< الشريعة تحسم الجدل.. المرأة لها حق الانفصال لو حصل خداع|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

الشريعة تحسم الجدل.. المرأة لها حق الانفصال لو حصل خداع|فيديو

حق المرأة في الانفصال
حق المرأة في الانفصال

أكد إسلام عامر، نقيب المأذونين، أن الشريعة الإسلامية وضعت إطارًا واضحًا يحفظ حقوق المرأة داخل عقد الزواج، ويضمن لها إمكانية الانفصال في حال تعرضها للخداع أو تقديم معلومات غير صحيحة من قبل الزوج حول أمور جوهرية تتعلق بالحياة الزوجية، مشددًا على أن أساس عقد الزواج في الإسلام يقوم على الصدق والوضوح والشفافية بين الطرفين، وأن أي عقد زواج يجب أن يلتزم بالأحكام الشرعية والقواعد القانونية المنظمة له، مؤكدًا أنه لا يجوز إدراج أي شروط تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية أو تحلل الحرام أو تحرم الحلال، حيث قال: "لا يجوز أن نضع شرطًا في وثيقة الزواج يُحل حرامًا أو يُحرّم حلالًا".

عقد الزواج.. التراضي والوضوح

وأشار نقيب المأذونين، خلال مداخلة تلفزيونية عبر قناة "العربية"، إلى أن عقد الزواج في الإسلام يُبنى على التراضي الكامل بين الزوجين، مع ضرورة وجود وضوح تام في جميع التفاصيل والشروط التي يتم الاتفاق عليها قبل توثيق العقد، بما يضمن عدم وقوع أي طرف في غش أو خداع لاحقًا، وأن أي شرط يتم إدراجه في عقد الزواج يجب أن يكون متوافقًا مع أحكام الشريعة الإسلامية والقانون المصري، مؤكدًا أن الهدف من تنظيم هذه الشروط هو حماية حقوق الطرفين وليس الانتقاص منها أو الإضرار بأي منهما.

وتطرق إسلام عامر، إلى مسألة "عصمة الطلاق"، موضحًا أن من حق المرأة أن تطلب الطلاق لنفسها إذا تم الاتفاق مسبقًا على منحها هذا الحق داخل عقد الزواج، بشرط أن يكون ذلك موثقًا بشكل قانوني ورسمي، وأن هذا الحق مشروع شرعًا وقانونًا إذا تم النص عليه بوضوح في عقد الزواج، مشيرًا إلى أن الهدف من ذلك هو تحقيق التوازن داخل العلاقة الزوجية وضمان حقوق الطرفين بشكل عادل.

حق المرأة في الطلاق 

وأوضح نقيب المأذونين، أن الشريعة الإسلامية لا تمنع الاتفاق على مثل هذه الشروط طالما كانت في إطارها الصحيح، وأن توثيقها في العقد يمنحها قوة قانونية تحفظ الحقوق وتمنع النزاعات المستقبلية؛ وفيما يتعلق بما أُثير حول رفض بعض المأذونين في مصر إثبات شرط منح الزوجة حق تطليق نفسها، نفى نقيب المأذونين هذه الادعاءات بشكل قاطع، مؤكدًا أن هذه المعلومات غير صحيحة ولا تستند إلى أي أساس قانوني أو شرعي.

وقال إسلام عامر، إن المأذون لا يملك الحق في رفض أي شرط مشروع يتفق عليه الطرفان طالما أنه لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية أو القانون المنظم للأحوال الشخصية، مشددًا على أن دوره يقتصر فقط على توثيق ما يتم الاتفاق عليه بين الزوجين، وأن أي محاولة لرفض شروط مشروعة داخل عقد الزواج تعد مخالفة لطبيعة عمل المأذون، الذي يعمل كموثق قانوني للعقود وليس طرفًا في الاتفاق نفسه.

عقد الزواج في الإسلام 

وأكد نقيب المأذونين، أن عقد الزواج في الشريعة الإسلامية هو عقد دائم وأبدي بطبيعته، ولا يجوز أن يتم تحديد مدة زمنية له، موضحًا أن إدخال شرط يحدد فترة زمنية للزواج يتعارض مع الأسس الشرعية المستقرة للعقد، وأن الهدف من الزواج في الإسلام هو بناء أسرة مستقرة قائمة على المودة والرحمة والاستمرارية، وليس علاقة مؤقتة مرتبطة بمدة زمنية محددة.

إسلام عامر

واختتم إسلام عامر، بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية والقانون المصري يتفقان في الحفاظ على حقوق الزوجين وتنظيم العلاقة الزوجية بشكل يضمن الاستقرار الأسري، مشيرًا إلى أن الالتزام بالضوابط الشرعية والقانونية هو الضمان الحقيقي لنجاح واستمرار الحياة الزوجية، وأن التوعية بهذه الأحكام ضرورية لتصحيح المفاهيم المغلوطة حول عقد الزواج وحقوق المرأة، بما يحقق التوازن داخل الأسرة ويحافظ على استقرار المجتمع بشكل عام.