رسالة نارية من عضو الشيوخ لـ الحكومة: ظبطوا السوق الأول وبعدها غيروا الدعم|فيديو
أكد النائب السيد عبد العال، رئيس حزب التجمع وعضو مجلس الشيوخ، أن التحول إلى نظام الدعم النقدي يتطلب دراسة متأنية للظروف الاقتصادية الحالية، مشيرًا إلى أن توقيت تطبيق هذا النظام يمثل عنصرًا حاسمًا في نجاحه وتحقيق أهدافه الاجتماعية والاقتصادية.
توقيت تطبيق الدعم النقدي
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "حضرة المواطن" المذاع عبر قناة "الحدث اليوم"، أن الدولة تمتلك الحق في تطوير منظومة الدعم بما يتوافق مع المتغيرات الاقتصادية ومتطلبات المرحلة الراهنة، إلا أن نجاح أي تغيير في آليات الدعم يرتبط بمدى جاهزية الأسواق وقدرة الجهات المعنية على توفير الحماية اللازمة للمواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا، وأن تطبيق نظام الدعم النقدي في الوقت الحالي قد لا يكون الخيار الأنسب في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية التي تواجه العديد من الأسر المصرية، موضحًا أن الأسواق ما زالت تشهد تغيرات متلاحقة في الأسعار نتيجة مجموعة من العوامل المحلية والعالمية.
وأضاف رئيس حزب التجمع، أن الأولوية خلال المرحلة الحالية يجب أن تركز على تعزيز الاستقرار الاقتصادي وضمان استقرار الأسواق قبل الانتقال الكامل إلى منظومة جديدة للدعم، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة دون التأثير على القوة الشرائية للمواطنين، وأن أي قرارات تتعلق بالدعم تمثل قضية تمس شريحة واسعة من المواطنين، ولذلك فإن التعامل معها يتطلب مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية كافة.
أهمية ضبط الأسواق أولًا
وشدد عضو مجلس الشيوخ، على أن نجاح أي توجه نحو التحول للدعم النقدي يجب أن يسبقه ضبط فعلي للأسواق وتفعيل آليات الرقابة على الأسعار بصورة أكثر كفاءة، وأن الرقابة الفعالة على الأسواق تساهم في منع أي ممارسات قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر، كما تساعد على حماية المستهلكين من أية تداعيات سلبية قد تنتج عن التغيرات الاقتصادية، وأن استقرار الأسعار يمثل أحد أهم الشروط الأساسية التي يجب توافرها قبل اتخاذ أي خطوة تتعلق بتغيير شكل الدعم، حتى لا يتحمل المواطن أعباء إضافية في ظل الظروف الحالية.
وأكد رئيس حزب التجمع، أن الهدف الرئيسي لأي منظومة دعم يجب أن يظل متمثلًا في توفير الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية والأكثر احتياجًا، وأن التحول إلى الدعم النقدي يحتاج إلى وجود ضمانات واضحة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بصورة عادلة وفعالة، مع توفير آليات متابعة مستمرة لقياس أثر التطبيق على المستفيدين، إذ أن الفئات محدودة الدخل تحتاج إلى شبكات أمان اجتماعي قوية تواكب التغيرات الاقتصادية، وتساعدها على مواجهة التحديات المعيشية المختلفة.
تحديات اقتصادية قائمة
ولفت عضو مجلس الشيوخ، إلى أن الاقتصاد العالمي ما زال يواجه العديد من التحديات التي تنعكس بصورة مباشرة أو غير مباشرة على الأسواق المحلية، وهو ما يستدعي التعامل بحذر مع أي تغييرات جوهرية في السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وأن معدلات التضخم وتغيرات الأسعار تفرض ضرورة تقييم الأوضاع بشكل مستمر قبل اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بالدعم أو الحماية الاجتماعية، إذ أن نجاح السياسات الاقتصادية يعتمد على تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، وهو ما يتطلب دراسة دقيقة لكافة السيناريوهات المحتملة.
وأوضح رئيس حزب التجمع، أن تطوير منظومة الدعم يظل هدفًا مشروعًا ومهمًا في إطار جهود الدولة لتحسين كفاءة الإنفاق العام وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، إلا أن نجاح هذه الخطوة يرتبط بتهيئة المناخ الاقتصادي المناسب لها، وأن الإصلاحات الاقتصادية تحقق أفضل نتائجها عندما تتم بصورة تدريجية ومدروسة، مع الأخذ في الاعتبار الظروف المعيشية للمواطنين وتأثير القرارات الجديدة على حياتهم اليومية.

الظروف المعيشية للمواطنين
واختتم النائب السيد عبد العال، بالتأكيد على أن أي تحول نحو الدعم النقدي ينبغي أن يكون مصحوبًا بضمانات قوية لحماية المواطنين، وإجراءات فعالة لضبط الأسواق، بما يحقق التوازن بين أهداف الإصلاح الاقتصادي ومتطلبات العدالة الاجتماعية، ويضمن الحفاظ على مستوى معيشة الفئات الأكثر احتياجًا خلال المرحلة المقبلة.