< المنطقة على موعد.. رامي عاشور: التوتر بين إيران وإسرائيل انعكاس لصراعات دولية|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

المنطقة على موعد.. رامي عاشور: التوتر بين إيران وإسرائيل انعكاس لصراعات دولية|فيديو

التوتر بين إيران
التوتر بين إيران وإسرائيل

أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلوم السياسية، أن التصعيد الأخير بين إيران وإسرائيل لا يمكن قراءته بمعزل عن السياق الدولي والإقليمي المعقد، مشيرًا إلى أن التطورات الجارية ترتبط بشكل مباشر بتوازنات سياسية وأمنية داخل الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى مسار التفاوض المتعثر بشأن الملف النووي الإيراني، وأن المشهد الحالي يعكس حالة من التشابك بين السياسة والأمن والعسكر، حيث تتداخل الملفات الإقليمية مع الحسابات الدولية، ما يجعل المنطقة في حالة دائمة من الترقب وعدم الاستقرار.

ضغوط دولية.. النووي الإيراني

وأشار أستاذ العلوم السياسية، في تصريحات لبرنامج "اليوم" المذاع على قناة "DMC"، إلى أن هناك تحركات دولية تقودها الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الغربية، تستهدف الضغط على إيران من أجل تقديم معلومات كاملة حول برنامجها النووي، إلى جانب تسليم كميات من اليورانيوم المخصب، وأن هذه التحركات تأتي في إطار ما وصفه بـ"التصعيد الدبلوماسي المتدرج"، والذي يجمع بين أدوات الضغط السياسي والعقوبات والتهديدات غير المباشرة، بهدف دفع طهران نحو مزيد من الشفافية في تعاملها مع ملفها النووي.

وأضاف رامي عاشور، أن التصعيد العسكري المتبادل بين إسرائيل وإيران لا ينفصل عن التوازنات الإقليمية القائمة في عدد من بؤر التوتر، وعلى رأسها جنوب لبنان وقطاع غزة، حيث تسعى كل الأطراف الفاعلة إلى تعزيز مواقعها السياسية والأمنية في تلك الساحات، وأن هذه التحركات العسكرية غالبًا ما تكون محسوبة بدقة، وتهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية دون الوصول إلى مواجهة شاملة قد تخرج عن السيطرة.

رسائل سياسية.. الضربات المتبادلة

ولفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل تحمل في جوهرها رسائل سياسية أكثر من كونها عمليات عسكرية مباشرة، موضحًا أن كل طرف يسعى إلى إثبات قدرته على الرد والردع، دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة، وأن هذا النمط من التصعيد يعكس رغبة الطرفين في تحسين شروط التفاوض مستقبلًا، سواء على المستوى الإقليمي أو في الملفات الدولية المرتبطة بالأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

وأكد رامي عاشور، أن الولايات المتحدة الأمريكية تلعب دورًا محوريًا في ضبط إيقاع الأزمة الحالية، سواء من خلال إدارة التوتر القائم بين إسرائيل وإيران، أو عبر محاولة الحفاظ على مسار التفاوض مع طهران بشأن ملفها النووي، وأن واشنطن تسعى في الوقت ذاته إلى التأثير على ميزان الردع في المنطقة، بما يضمن عدم خروج الأوضاع عن السيطرة، مع الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية مع حلفائها في الشرق الأوسط.

توازن بين التصعيد والتهدئة

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن السياسة الأمريكية في هذا الملف تقوم على مبدأ التوازن الدقيق بين التصعيد والتهدئة، حيث يتم استخدام الضغط السياسي والعسكري بشكل محسوب لمنع تفجر الأوضاع إلى حرب شاملة، مع الإبقاء على قنوات التفاوض مفتوحة، وأن هذا النهج يعكس إدراكًا أمريكيًا لحساسية الوضع في المنطقة، خاصة في ظل تشابك الملفات الإقليمية وتعدد بؤر الصراع.

وشدد أستاذ العلوم السياسية، على أن المشهد الحالي يعكس حالة غير مسبوقة من التداخل بين المسارات السياسية والعسكرية والدبلوماسية، وهو ما يجعل قراءة المستقبل القريب للمنطقة أمرًا بالغ الصعوبة، وأن هذا التداخل يخلق حالة من عدم اليقين المستمر، حيث تبقى كل السيناريوهات مفتوحة، بدءًا من استمرار التصعيد المحدود وصولًا إلى إمكانية احتواء الأزمة عبر تسويات سياسية.

 الدكتور رامي عاشور

منطقة على صفيح ساخن

واختتم الدكتور رامي عاشور، بالتأكيد على أن منطقة الشرق الأوسط تعيش حالة من الترقب الدائم، في ظل استمرار التوتر بين إيران وإسرائيل، وتعدد الملفات المتداخلة في الإقليم، وأن غياب حلول سياسية واضحة حتى الآن يزيد من تعقيد المشهد، ويجعل أي تطور مفاجئ في أي ساحة من ساحات الصراع قادرًا على تغيير قواعد اللعبة الإقليمية بشكل سريع.