< رفع المكون لـ75%.. خبير: هدفنا سيارة مصرية بتصنيع 100% محلي|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

رفع المكون لـ75%.. خبير: هدفنا سيارة مصرية بتصنيع 100% محلي|فيديو

تصنيع السيارات في
تصنيع السيارات في مصر

أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن الدولة المصرية تضع ملف توطين الصناعة المحلية على رأس أولوياتها خلال المرحلة الحالية، في إطار استراتيجية شاملة تستهدف تقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتوفير فرص العمل، إلى جانب دعم قدرات التصدير وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري في الأسواق الإقليمية والدولية، وأن قطاع الصناعة يمثل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في مصر، خاصة صناعة السيارات التي تحظى بأهمية استراتيجية كبيرة، نظرًا لكونها من الصناعات كثيفة العمالة ومرتبطة بعدد كبير من الصناعات المغذية.

تاريخ صناعة السيارات 

وأشار مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "اليوم" المذاع عبر قناة DMC، إلى أن مصر تُعد من أوائل الدول في منطقة الوطن العربي والشرق الأوسط التي دخلت مجال صناعة السيارات، حيث بدأت في إنشاء مصانع للسيارات منذ عام 1960، وهو ما يعكس امتلاك الدولة لخبرات تاريخية في هذا القطاع الحيوي، وأن هذا القطاع شهد مراحل من التوسع والتراجع خلال فترات زمنية مختلفة، إلا أنه يشهد حاليًا توجهًا قويًا نحو إعادة الإحياء من خلال ضخ استثمارات جديدة وإعادة تنظيم المنظومة الصناعية المرتبطة به.

وأوضح عبد المنعم السيد، أن الفترة الحالية تشهد دخول استثمارات جديدة في قطاع صناعة السيارات داخل مصر، كان من أبرزها استثمار بقيمة 45 مليون دولار، في إطار خطط الدولة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز التصنيع المحلي، وأن هذه الاستثمارات تمثل خطوة مهمة نحو تطوير البنية الصناعية، ونقل التكنولوجيا الحديثة، وزيادة القدرة الإنتاجية للمصانع العاملة في هذا المجال داخل السوق المصري.

المكون المحلي في الصناعة

ولفت مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، إلى أن نسبة المكون المحلي في صناعة السيارات في مصر بلغت حاليًا نحو 55%، وهو ما يعكس تقدمًا ملحوظًا في ملف توطين الصناعة، وأن هناك خططًا واضحة لرفع هذه النسبة خلال العامين المقبلين لتصل إلى نحو 75%، مع العمل على الوصول في النهاية إلى تصنيع سيارة مصرية بنسبة 100%، بما يعزز من قدرة مصر على المنافسة في سوق السيارات الإقليمي والدولي، إذ أن زيادة المكون المحلي لا تعني فقط تقليل الاستيراد، وإنما تشمل أيضًا بناء سلسلة قيمة صناعية متكاملة داخل مصر، تضم الصناعات المغذية والخدمات المرتبطة بالإنتاج.

وأوضح مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن الدولة تستهدف رفع مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي من أكثر من 17% حاليًا إلى نحو 25% بحلول عام 2030، وفقًا لرؤية وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وأن تحقيق هذه النسبة يتطلب استمرار دعم الاستثمارات الصناعية، وتطوير البنية التحتية، وتحفيز القطاع الخاص على الدخول بقوة في مجالات الإنتاج والتصنيع.

الدكتور عبد المنعم السيد

الصناعة قاطرة التنمية

واختتم الدكتور عبد المنعم السيد، بالتأكيد على أن الصناعة تمثل القاطرة الحقيقية للتنمية الاقتصادية المستدامة، باعتبارها القطاع القادر على خلق فرص العمل، وزيادة الصادرات، وتحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، مشددًا على أن استمرار الدولة في تنفيذ خطط توطين الصناعة سيؤدي إلى تعزيز مكانة مصر كدولة صناعية قادرة على المنافسة، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام قائم على الإنتاج وليس الاستهلاك.