خريطة الأمراض الوراثية.. متحدث الصحة: لجنة الأمراض النادرة بدأت شغلها فعليًا|فيديو
أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، أن اللجنة العلمية الخاصة بالأمراض النادرة «بدأت عملها بالفعل»، موضحًا أنها تم تشكيلها بهدف تحديد الأمراض الوراثية المرتبطة بالمصريين بشكل مباشر، ووضع أولويات واضحة للتعامل معها طبيًا وعلاجيًا، وأن اللجنة تمثل خطوة مهمة ضمن جهود الدولة لتطوير منظومة الرعاية الصحية الخاصة بالأمراض غير الشائعة.
الأمراض الوراثية والنادرة
وأشار حسام عبد الغفار، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «اليوم هنا القاهرة» المذاع على قناة «مودرن»، إلى أن اللجنة تعمل حاليًا على حصر وتحديد الأمراض الوراثية والنادرة ذات الأولوية داخل المجتمع المصري، لافتًا إلى أن مفهوم «الأمراض النادرة» يرتبط بعدد الحالات المصابة، لكنه لا يعكس حجم التأثير الحقيقي لهذه الأمراض على مستوى المجتمع أو العالم، وأن هذه الفئة تشمل أمراضًا مثل الضمور العضلي والضمور العصبي وبعض أمراض الدم النادرة، وهي أمراض تتطلب تدخلات علاجية متخصصة، وغالبًا ما تكون مرتفعة التكلفة مقارنة بغيرها من الحالات الطبية.
وأوضح متحدث الصحة، أن التعامل مع الأمراض النادرة يمثل تحديًا طبيًا كبيرًا، نظرًا لاحتياجها إلى بروتوكولات علاجية دقيقة وأدوية متخصصة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة العلاج مقارنة بالأمراض الشائعة، وأن هذا الملف يحظى باهتمام متزايد من الدولة، في إطار السعي إلى توفير رعاية صحية شاملة لجميع الفئات، وخاصة الحالات التي تحتاج إلى دعم استثنائي.
توسع صندوق مواجهة الطوارئ
وكشف حسام عبد الغفار، أن صندوق مواجهة الطوارئ الطبية أصبح يشمل بالفعل الأمراض الوراثية والنادرة، وذلك بعد تعديل القانون المنظم لعمله، موضحًا أن تفعيل هذا الدور بدأ رسميًا عقب صدور التشريع الجديد، وأن هذا التعديل يمثل نقلة نوعية في دعم المرضى، حيث يتيح للصندوق التدخل في حالات كانت في السابق خارج نطاق التغطية المالية المباشرة.
وأضاف متحدث الصحة، أن المرحلة الحالية تركز على تحديد الأمراض ذات الأولوية بالنسبة للمجتمع المصري، بما يسمح بتوجيه الموارد بشكل أكثر دقة وفعالية نحو الفئات الأكثر احتياجًا للعلاج والدعم، وأن الهدف من هذا التوجه هو ضمان وصول الدعم الطبي إلى المستحقين بصورة منظمة، بما يحقق أكبر استفادة ممكنة من الموارد المتاحة.
قائمة أولية بـ12 مرضًا
وأكد متحدث الصحة، أن اللجنة العلمية انتهت بالفعل إلى تحديد 12 مرضًا ضمن قائمة الأمراض ذات الأولوية، والتي سيتم التركيز عليها في المرحلة الأولى من عمل الصندوق، وأن هذه الخطوة تمثل بداية عملية منظمة للتعامل مع ملف الأمراض النادرة، بما يسهم في تحسين جودة حياة المرضى وتقليل معاناتهم الصحية والمالية.

واختتم الدكتور حسام عبد الغفار، بالتشديد على أن الهدف الأساسي من إنشاء صندوق مواجهة الطوارئ الطبية هو توفير العلاج اللازم للمرضى المصابين بالأمراض الوراثية والنادرة، إلى جانب تخفيف الأعباء المالية الكبيرة التي تتحملها الأسر المتضررة، وأن الدولة تسعى من خلال هذه المنظومة إلى تحقيق العدالة الصحية، وضمان وصول الخدمات الطبية المتقدمة إلى جميع المواطنين دون تمييز، خاصة في الحالات الحرجة التي تتطلب تدخلًا سريعًا ومكلفًا.