كيف غيرت المضادات الحيوية تاريخ البشرية؟.. جمال شعبان يكشف تطور العلاج|فيديو
أكد الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن هناك فئة من الأشخاص تتبع مناهج علاجية غير صحيحة، إضافة إلى وجود من ينتحلون صفة الطبيب رغم عدم دراستهم للطب، وهو ما يشكل خطرًا مباشرًا على صحة المواطنين ويتسبب في مضاعفات خطيرة، وأن انتشار هذه الظواهر يستدعي وعيًا مجتمعيًا أكبر، وضرورة الرجوع إلى الأطباء المتخصصين فقط عند تلقي العلاج أو التشخيص.
مصر قبل المضادات الحيوية
وأشار جمال شعبان، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "علامة استفهام" المذاع عبر قناة " الشمس"، إلى أن مصر فقدت أعدادًا كبيرة من المواطنين وصلت إلى ملايين قبل اكتشاف المضادات الحيوية، موضحًا أن أمراضًا وبائية خطيرة مثل الكوليرا كانت تتسبب في وفيات جماعية على نطاق واسع، وأن تلك الفترة التاريخية كانت تشهد ضعفًا كبيرًا في القدرة الطبية على مواجهة العدوى، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الوفاة بشكل ملحوظ مقارنة بالوضع الحالي.
ولفت العميد السابق لمعهد القلب القومي، إلى أن اكتشاف المضادات الحيوية مثل نقطة تحول كبرى في تاريخ الطب، حيث أصبحت العديد من الأمراض التي كانت قاتلة في السابق تحت السيطرة، ويمكن علاجها بشكل فعال، وأن استخدام المضادات الحيوية يجب أن يكون تحت إشراف طبي دقيق وبجرعات محددة، محذرًا من سوء استخدامها أو تناولها بشكل عشوائي لما قد يسببه ذلك من مقاومة بكتيرية ومضاعفات صحية خطيرة.
تطور متوسط عمر الإنسان
وأشار عميد معهد القلب القومي السابق، إلى أن متوسط عمر الإنسان في القرون الماضية كان يتراوح بين 30 و40 عامًا فقط، نتيجة انتشار الأمراض وضعف الرعاية الصحية، وأن الوضع تغير جذريًا في العصر الحديث، حيث أصبح من المعتاد أن يصل متوسط العمر إلى ما بين 70 و90 عامًا، بفضل التقدم العلمي والطبي الكبير.

واختتم الدكتور جمال شعبان، بالتأكيد على أن الإنجازات العلمية الحديثة، خاصة في المجال الطبي، ساهمت بشكل كبير في تحسين جودة الحياة والحد من معدلات الوفيات، مشيرًا إلى أن التطور في التشخيص والعلاج ساعد في مواجهة أمراض كانت تُعد مميتة في السابق، وأن الاعتماد على الطب القائم على العلم والأبحاث الموثقة هو السبيل الوحيد لضمان صحة أفضل وحياة أطول وأكثر أمانًا للمجتمع.