< رغم التحذيرات من تداعياته الاقتصادية.. التضخم في 2026 يٌعزز اتجاه الدعم النقدي
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

رغم التحذيرات من تداعياته الاقتصادية.. التضخم في 2026 يٌعزز اتجاه الدعم النقدي

الدعم النقدي
الدعم النقدي

يٌشكل الارتفاع المستمر في معدلات التضخم أحد أبرز العوامل التي تدفع الحكومة نحو تطبيق منظومة الدعم النقدي بدلًا من الدعم العيني خلال الفترة المقبلة، إذ يصبح هذا النوع من الدعم أكثر توفيرًا للحكومة، لكنه في المقابل يفقد جزءًا من قيمته الشرائية ومنفعته الحقيقية للمستفيدين مع تزايد الأسعار.

التحول الكامل إلى الدعم النقدي

يرى خبراء، أن التحول الكامل إلى الدعم النقدي قد يتجاهل اعتبارات مهمة تتعلق بالأمن الغذائي، وما قد يترتب على أي خلل في هذا الملف من ارتفاع تكاليف العلاج والرعاية الصحية، فضلًا عن تأثيره على إنتاجية المواطنين ومستوى معيشتهم.

متوسط التضخم في مصر 

ورفع البنك المركزي تقديراته لمعدلات التضخم خلال العامين الحالي والمقبل، مٌتوقعًا أن يتراوح متوسط التضخم خلال عام 2026 بين 16% و17%، مقارنة بتوقعاته السابقة التي كانت تشير إلى نحو 11%.

وكان البنك المركزي حذر في وقت سابق من أن مسار التضخم لا يزال عرضة لمخاطر صعودية، من بينها احتمالية استمرار الصراعات الجيوسياسية لفترة أطول من المتوقع، بالإضافة إلى إمكانية تجاوز تأثير إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة التقديرات الحالية، وهو ما قد ينعكس على مستويات الأسعار خلال الفترة المقبلة.

ضمان وصول الدعم إلى الفئات المستهدفة

كما يرى عدد من الخبراء الاقتصاديين أن الدعم النقدي يمثل خيارًا أكثر كفاءة من الدعم العيني، بشرط تطبيق آليات دقيقة لتحديد المستحقين وإنشاء قواعد بيانات متكاملة تضمن وصول الدعم إلى الفئات المستهدفة.

وأكد الدكتور عبد النبي عبد المطلب، الخبير الاقتصادي، أن التحول إلى الدعم النقدي يمثل خطوة مهمة نحو ضبط منظومة الدعم وترشيد الإنفاق العام، مشيرًا إلى أن نجاح التجربة يتوقف على دقة تحديد الفئات المستحقة وتحديث قواعد البيانات بصورة مستمرة.

خفض عجز الموازنة العامة

وأضاف أن تحويل الدعم السلعي إلى نقدي يسهم في خفض عجز الموازنة العامة وتحقيق الترشيد الحقيقي لفاتورة الدعم، لافتًا إلى أن ملايين المواطنين يحصلون حاليًا على الدعم رغم عدم استحقاق بعضهم له، وهو ما يستوجب إعادة هيكلة المنظومة لضمان العدالة والكفاءة.

ارتفاع معدلات التضخم

كما أن ارتفاع معدلات التضخم وما يترتب عليه من تآكل القيمة الحقيقية للمساعدات النقدية يؤكد الحاجة إلى مراجعة دورية لقيمة الدعم بما يتناسب مع تغيرات الأسعار.

محدودية قنوات الصرف والتحويل في بعض المناطق

من جهته، قال الدكتور سيد خضر الخبير الاقتصادي، إن مسألة طرح تحويل الدعم العيني إلى نقدى يستهدف ترشيد فاتورة الإنفاق السنوي، ووصوله إلى المستحقين فعليا من خلال قاعدة بيانات واضحة ومحددة، عقب التوافق عليها وتطبيقها بشكل سليم

على الرغم من أن توفير السلع العينية كالغذاء والسلع الأساسية قد يبدو أكثر مباشرة في مواجهة ارتفاع الأسعار، إلا أن هناك مزايا مهمة لنظام الدعم النقدي مقارنة بالدعم العيني المرونة، حيث يُوفر الدعم النقدي للمستفيدين المرونة في إنفاق المساعدات وفقا لأولوياتهم الشخصية والعائلية، هذا يعطيهم السيطرة على كيفية استخدام المساعدات بما يناسبهم، الكرامة والاختيار.

أوضح الخبير الاقتصادي، أن الدعم النقدي يحافظ على كرامة المستفيدين ويمنحهم حرية الاختيار بما يناسبهم، بينما الدعم العيني قد يفرض عليهم سلعًا قد لا تناسب احتياجاتهم، الكفاءة والاستهداف الدعم النقدي أكثر كفاءة وتركيزًا على المستحقين.