أحمد موسى: نتنياهو مش هيتحرك من غير ضوء أخضر أمريكي|فيديو
علق الإعلامي أحمد موسى، على التطورات الأخيرة في المواجهة بين إيران وإسرائيل، مؤكدًا أن الهجمات الإيرانية التي استهدفت تل أبيب خلال الفترة الماضية لم تُحدث تأثيرًا جوهريًا في مسار الصراع أو تغيرًا حقيقيًا في موازين القوى بالمنطقة، مشيرًا إلى أن المشهد لا يزال تحكمه اعتبارات سياسية واستراتيجية أكبر من مجرد الضربات العسكرية المتبادلة، وأن الضربة الإيرانية الأخيرة لم تحقق نتائج مؤثرة على أرض الواقع، رغم ما صاحبها من اهتمام إعلامي واسع ومتابعة دولية كبيرة، موضحًا أن ردود الفعل السياسية التي أعقبت الهجوم كشفت الكثير من الحقائق المتعلقة بطبيعة إدارة هذا الصراع.
العلاقة الأمريكية الإسرائيلية
وأوضح أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سارع إلى التواصل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب الضربة الإيرانية، معتبرًا أن هذا الأمر يعكس طبيعة العلاقة الوثيقة والتنسيق المستمر بين الولايات المتحدة وإسرائيل في الملفات الأمنية والعسكرية، وأن الإدارة الأمريكية تلعب دورًا رئيسيًا في رسم حدود التحركات الإسرائيلية داخل المنطقة، مشيرًا إلى أن أي خطوات عسكرية كبيرة أو قرارات مصيرية غالبًا ما تكون مرتبطة بمواقف واشنطن وحساباتها الاستراتيجية، إذ أن المتابع للأحداث يدرك حجم التنسيق القائم بين الجانبين، وأن القرارات المتعلقة بالتصعيد أو التهدئة لا تُتخذ بمعزل عن الموقف الأمريكي، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وأشار أحمد موسى، إلى أن الحديث المتكرر عن البرنامج النووي الإيراني يظل المحرك الأساسي للكثير من التطورات الجارية، لافتًا إلى أن ملف تخصيب اليورانيوم يمثل أحد أبرز أسباب التصعيد بين إيران وإسرائيل خلال السنوات الأخيرة، وأن الجدل الدائر حول الضربات العسكرية الأخيرة يرتبط بصورة كبيرة بالمخاوف المتعلقة بالقدرات النووية الإيرانية، وهو ما يجعل الملف النووي حاضرًا بقوة في مختلف التحركات السياسية والعسكرية المرتبطة بالأزمة، إذ أن العديد من التحليلات الدولية تربط بين التصعيد الحالي وبين محاولات ممارسة الضغوط السياسية والعسكرية على طهران في إطار التفاوض حول مستقبل برنامجها النووي.
مضيق هرمز وأزمة الطاقة
وتطرق أحمد موسى، إلى تداعيات الأزمة على أسواق الطاقة العالمية، مشيرًا إلى أن التوترات المرتبطة بمضيق هرمز تمثل مصدر قلق كبير للدول المستوردة للطاقة حول العالم، وأن أي تهديد لحركة الملاحة في المضيق ينعكس بشكل مباشر على أسعار النفط العالمية، ويؤثر على حركة التجارة الدولية، نظرًا للأهمية الاستراتيجية التي يتمتع بها هذا الممر البحري الحيوي، إذ أن العالم بأسره يتأثر بأي اضطرابات تحدث في المنطقة، سواء على مستوى أسواق الطاقة أو سلاسل الإمداد أو حركة التجارة الدولية.
وأضاف أحمد موسى، أن الولايات المتحدة تعد من أكبر المستفيدين اقتصاديًا من ارتفاع الطلب العالمي على مصادر الطاقة البديلة في أوقات التوترات الجيوسياسية، موضحًا أن زيادة صادرات النفط والطاقة الأمريكية خلال الفترات الماضية منحت واشنطن مكاسب اقتصادية كبيرة، وأن استمرار حالة عدم الاستقرار في بعض المناطق المنتجة للطاقة يدفع العديد من الدول إلى البحث عن بدائل أخرى، وهو ما يعزز من فرص المنتجين الكبار في الأسواق العالمية، إذ أن هذه التطورات تجعل الملف الاقتصادي حاضرًا بقوة إلى جانب الأبعاد السياسية والعسكرية في الأزمة الحالية.

مشهد إقليمي معقد
واختتم الإعلامي أحمد موسى، بالتأكيد على أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة شديدة الحساسية والتعقيد، في ظل تداخل المصالح الدولية والإقليمية وتشابك الملفات الأمنية والاقتصادية، وأن التطورات المتسارعة تؤكد أن الصراع لم يعد مجرد مواجهة عسكرية مباشرة، بل أصبح جزءًا من معادلات سياسية واقتصادية أوسع، تتحكم فيها اعتبارات إقليمية ودولية متعددة، وهو ما يجعل المشهد مفتوحًا على العديد من السيناريوهات خلال الفترة المقبلة.