الزمالك أمام سباق الوقت.. الرخصة الإفريقية وإيقاف القيد يضعان النادي في اختبار مصيري قبل نهاية يونيو
تشهد أروقة نادي الزمالك خلال الفترة الحالية حالة من الترقب والقلق، في ظل تزايد الحديث عن ملفي الرخصة الإفريقية وإيقاف القيد، وهما قضيتان مختلفتان تمامًا من الناحية القانونية، رغم ارتباطهما بالأزمة المالية التي يمر بها النادي.
شرط الحصول على الرخصة الإفريقية
وتشير المعلومات إلى أن الحصول على الرخصة الإفريقية يتطلب من الزمالك تسوية أو إغلاق جميع القضايا التي صدرت فيها أحكام نهائية قبل 31 مارس الماضي، وذلك وفقًا للوائح المنظمة للمشاركة في البطولات القارية خلال الموسم المقبل.
ويواجه النادي عددًا من القضايا المتعلقة بمستحقات لاعبين ومدربين وأندية أجنبية، تتجاوز قيمتها الإجمالية 3 ملايين دولار، من بينها ملفات تخص إبراهيما نداي، وفرجاني ساسي، وكريستيان جروس، وجوزيه جوميز وجهازه المعاون، بالإضافة إلى يانيك فيريرا وأحمد الجفالي، إلى جانب مستحقات مرتبطة بعدة أندية خارجية.
ولا يشترط إنهاء هذه الملفات سداد المبالغ بالكامل بشكل فوري، إذ يمكن للزمالك الاكتفاء بعقد تسويات رسمية أو الحصول على اتفاقات مكتوبة مع أصحاب المستحقات، على أن يتم تقديمها ضمن ملف الرخصة الإفريقية.
وفي المقابل، يختلف ملف إيقاف القيد بشكل كامل، حيث يرتبط بأربع قضايا لا تزال قيد النزاع القانوني، تخص اللاعبين صلاح الدين مصدق، وكونراد ميشيلاك، وعمر فرج، وعبد الحميد معالي، وتدور جميعها حول فسخ التعاقدات.
وتُقدر القيمة المالية لهذه الملفات بنحو 3 ملايين دولار أيضًا، إلا أن الزمالك لجأ إلى الاستئناف والطعن على القرارات الصادرة بشأنها، ما يجعل العقوبات النهائية غير مفعلة حتى الآن.
وتبقى قضية صلاح الدين مصدق الأكثر تطورًا، بعدما تلقى النادي إخطارًا رسميًا من الاتحاد الدولي لكرة القدم يتضمن عقوبة منع القيد لفترتي انتقالات بسبب تكرار المخالفات، إلا أن الزمالك استخدم حقه القانوني في الاستئناف، ما أدى إلى تعليق الموقف لحين صدور القرار النهائي.
وترى مصادر مطلعة أن تحركات الزمالك لتسوية أكبر عدد ممكن من الملفات خلال الفترة الحالية قد تعزز موقفه أمام الجهات الرياضية المختصة، سواء فيما يتعلق بالحصول على الرخصة الإفريقية أو تخفيف أي عقوبات محتملة مرتبطة بالقيد.
6 مليون دولار لإنهاء أزمة الزمالك
ويُقدر إجمالي المبالغ المطلوبة لإغلاق جميع الملفات المفتوحة داخل النادي بنحو 6 ملايين دولار، وهو ما يدفع الإدارة للتركيز على القضايا الأقل تكلفة والأسرع في التسوية، بالتوازي مع العمل على استيفاء شروط الرخصة القارية.
ومن المنتظر أن يكون شهر يونيو الجاري نقطة الحسم في جميع هذه الملفات، حيث ستتحدد فرص الزمالك في المشاركة بالبطولات الإفريقية الموسم المقبل، إلى جانب وضوح الرؤية بشأن إمكانية قيد صفقات جديدة خلال فترات الانتقالات القادمة.