< مكاسب مؤقتة.. خفايا وأسرار الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

مكاسب مؤقتة.. خفايا وأسرار الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران|فيديو

الاتفاق الامريكي
الاتفاق الامريكي الايراني

أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن التفاهمات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن اعتبارها تسوية نهائية للصراع، بل هي “اتفاق ضرورة” فرضته حسابات سياسية واقتصادية ملحة على الطرفين في توقيت بالغ الحساسية، وأن كل طرف يسعى لتحقيق مكاسب آنية، دون أن يعني ذلك وجود أرضية حقيقية لبناء سلام مستدام في المرحلة الحالية.

مكاسب متبادلة.. توقيت حساس

وأشار حسن سلامة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “اليوم” المذاع على قناة “DMC”، إلى أن الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس السابق دونالد ترامب، تنظر إلى هذا الاتفاق باعتباره أداة مهمة لتخفيف الضغوط الداخلية، سواء الاقتصادية أو السياسية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه واشنطن على أكثر من صعيد، ويرى الجانب الإيراني في هذا التفاهم فرصة لتحقيق مكاسب سياسية، إلى جانب إمكانية الحصول على مكاسب اقتصادية تتعلق بالإفراج عن جزء من الأموال المجمدة، وهو ما يمثل أحد أهم دوافع الدخول في هذا المسار التفاوضي.

وشدد أستاذ العلوم السياسية، على أن الهدف الأساسي من هذا التفاهم هو تجميد حالة التصعيد القائمة وفتح نافذة جديدة للتفاوض، وليس إنهاء جذري للخلافات الممتدة بين الطرفين منذ سنوات طويلة، وأن غياب الثقة العميقة بين واشنطن وطهران يجعل من الصعب الحديث عن سلام دائم في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن أي اتفاق سيكون بالأساس هشًا وقابلًا للتأثر بالتطورات الإقليمية.

تأثير التصعيد في بيروت 

وتطرق حسن سلامة، إلى تداعيات القصف الإسرائيلي الأخير على الضاحية الجنوبية في بيروت، موضحًا أن هذا التطور قد يلقي بظلاله المباشرة على مسار التفاهمات بين واشنطن وطهران، وأن هذا التصعيد قد يدفع الجانب الإيراني إلى إعادة النظر في توقيت التوقيع على المذكرة الإطارية، خاصة في ظل التصريحات الإيرانية التي تؤكد أن هذا القصف لن يمر دون رد، ما قد يعيد المنطقة إلى دائرة التصعيد العسكري مجددًا.

ولفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن هناك ملفات جوهرية ما زالت تمثل عقدة رئيسية في أي تفاهم محتمل، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وأن إيران تطرح شروطًا خاصة تتعلق بفتح المضيق، ترتبط بالحصول على مقابل مقابل الخدمات أو الترتيبات الأمنية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي.

اتفاق مؤقت أم “استراحة”؟

واعتبر الخبير السياسي، أن ما يجري التفاوض عليه لا يتجاوز كونه “استراحة محارب” للطرفين، تتيح لكل منهما إعادة ترتيب أوراقه السياسية والعسكرية والاقتصادية، وأن هذا النوع من الاتفاقات لا يمكن التعويل عليه كحل نهائي، بل هو مرحلة انتقالية في صراع طويل ومعقد، تحكمه حسابات إقليمية ودولية متشابكة.

الدكتور حسن سلامة

واختتم الدكتور حسن سلامة، بالتأكيد على أن مستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران لا يزال مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في ظل استمرار حالة انعدام الثقة، وتعدد بؤر التوتر في المنطقة، وأن أي تطور في الملفات الإقليمية، سواء في لبنان أو الخليج، قد ينعكس بشكل مباشر على مسار التفاهمات الجارية، مما يجعل المشهد برمته شديد الحساسية والتغير.