< تحذير مصري.. خبير: احترام سيادة الدول خط أحمر لا يمكن تجاوزه|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

تحذير مصري.. خبير: احترام سيادة الدول خط أحمر لا يمكن تجاوزه|فيديو

مصر ضد العدوان على
مصر ضد العدوان على لبنان

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات، أن مصر أعربت عن إدانتها الشديدة للتصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر على الأراضي اللبنانية، مشيرًا إلى أن هذا التصعيد يمثل تطورًا خطيرًا في مسار الأحداث بالمنطقة، ويهدد بزيادة حدة التوتر الإقليمي في ظل ظروف سياسية وأمنية شديدة التعقيد.

إدانة مصرية وتحذيرالتصعيد

وأوضح خبير العلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "اليوم" المذاع على قناة "دي إم سي"، أن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق في جنوب لبنان، ومنها بلدة دير الزهراني، وأسفرت عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى بينهم أطفال ونساء، تعد انتهاكًا واضحًا وصريحًا لسيادة الدول ومبادئ القانون الدولي، محذرًا من خطورة استمرار هذا النهج العسكري وما قد يترتب عليه من توسيع نطاق التوغل البري داخل الأراضي اللبنانية.

وأشار خبير العلاقات الدولية، إلى أن الموقف المصري تجاه التصعيد في لبنان يعكس ثباتًا في السياسة الخارجية المصرية القائمة على رفض الاعتداءات العسكرية ضد المدنيين، وضرورة احترام سيادة الدول وعدم المساس بأمنها الداخلي، وأن استمرار العمليات العسكرية بهذا الشكل من شأنه أن يفتح الباب أمام مزيد من الانفلات الأمني، ويزيد من احتمالات اتساع رقعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط، بما يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

تنسيق مصري فرنسي

وأكد أحمد سيد أحمد، أن مصر ترى ضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية، والعودة إلى مسار التهدئة والحلول السياسية، باعتبارها السبيل الوحيد لتجنب مزيد من الخسائر البشرية والمادية، مسلطًا على أهمية التنسيق القائم بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في هذا التوقيت الدقيق، مؤكدًا أن هذا التحرك يعكس إدراكًا مشتركًا لخطورة الوضع في المنطقة.

وأوضح خبير العلاقات الدولية، أن هذا التنسيق يهدف إلى توحيد الجهود الدولية الرامية إلى وقف إطلاق النار في لبنان، ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة إقليمية شاملة، خاصة في ظل انعقاد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بناءً على طلب فرنسي لمناقشة تطورات الأوضاع، وأن القاهرة وباريس تتفقان على ضرورة حماية لبنان من تكرار سيناريوهات الصراع الطويلة والمعقدة، وعلى رأسها ما حدث في غزة، من خلال الدفع نحو حلول سياسية عاجلة وفعالة.

مقاربة مصرية لأزمات المنطقة

وأوضح خبير العلاقات الدولية، أن التحرك المصري تجاه الأزمة الحالية ينطلق من رؤية شاملة تعتبر أن الأزمات المتعددة في غزة ولبنان وسوريا، إضافة إلى التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ليست أحداثًا منفصلة، بل تعبير عن أزمة أعمق مرتبطة باستمرار الاحتلال وغياب تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

وأكد خبير العلاقات الدولية، أن مصر تدعو إلى ضرورة وقف فوري وشامل للعدوان في مختلف مناطق التوتر، مع انسحاب قوات الاحتلال، والعمل على تمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة على أراضيها، إلى جانب دعم الجيش اللبناني في أداء مهامه في حفظ الأمن والاستقرار الداخلي، وأن هذه المقاربة تهدف إلى تحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة، يقوم على معالجة جذور الأزمات وليس الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها فقط.

 الدكتور أحمد سيد أحمد

تحذيرات مبكرة.. اتساع الصراع

واختتم الدكتور أحمد سيد أحمد، بالتأكيد على أن التحذيرات المصرية من مخاطر التصعيد الإقليمي لم تكن وليدة اللحظة، بل سبق أن أشار إليها الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ عام 2023، محذرًا من تداعيات استمرار التوترات في المنطقة، وأن مصر تمثل تيار السلام والعقلانية في الشرق الأوسط، وتسعى بشكل مستمر إلى خفض التصعيد عبر التعاون مع القوى الدولية الفاعلة، وفي مقدمتها فرنسا والاتحاد الأوروبي، من أجل احتواء الأزمات المتفاقمة، وأن الانحياز الأمريكي لسياسات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، ويسهم في استمرار حالة التوتر وعدم الاستقرار، ما يتطلب تحركًا دوليًا أكثر توازنًا وفعالية لإعادة الهدوء إلى المنطقة.