حكم يهز القصر الملكي.. السجن لنجل ولية عهد النرويج بعد إدانته بالاغتصاب
أصدرت محكمة أوسلو الإقليمية حكمًا بالسجن أربع سنوات على ماريوس بورغ هويبي، الابن الأكبر لولية عهد النرويج الأميرة ميتا-ماريت، بعد إدانته بتهم الاغتصاب.
وجاء الحكم اليوم الإثنين بعد إدانته بتهمتين من أربع تهم اغتصاب كان يواجهها، وتبرئته من التهمتين الأخريين، كما أُدين بتهم اعتداء وعنف أسري.
وألزمت المحكمة المتهم بدفع تعويضات للضحايا. والحكم غير نهائي ويحق لهويبي استئنافه، ولم يحضر جلسة النطق به لأسباب صحية.
أربع نساء.. وملف اتهامات يمتد على ست سنوات
كان هويبي، البالغ 29 عامًا، متهمًا بالاعتداء الجنسي على أربع نساء كنّ نائمات أو في حالة عاجزة عن إبداء الرفض، في حوادث وقعت بين عامي 2018 و2024. وأنكر تهم الاغتصاب، وقال في شهادته أمام المحكمة إنه لا يمارس العلاقة الحميمة مع نساء غير مستيقظات. لكن النيابة كشفت أن الشرطة عثرت في ثلاث من القضايا الأربع على مقاطع فيديو صورها هويبي نفسه للنساء دون علمهن، وهو أيضًا متهم بالتصوير دون موافقة.
40 تهمة في ملف واحد.. من المخدرات إلى العنف الأسري
إلى جانب تهم الاغتصاب، واجه هويبي ما إجماليه 40 تهمة، شملت توزيع كمية من الماريجوانا تقارب 3.6 كيلوجرام، ومخالفة أمر تقييدي، ومخالفات مرورية، وأقرّ ببعض هذه التهم الأقل خطورة. كما أُدين بالعنف الأسري ضد صديقة سابقة بين منتصف 2022 وخريف 2023، شمل ضربها على وجهها بقبضة يده، وخنقها، وإغلاق الباب على وجهها بشدة، ورمي أشياء عليها، بحسب ما عُرض في المحكمة.
"لم أعد ماريوس.. أنا وحش".. اعتراف مثير في قلب المحاكمة
أثناء شهادته، تحدث هويبي عن تأثير التغطية الإعلامية المكثفة لقضيته، قائلًا إنه شعر وكأنه تحول في أعين الجمهور من شخص عادي إلى "وحش". وردّ ممثل النيابة بأن ارتكاب جرائم بعد أن أصبح الشخص محط أضواء وسائل الإعلام لا ينبغي أن يكون سببًا لتخفيف العقوبة، فيما وصف ممثل النيابة العامة الأخرى جرائم الاغتصاب والعنف الأسري بأنها من أخطر ما يمكن أن يتعرض له إنسان، وهو ما يجب أن ينعكس في حجم العقوبة.
تنازع المطالب.. من 18 شهرًا إلى 7 سنوات وسبعة أشهر
طلبت النيابة العامة من المحكمة إصدار حكم بالسجن سبع سنوات وسبعة أشهر، من أصل عقوبة قصوى تبلغ 10 سنوات، بينما طالب محامو الدفاع بتبرئته من تهم الاغتصاب والحكم عليه بما لا يزيد على 18 شهرًا عن التهم التي أقرّ بها فقط. وبعد محاكمة استمرت ستة أسابيع وانتهت في مارس، شملت شهادات من عدة شاكيات وأدلة من رسائل وصور ومقاطع فيديو من هاتفه، أصدرت المحكمة حكمها النهائي في يونيو بالسجن أربع سنوات، أي ما يقع بين مطلبي النيابة والدفاع.
نجل بلا لقب.. لكنه نشأ في قلب القصر الملكي
ورغم أن هويبي لا يحمل لقبًا ملكيًا ولا يضطلع بمهام رسمية، فإنه نشأ في كنف العائلة المالكة، كونه ابن الأميرة ميتا-ماريت من علاقة سابقة قبل زواجها من ولي العهد الأمير هاكون. وقد سبق أن أصدر الأمير هاكون بيانًا قبل بدء المحاكمة وصف فيه هويبي بأنه "فرد مستقل" لا ينتمي للبيت الملكي رسميًا، لكنه "عضو مهم في أسرتنا"، وهو ما جعل القضية تحظى باهتمام دولي واسع نظرًا لصلتها بالعائلة الحاكمة.