بعد مهلة الـ5 أيام.. البرلمان سيحاسب المتسببين في أزمة تعطل صرف المعاشات
قال عضو مجلس النواب، النائب أحمد السنجيدي، إنه أجرى اتصالًا مع رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب لمتابعة تطورات طلبات الإحاطة المقدمة بشأن أزمة تعطل صرف المعاشات، التي تقدم بها 13 نائبًا، وذلك في ضوء الأزمة التي شهدتها الأيام السابقة لعيد الأضحى.
تضرر نحو 41 ألف مستحق للمعاشات
وأوضح السنجيدي في تصريحات خاصة لـ «الرئيس نيوز»، أن الأرقام المتداولة في بداية الأزمة أشارت إلى تضرر نحو 41 ألف مستحق للمعاشات، إلا أن المعلومات اللاحقة كشفت أن العدد تجاوز 70 ألف مواطن، ما يستدعي الوقوف على أسباب سقوط هذا العدد الكبير من المستحقين من منظومة الصرف.
وأشار إلى أن هناك بدائل عديدة كان يمكن اللجوء إليها لتخفيف معاناة أصحاب المعاشات وتجنب التكدس أمام مكاتب البريد، من بينها صرف المستحقات عبر شبكة "فوري" أو غيرها من وسائل الدفع الإلكتروني، مؤكدًا أن هذه البدائل لم يتم استغلالها بالشكل المطلوب رغم سهولة تطبيقها.
حل أزمة النظام الإلكتروني بالكامل بحلول 5 يونيو المقبل
وأضاف أن رئيس لجنة القوى العاملة أبلغه بأن اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، أرسل خطابًا إلى رئيس مجلس النواب تعهد فيه بحل أزمة النظام الإلكتروني بالكامل بحلول 5 يونيو المقبل، موضحًا أن النواب قرروا انتظار هذا الموعد للوقوف على مدى تنفيذ التعهدات التي قدمتها الهيئة.
وأكد السنجيدي أن الهدف الأساسي في الوقت الراهن هو ضمان حصول أصحاب المعاشات على مستحقاتهم المالية وإنهاء الأزمة بصورة كاملة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن ذلك لا يعفي من ضرورة محاسبة المسؤولين عن الأزمة وما ترتب عليها من أضرار لحقت بآلاف المواطنين.
وقال: "حتى في حال نجاح الهيئة في حل مشكلة السيستم قبل الموعد المحدد، فإن مجلس النواب سيواصل مناقشة الملف للوقوف على أسباب ما حدث وتحديد المسؤوليات، لأن هناك آلاف المواطنين حُرموا من مصدر دخلهم الوحيد لعدة أشهر، واضطر بعضهم إلى الاقتراض لتدبير احتياجاته المعيشية، وهو أمر لا يمكن تجاوزه دون مساءلة واضحة".
دور مجلس النواب لا يقتصر على متابعة حل الأزمة فقط
وأضاف أن دور مجلس النواب لا يقتصر على متابعة حل الأزمة فقط، وإنما يمتد إلى ممارسة دوره الرقابي في كشف أوجه القصور داخل الجهات التنفيذية ومنع تكرار مثل هذه المشكلات مستقبلًا.
وأشار السنجيدي إلى أن رئيس لجنة القوى العاملة سيجري اتصالات إضافية مع رئيس هيئة التأمينات الاجتماعية لمعرفة أعداد المواطنين الذين تمكنوا من صرف مستحقاتهم قبل العيد عبر مكاتب البريد، ومدى شمول هذه الإجراءات لجميع المتضررين، فضلًا عن الوقوف على أسباب استمرار بعض مشكلات الصرف، والتأكد من جاهزية النظام الإلكتروني للعمل بشكل كامل اعتبارًا من 5 يونيو وفقًا للتعهدات المقدمة للبرلمان.
وأكد على أن النواب سيترقبون نتائج الإجراءات التي وعدت بها الهيئة، على أن تستأنف المناقشات البرلمانية عقب ذلك الموعد، سواء تم حل الأزمة بالكامل أو استمرت بعض تداعياتها، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة المساءلة وتحديد المسؤوليات.