< الوسطاء يتفهمون تعديلات الفصائل الفلسطينية.. واجتماع مرتقب بين حماس و"ملادينوف" بالقاهرة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

الوسطاء يتفهمون تعديلات الفصائل الفلسطينية.. واجتماع مرتقب بين حماس و"ملادينوف" بالقاهرة

فلسطين
فلسطين

تتواصل اليوم الثلاثاء، مباحثات القاهرة في ظل انخراط كل من رئيسي المخابرات المصرية والتركية ورئيس الوزراء القطري، وبتنسيق مفتوح مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف والممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف.

تقدم في مباحثات القاهرة بين الوسطاء والفصائل الفلسطينية

وفي السياق، كشفت مصادر فلسطينية عن إحراز تقدم في مباحثات القاهرة الجارية بين الوسطاء والفصائل الفلسطينية، بعد إبلاغ حركة "حماس" الوسطاء بوجود توافق فصائلي على حصر السلاح بيد سلطة فلسطينية متفق عليها، مع رفض مطلب نزع السلاح وفق الرؤية الإسرائيلية، وفق موقع “الشرق للأخبار”.

ويأتي هذا التطور في ظل جهود مصرية وقطرية وتركية مكثفة بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لصياغة اتفاق شامل يتضمن وقفًا لإطلاق النار، وانسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا من قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، وبدء ترتيبات إدارة القطاع وإعادة إعمار.

وقال مصدر فلسطيني مطلع إن عدة لقاءات عقدت الاثنين، ثنائية وموسعة مع "حماس" والفصائل، حيث "أبلغت حماس الوسطاء قبول الفصائل بحصر السلاح ضمن إطار سلطة فلسطينية، مع رفض مبدأ نزع السلاح وفق الرؤية الإسرائيلية"، حسبما ذكر موقع “الشرق”.

وتابع المصدر: "فصائل المقاومة قدمت الحد الأقصى من المرونة في هذا الملف، لأجل تحقيق اتفاق يحمي شعبنا، الكرة الآن في ملعب الاحتلال".

وأشار المصدر الفلسطيني إلى أن مصر تعمل على بلورة صيغة معدلة جديدة مقبولة في هذا الإطار "تتضمن حصر السلاح بيد سلطة فلسطينية باتفاق الفصائل، والانسحاب الإسرائيلي التدريجي وصولًا إلى انسحاب شامل، مع إدخال المساعدات بشكل كاف كمًا ونوعًا، وفتح معبر رفح والمعابر الأخرى وبدء خطة الإغاثة والتعافي، بالإضافة إلى تسريع دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وتسليم "حماس" كامل السلطة لها، وبدء إعادة الإعمار، مع لجنة إشراف ورقابة، وضمانات.

وقال المصدر الفلسطيني إن الوسطاء تفهموا "الملاحظات والتعديلات الجوهرية" التي قدمتها "حماس" ممثلة عن الفصائل بشأن السلاح، وتتمثل بـ"إعادة صياغة البندين الثامن والتاسع"، المتعلقين بنزع السلاح في ورقة مجلس السلام، التي قدمها ملادينوف لحماس الشهر الماضي، بحيث يصبح "حصر السلاح بيد سلطة فلسطينية متفق عليها، وليس قوة الاستقرار الدولية، دون المساس بسلاح الأفراد، ودون المساس بحقوق الشعب الفلسطيني، التي تقرها المواثيق الدولية".

وتشير التعديلات التي جرى نقاشها في جلسة الاثنين بالقاهرة، إلى أن آلية حصر السلاح المشار لها بـ"معالجة ملف السلاح" تتزامن مع ترتيبات الانسحابات التدريجية، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وتفعيل خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غزة (الإغاثة والتعافي والاعمار) وإنهاء ظاهرة الجماعات المسلحة (المتعاونة مع إسرائيل) وربطها بحل سياسي شامل، يضمن تحقيق الاستقرار والأمن بشكل دائم.

تقدم ملموس

وقال عضو بارز في حركة “حماس”: "تحقق أمس تقدمًا ملموسًا فيما يتعلق بالمقاربات وصيغ الاتفاق بما يضمن إمكانية التوصل إلى اتفاق من خلال دمج المرحلتين الأولى والثانية باتفاق وقف النار، وعدم المساس بالثوابت الفلسطينية"، مضيفًا: "نحن أمام فرصة لتحقيق اختراق حقيقي هذه المرة، إذا لم تعطله إسرائيل"، وفق الشرق.

وشدد على ضرورة ممارسة أكبر ضغط من الوسطاء والإدارة الأميركية على إسرائيل "للموافقة على التعديلات الجديدة وإلزامها بتنفيذ الاتفاق المحتمل" مشيرًا إلى أن إسرائيل "وعدت الوسطاء بوقف الاغتيالات وخفض التصعيد خلال جولة المباحثات، وما حدث على الأرض كان العكس، حيث تم تصعيد العدوان والاغتيالات بغزة".

ومنذ بدء الهدنة، في أكتوبر الماضي، قتلت إسرائيل نحو ألف فلسطيني، في قطاع غزة، بينما تتبادل "حماس" وإسرائيل الاتهامات بشأن خرق الهدنة الهشة.

وذكر مصدر مطلع: "إذا حصل تقدم في اجتماعات الثلاثاء سوف يعقد اجتماع بين حماس وملادينوف بحضور ممثلي عدد من الفصائل".

وانتقدت حماس ملادينوف، واتهمته بالانحياز لإسرائيل، بعدما أشار في تقريره موجه إلى مجلس الأمن الدولي، أن "رفض حماس نزع السلاح يشكل "عقبة رئيسية أمام الإعمار".