< تقييم فني إيجابي لمشروع «وادي دارا».. مؤشرات قوية لخام ذهبي ونحاسي في الصحراء الشرقية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

تقييم فني إيجابي لمشروع «وادي دارا».. مؤشرات قوية لخام ذهبي ونحاسي في الصحراء الشرقية

الصحراء الشرقية
الصحراء الشرقية

أعلنت شركة "عنخ ريسورسز"، المسجلة في المملكة المتحدة، عن نتائج زيارة ميدانية مستقلة وتحليل فني لمشروعها "وادي دارا" للذهب والنحاس، المملوك لها بالكامل في الصحراء الشرقية بمصر، نفذتهما شركة الاستشارات التعدينية المتخصصة "MSA Group". 

وخلصت MSA إلى أن "وادي دارا" مشروع استكشافي ذو مصداقية فنية ومشجع، يتمتع بأسس جيولوجية قوية، وفريق استكشاف كفء، وممارسات جمع بيانات شاملة تتناسب مع مرحلته الحالية.

ووفقًا لصحيفة "مايننج ويكلي" المتخصصة في التعدين، أكدت المراجعة أن الشركة طوّرت فهمًا سليمًا للجيولوجيا والتغيرات الصخرية والبنية وعوامل التحكم في التمعدن، بدعم من خبراء متخصصين وتوثيق ميداني منظم بشكل جيد.

نظام جيولوجي ضخم يبشر بخام "بحجم اقتصادي"

من الناحية الجيولوجية، يرى تقييم الشركة الاستشارية أن النظام المعدني في الموقع يمتلك بصمة واسعة تبلغ نحو 3.5 كيلومتر طولًا وكيلومترًا واحدًا عرضًا، ويُعد مرشحًا محتملًا لخام بحجم اقتصادي مجدٍ، رهنًا بمزيد من الاستكشاف لتحديد كثافة التراكيب المعدنية واستمراريتها. 

كما صُنّف الموقع رسميًا كنظام "ذهب مرتبط بالتداخل الصخري" (IRG)، يحمل محتوى من النحاس والموليبدينوم أعلى من المعتاد لهذا النوع، وهو نمط جيولوجي معروف، يستضيفه تداخل غرانيتي مرتبط بنظام هيدروحراري يتحكم فيه البناء الصخري.

هل تتصل "المنطقة أ" بـ"المنطقة ب" في ممر معدني واحد؟

كما رأت الشركة الاستشارية أن توافق الخنادق المعدنية ونتائج الحفر التشخيصي ومواقع التعدين القديمة يشير إلى أن الاتجاهات المعدنية الرئيسية في "المنطقة أ" و"المنطقة ب" مستمرة جانبيًا، على أن يتم اختبار ما إذا كان النظام يربط بين المنطقتين ضمن ممر معدني أوسع عبر مزيد من أعمال الحفر. 

وخلصت المراجعة إلى أن التفسير الجيولوجي الحالي متماسك لمرحلة المشروع، وأن أعمال الخرائط والخنادق والحفر المتكاملة تدعم نموذجًا معدنيًا مترابطًا تتحكم فيه البنية والتغيرات الصخرية وكثافة العروق.

ثلاث سنوات من العمل الميداني المكثف.. الأرقام بالتفصيل

وتوضح الشركة أن أعمال الاستكشاف منذ 2023 شملت خرائط جيولوجية تفصيلية متعددة المستويات، و26 خندقًا بطول إجمالي نحو 9279 مترًا، وأكثر من خمسة آلاف عينة سطحية، و17 حفرة استكشافية ماسية بعمق إجمالي 6402 متر. 

وأشارت الشركة إلى أن أعمال الحفر وأخذ العينات وسير العمل التحليلي جاءت متوافقة مع المعايير الصناعية، مع وجود أنظمة ضبط وضمان جودة (QAQC) فعالة ويجري رصدها بشكل مستمر.

الطريق إلى أول تقدير رسمي للموارد المعدنية

واعتبرت ممارسات جمع البيانات، وفقًا للمراجعة، مناسبة للنموذج الجيولوجي، وكافية — مع التحسينات الموصى بها — لإعداد تقديرات الموارد المعدنية مستقبلًا. 

أما برنامج 2026/2027 المخطط، الذي يشمل مزيدًا من خنادق "المنطقة ب" ونحو 48،600 متر من الحفر الماسي والدوّار العكسي، فاعتُبر مناسبًا لدفع المشروع نحو أول تقدير للموارد المعدنية. 

وبحسب الشركة، نقلًا عن رأي MSA، فإن تطبيق التوصيات بشكل منهجي ومتدرج سيضع المشروع في موقع أفضل لتحسين توجيه الاستكشاف، ورفع مستوى الثقة في البيانات المستقبلية، والتقدم نحو تقدير الموارد المعدنية.

الرئيس التنفيذي: "أسسنا الجيولوجي سليمة ومنهجنا دقيق منذ البداية"

علق الرئيس التنفيذي للشركة، مصطفى طلعت، بأن هذا التقييم المستقل يمثل محطة مهمة وتأكيدًا قويًا على العمل المنفذ في "وادي دارا" منذ 2023، مشيرًا إلى أن الأساس الجيولوجي والبيانات والأنظمة التي بُنيت كانت سليمة، وأن نهج الاستكشاف كان دقيقًا ومنظمًا منذ البداية. 

وأضاف أن تقدير MSA لحجم نظام "وادي دارا" وإمكاناته — رهنًا بمزيد من الاستكشاف — ليكون خامًا ذا حجم اقتصادي، يعزز ثقة الشركة في المرحلة المقبلة من العمل نحو أول تقدير للموارد المعدنية.

خطوة نحو قاعدة بيانات احترافية تواكب المعايير الدولية

وقدمت الشركة الاستشارية توصيات لتعزيز إدارة البيانات وإجراءات التحقق من ضبط الجودة والتوثيق الإجرائي، وتعمل "عنخ" على تطبيقها، بما يشمل الانتقال إلى قاعدة بيانات علائقية رسمية مع تقدم المشروع، بهدف ضمان مسار تدقيق متين يدعم الإفصاح المتوافق مع المعايير المعتمدة.