الوعي ثم الوعي.. رسلان: الأوقاف خط الدفاع الأول ضد الفكر المتطرف|فيديو
أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أن الوزارة تواصل جهودها المكثفة لنشر الوعي الرشيد وترسيخ منظومة القيم الأخلاقية والاجتماعية داخل المجتمع المصري، مشيرًا إلى أن دور الأوقاف لم يعد مقتصرًا على الجوانب الدعوية فقط، بل أصبح يمتد إلى دعم الاستقرار المجتمعي وتعزيز التماسك الأسري ومواجهة الأفكار السلبية التي تهدد البناء الاجتماعي.
وزارة الأوقاف ودورها
وأوضح أسامة رسلان، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "هذا الصباح" المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن وزارة الأوقاف تؤدي دورًا محوريًا في حماية المجتمع فكريًا وثقافيًا، لدرجة يمكن معها وصفها بأنها "وزارة المناعة الفكرية"، نظرًا لما تقوم به من جهود مستمرة لترسيخ الفكر الوسطي ومواجهة الأفكار المتطرفة وتعزيز القيم الإيجابية بين المواطنين، وأن الدولة المصرية تعتمد على تكامل الأدوار بين مختلف مؤسساتها لتحقيق الاستقرار المجتمعي، مؤكدًا أن نجاح أي مبادرة توعوية يتطلب تعاونًا حقيقيًا بين الوزارات والهيئات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والجهات المعنية ببناء الإنسان المصري.
وأوضح متحدث الأوقاف، أن الحفاظ على استقرار الأسرة المصرية يمثل أحد أهم أهداف الدولة خلال المرحلة الحالية، باعتبار الأسرة الركيزة الأساسية لبناء مجتمع متماسك وقادر على مواجهة التحديات المختلفة، وأن تحقيق هذا الهدف لا يمكن أن يتم من خلال جهة واحدة فقط، وإنما عبر شراكة متكاملة بين مختلف مؤسسات الدولة، حيث تسعى كل جهة للقيام بدورها وفق خطة واضحة تستهدف تعزيز الترابط الأسري وترسيخ قيم المسؤولية المشتركة.
تكامل مؤسسات الدولة
وأضاف أسامة رسلان، أن هناك العديد من المبادرات الناجحة التي تعكس هذا التعاون، ومن أبرزها مبادرة "مودة" التي تستهدف نشر ثقافة الاستقرار الأسري والتوعية بأهمية العلاقات الأسرية السليمة، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة حققت نتائج إيجابية وأسهمت في رفع مستوى الوعي لدى فئات مختلفة من المجتمع، مشددًا على أن تعزيز التماسك الأسري يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل المجتمع، لأن الأسرة المستقرة تساهم في إعداد أجيال أكثر قدرة على المشاركة الإيجابية في عملية التنمية.
وأشار متحدث الأوقاف، إلى أن وزارة الأوقاف تحرص على الاستفادة من المناسبات الدينية والاجتماعية المختلفة باعتبارها فرصًا مهمة لترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية داخل المجتمع، وأن مواسم مثل عيد الأضحى المبارك تمثل فرصة مثالية لتعزيز معاني التراحم والتكافل الاجتماعي وصلة الرحم والتواصل بين أفراد الأسرة الواحدة، وهي قيم أصيلة تسعى الوزارة إلى ترسيخها بشكل دائم.
استثمار المناسبات الدينية
وأضاف أسامة رسلان، أن الوزارة استثمرت كذلك مناسبة اليوم العالمي للوالدين، الذي يوافق الأول من يونيو، لتسليط الضوء على أهمية بر الوالدين وتعزيز ثقافة الاحترام والتقدير داخل الأسرة المصرية، باعتبارها من أهم الركائز التي تحافظ على استقرار المجتمع، وأن الهدف لا يقتصر على التفاعل مع هذه المناسبات بشكل مؤقت أو موسمي، وإنما تحويل الرسائل والقيم المرتبطة بها إلى سلوكيات مستمرة يمارسها المواطنون على مدار العام.
وشدد متحدث الأوقاف، على أن البرامج والفعاليات التوعوية لا تقتصر على العاصمة أو المدن الكبرى فقط، بل تمتد إلى مختلف محافظات الجمهورية، وأن الوزارة تتبنى استراتيجية شاملة تهدف إلى الوصول لجميع المواطنين في مختلف المناطق، بما يضمن تحقيق العدالة في نشر الوعي وتعزيز القيم الإيجابية بين مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، إذ أن الانتشار الواسع للأنشطة الدعوية والتثقيفية يساهم في توحيد الرسالة الوطنية وترسيخ مفاهيم الانتماء والمسؤولية المجتمعية، فضلًا عن دعم جهود الدولة في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات الفكرية والثقافية.
تطوير الخطاب الدعوي
وأكد أسامة رسلان، أن وزارة الأوقاف تدرك طبيعة المتغيرات التي يشهدها العالم، خاصة فيما يتعلق بوسائل التواصل والتفاعل مع الأجيال الجديدة، ولذلك عملت على تطوير أدواتها وآلياتها للوصول إلى الشباب بصورة أكثر فاعلية، وأن الوزارة لا تعتمد فقط على الوسائل التقليدية مثل الندوات واللقاءات الميدانية داخل المدارس والجامعات ومراكز الشباب وقصور الثقافة، بل توسعت أيضًا في استخدام المنصات الرقمية التي أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة الشباب اليومية، إذ أن هذا التطور يعكس حرص الوزارة على مواكبة التحولات التكنولوجية والاستفادة منها في نشر الرسائل التوعوية بأساليب حديثة وجاذبة.
ولفت متحدث الأوقاف، إلى أن الوزارة تعمل على تقديم محتوى متنوع يتناسب مع طبيعة مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال الاعتماد على لغة بسيطة ومباشرة وتصميمات بصرية مختصرة تسهل وصول الرسائل إلى أكبر عدد من المتابعين، وأن بعض المنشورات تُقدم باللغة العامية المصرية لتقريب المفاهيم وتسهيل فهم الرسائل التوعوية لدى مختلف الفئات، إلى جانب الاعتماد على مبدأ "ما قل ودل" في صياغة المحتوى الرقمي.

منصات التواصل في.. خدمة الوعي
واختتم الدكتور أسامة رسلان، بالتأكيد على أن وزارة الأوقاف مستمرة في أداء رسالتها التوعوية والدعوية بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة، بهدف بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا، وترسيخ القيم التي تسهم في دعم الأسرة المصرية وتحقيق الاستقرار المجتمعي والتنمية المستدامة، لا سيم توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج مقاطع فيديو توعوية حديثة تقدم نماذج إيجابية وقدوات ملهمة للشباب، مؤكدًا أن هذه الأدوات الحديثة أصبحت جزءًا مهمًا من استراتيجية الوزارة لنشر الوعي وترسيخ القيم الأخلاقية والاجتماعية.