحو الاستعراض الجماهيري، باعتباره وسيلة لإبراز حضوره السياسي وتعزيز صورته لدى مؤيديه، وفقًا لما أوردته صحيفة "واشنطن بوست".

ساحة "أوكتاجون" تحت سماء واشنطن

تحولت الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، بقرار رئاسي غير مسبوق، إلى ساحة قتال احترافية، بعدما جرى إنشاء حلبة "أوكتاجون" (ثمانية الأضلاع) خصيصًا لاستضافة فعاليات "UFC Freedom 250" داخل مقر الرئاسة.

وشُيّد هيكل معدني ضخم بارتفاع تجاوز 90 قدمًا، أطلق عليه المنظمون اسم "المخلب" (The Claw)، وزُوّد بأحدث أنظمة الإضاءة والصوت والشاشات العملاقة التي نقلت فعاليات الحدث إلى الجمهور.

وبلغت التكاليف التشغيلية لهذا الإنتاج الضخم نحو 60 مليون دولار، تكفلت بها مؤسسة UFC بالكامل، في خطوة عكست حجم التعاون بين المؤسسة الرياضية والإدارة الأمريكية.

خروج رئاسي مهيب ومظاهر وطنية استثنائية

بدأت مراسم الاحتفال بخروج مهيب للرئيس ترامب برفقة رئيس UFC دانا وايت من المكتب البيضاوي، حيث سار الاثنان عبر رواق الجناح الغربي وسط هتافات الحضور الذين احتشدوا لمتابعة هذا المشهد غير المعتاد.

ولم تغب الرمزية الوطنية عن الحدث، إذ شهدت الأجواء عروضًا جوية لطائرات "بلو إينجلز" التابعة للبحرية الأمريكية و"ثاندربيردز" التابعة للقوات الجوية.

وفي لحظة بارزة تزامنت مع احتفالات "يوم العلم" والذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، أدى المغني زاك براون النشيد الوطني من شرفة "ترومان" التاريخية وسط تفاعل جماهيري واسع، أضفى أجواء احتفالية مميزة على المناسبة.

مزيج القوة والسياسة في مدرجات البيت الأبيض

شهدت المدرجات حضور أكثر من أربعة آلاف مشاهد، ضمت قائمة من كبار المسؤولين الحكوميين والمشرعين الجمهوريين، فيما تجمعت حشود كبيرة في منطقة "إليبس" القريبة لمتابعة الفعاليات عبر شاشات عملاقة.

واتسم الحفل بدمج لافت بين منافسات الفنون القتالية واستعراض محطات بارزة من التاريخ الأمريكي، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الـ250 لتوقيع إعلان الاستقلال، ما أضفى بعدًا وطنيًا وسياسيًا على الحدث، وجعله جزءًا من رواية أوسع تتجاوز حدود الرياضة والترفيه.

ليلة الألعاب النارية ورسائل القوة

واختُتمت الاحتفالات بعرض ضخم للألعاب النارية استمر نحو عشر دقائق، أضاء سماء واشنطن في مشهد عكس الطابع الاستعراضي الذي اشتهر به ترامب طوال مسيرته السياسية.

ولم يكن الاحتفال مجرد مناسبة شخصية، بل حمل رسائل سياسية واضحة، تعكس رؤية ترامب لنموذج رئاسي مختلف عن أسلافه الذين فضّلوا الخصوصية والاحتفال المحدود في مثل هذه المناسبات.

وبذلك نجح الرئيس الأمريكي في تحويل مقر الحكم إلى منصة تجمع بين الترفيه والرمزية الوطنية واستعراض القوة، في مشهد يؤكد أن احتفالات البيت الأبيض خلال عهده ستظل من بين أكثر المناسبات إثارة للجدل والاهتمام في التاريخ السياسي الأمريكي الحديث.