البترول: سداد 6.1 مليار دولار يعزز ثقة المستثمرين في قطاع الطاقة
كشف المهندس محمود ناجي، المتحدث باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، عن الأبعاد الاستراتيجية لقرار إغلاق ملف مديونيات الشركاء الأجانب البالغة 6.1 مليار دولار خلال فترة زمنية قياسية، مؤكدًا أن قطاع الطاقة يُعد المحرك الأساسي للتنمية الاقتصادية في أي دولة، وأن إنهاء هذا الملف يمثل نقطة تحول مهمة للاقتصاد المصري.
تباطؤ أعمال الاستكشاف وتنمية الحقول
وأوضح ناجي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «النهار»، أن تراكم المديونيات كان يمثل عبئًا مزمنًا على القطاع، حيث أدى إلى تباطؤ أعمال الاستكشاف وتنمية الحقول، وتراجع معدلات الإنتاج المحلي، إلى جانب زيادة الاعتماد على الاستيراد الخارجي، وهو ما شكّل ضغطًا على موارد النقد الأجنبي.
وأشار إلى أن الوصول إلى مرحلة «صفر مديونية» جاء نتيجة تنسيق كامل بين أجهزة الدولة، ومتابعة دقيقة من القيادة السياسية والحكومة، موضحًا أن هذا الإنجاز من شأنه تعزيز تدفق الاستثمارات الجديدة وإعادة تنشيط قطاع الطاقة ضمن خطة خمسية تستهدف زيادة إنتاج الغاز والزيت الخام.
وأضاف المتحدث باسم وزارة البترول أن وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي قاد تحركات مكثفة منذ توليه المنصب، ركزت على بناء الثقة مع الشركاء الأجانب، والترويج لمصر كمركز إقليمي للطاقة، مستفيدًا من البنية التحتية المتطورة من شبكات نقل ومحطات إسالة وتسييل، ما يمنح مصر ميزة تنافسية في منطقة شرق المتوسط.
وأكد أن التزام الدولة بسداد مستحقات الشركاء بالتوازي مع الإعلان عن اكتشافات جديدة في البحر المتوسط والصحراء الغربية ودلتا النيل، يعزز من ثقة المجتمع الاستثماري الدولي، ويرسخ صورة مصر كبيئة جاذبة وآمنة للاستثمار.
واختتم بأن الركائز الأساسية لجذب المستثمرين إلى قطاع الطاقة في مصر تتمثل في قوة البنية التحتية، والاستقرار السياسي والأمني، والمصداقية في الوفاء بالالتزامات المالية، وهو ما يعزز مكانة مصر على خريطة الطاقة العالمية.