< رؤية جديدة.. منى الرخاوي: العلاج الجماعي ضرورة لمواجهة العزلة النفسية| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

رؤية جديدة.. منى الرخاوي: العلاج الجماعي ضرورة لمواجهة العزلة النفسية| فيديو

 الدكتورة منى الرخاوي
الدكتورة منى الرخاوي

أكدت الدكتورة منى يحيى الرخاوي، أستاذ الطب النفسي، أن العلاج الجماعي لم يعد مجرد وسيلة علاجية تقليدية تُستخدم مع بعض الحالات النفسية، بل أصبح ضرورة مجتمعية ملحّة في ظل تنامي العزلة الفردية وضعف الروابط الإنسانية داخل المجتمع المعاصر، وأن التحولات الاجتماعية الحديثة فرضت أنماطًا جديدة من الحياة جعلت الأفراد أكثر انعزالًا وأقل تفاعلًا، وهو ما خلق حاجة متزايدة لأساليب علاجية تعتمد على الجماعة وليس الفرد فقط.

قوة المجموعة.. العلاج النفسي

وأشارت منى الرخاوي، خلال حوارها في برنامج "6 ستات"، المذاع عبر قناة دي أم سي، إلى أن العلاج الجماعي يقوم على مبدأ أساسي وهو استثمار طاقة المجموعة ككل، وليس التركيز على الفرد بمعزل عن محيطه، موضحة أن هذا النموذج العلاجي يتيح تبادل الخبرات والمشاعر بين المشاركين داخل بيئة منظمة وآمنة، وأن العمل داخل الدوائر الجماعية يمنح الأفراد شعورًا عميقًا بالأمان والدعم النفسي، كما يساعدهم على التعبير عن مشاعرهم بشكل أكثر حرية، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على قدرتهم على التعافي والتكيف مع الضغوط الحياتية.

ولفتت أستاذ الطب النفسي، إلى أن المجتمع المعاصر تم تشكيله بطريقة تدفع الأفراد نحو المنافسة المستمرة والشك المتبادل، وهو ما أدى إلى تراجع واضح في قيم التعاون والعمل الجماعي، التي كانت تمثل أساس العلاقات الاجتماعية في السابق، وأن هذا التحول السلوكي لم ينعكس فقط على طبيعة العلاقات اليومية، بل امتد تأثيره إلى الصحة النفسية للأفراد، حيث زادت معدلات القلق والاكتئاب والشعور بالوحدة لدى شرائح واسعة من المجتمع.

ثقافة الجماعة.. ضرورة ملحّة

وشددت منى الرخاوي، على أن استعادة ثقافة العمل الجماعي لم تعد خيارًا، بل أصبحت ضرورة اجتماعية ونفسية في ظل التحديات الراهنة، موضحة أن بناء مجتمعات أكثر تماسكًا يبدأ من إعادة إحياء قيم التكاتف والدعم المتبادل، وأن المجموعات العلاجية تمتلك ما وصفته بـ"سر خاص"، يتمثل في قدرتها على خلق بيئة آمنة تسمح للأفراد بالنمو النفسي والاجتماعي في آن واحد، بعيدًا عن الأحكام المسبقة أو الضغوط الخارجية.

 الدكتورة منى الرخاوي

واختتمت الدكتورة منى الرخاوي، بالتأكيد على أن المجتمع المصري والعربي يمتلك في ثقافته الأصلية عناصر قوية تدعم فكرة الجماعة والتعاون، مثل روح العائلة الممتدة والتكافل الاجتماعي، وهي قيم يمكن توظيفها بشكل فعال في دعم وتطوير أساليب العلاج الجماعي، وأن إعادة تفعيل هذه القيم داخل المؤسسات العلاجية والتعليمية والمجتمعية يمكن أن يسهم في تحسين الصحة النفسية العامة، ويقلل من آثار العزلة التي يعاني منها الكثيرون في العصر الحديث.