< ترحيل وثعابين سامة.. أزمات متلاحقة تهدد كأس العالم 2026 قبل انطلاق البطولة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

ترحيل وثعابين سامة.. أزمات متلاحقة تهدد كأس العالم 2026 قبل انطلاق البطولة

كأس العالم 2026
كأس العالم 2026

رغم الأجواء الاحتفالية المصاحبة لانطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، فإن النسخة الأكبر في تاريخ البطولة تجد نفسها محاطة بعدد من الأزمات والملفات المثيرة للجدل التي فرضت حضورها قبل انطلاق المنافسات الرسمية.

ونستعرض في التقرير التالي، أبرز الأزمات والمشاكل التي تهدد البطولة قبل انطلاقها.

إنفانتينو في مواجهة ملفات قديمة

قبل أيام من ضربة البداية، عاد اسم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو إلى واجهة الأحداث، ليس فقط بسبب استعدادات البطولة، بل أيضًا بعد الدعوى الجنائية التي رفعها الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وتعيد القضية فتح ملفات الصراع على رئاسة الاتحاد الدولي خلال السنوات الماضية، في وقت يسعى فيه «فيفا» إلى تسليط الضوء على الجوانب التنظيمية والرياضية للبطولة.

علاقة وثيقة مع ترامب تثير التساؤلات

في المقابل، أثارت اللقاءات المتكررة بين إنفانتينو والرئيس الأميركي دونالد ترامب نقاشات واسعة، خاصة مع الإعلان عن دور مرتقب للرئيس الأميركي في نهائي البطولة.

ويرى منتقدون أن هذه العلاقة تجاوزت الإطار التقليدي للتعاون بين الاتحادات الرياضية والحكومات المستضيفة، بينما يؤكد الاتحاد الدولي أن التنسيق مع السلطات المحلية عنصر أساسي لضمان نجاح الحدث العالمي.

صدمة الحكم الصومالي

ومن أبرز الأزمات التي سبقت البطولة، منع الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة رغم اختياره ضمن قائمة حكام كأس العالم.

القرار أثار موجة استياء واسعة داخل الأوساط الرياضية الصومالية، خاصة أن مشاركته كانت ستشكل حدثًا تاريخيًا بوصفه أول حكم من بلاده يشارك في إدارة مباريات المونديال.

وأكد «فيفا» أن قرارات التأشيرات والدخول تخضع بالكامل للسلطات الأميركية، فيما أوضحت الجهات المختصة أن رفض دخوله جاء بعد إجراءات تدقيق أمني إضافية.

أزمة التأشيرات تطارد المشاركين

لم تتوقف المشكلات عند الحكم الصومالي، إذ واجه عدد من مسؤولي الاتحاد الإيراني لكرة القدم صعوبات في الحصول على تأشيرات السفر.

كما أثيرت مخاوف إعلامية بعد شكاوى من صحافيين ومراسلين دوليين واجهوا عقبات مماثلة، الأمر الذي فتح باب التساؤلات حول قدرة جميع المشاركين على الوصول إلى البطولة بسهولة.

غضب جماهيري بسبب أسعار التذاكر

وعلى الجانب الجماهيري، لا تزال أسعار التذاكر تمثل أحد أكثر الملفات إثارة للجدل، في ظل شكاوى متزايدة من ارتفاع الأسعار واعتماد نظام التسعير الديناميكي الذي يربط قيمة التذاكر بحجم الطلب.

وتسببت هذه السياسة في وصول أسعار بعض المباريات إلى مستويات مرتفعة، ما دفع جماهير ومنظمات رياضية إلى انتقاد آليات البيع والمطالبة بمزيد من الشفافية.

تحديات مناخية تهدد سير المباريات

إلى جانب القضايا الإدارية والتنظيمية، تواجه البطولة تحديًا من نوع مختلف يتمثل في الظروف المناخية المتوقعة خلال فترة المنافسات.

وتحذر تقارير متخصصة من احتمالية تعرض عدد من المدن المستضيفة لموجات حر قوية، فضلًا عن تأثير العواصف الرعدية والأحوال الجوية المتقلبة التي قد تؤدي إلى تأخير أو إيقاف بعض المباريات.

كما تفرض المسافات الطويلة بين المدن المستضيفة أعباء إضافية على المنتخبات المشاركة، في بطولة تمتد على نطاق جغرافي غير مسبوق.


إطلاق نار على بعثة إنجلترا

شهد محيط مقر تدريبات منتخب إنجلترا، إطلاق نيران وهو ما أصاب أفراد البعثة الإنجليزية بالفزع ليثير ذلك مخاوف أمنية قبل انطلاق البطولة.


ثعابين سامة

اشتكى منتخب سويسرا من وجود ثعابين سامة بالقرب من مقر تدريباته.

اختبار مبكر لنسخة تاريخية

ومع اقتراب صافرة البداية، يجد الاتحاد الدولي نفسه أمام اختبار حقيقي لإدارة واحدة من أكبر النسخ في تاريخ كأس العالم.

وبين الجدل السياسي والأزمات التنظيمية والتحديات المناخية، تبقى الآمال معلقة على أن تنجح كرة القدم في فرض نفسها بطلة للمشهد، وأن تتحول الأنظار من الأزمات إلى المنافسة داخل المستطيل الأخضر.