1477 قرية.. حياة كريمة تكتب فصلًا جديدًا من التنمية في القرى|فيديو
أكد الكاتب الصحفي كمال ريان، أن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" تمثل واحدة من أكبر المشروعات التنموية والاجتماعية التي شهدتها مصر خلال العقود الأخيرة، مشيرًا إلى أنها لا تستهدف فقط تطوير القرى والبنية التحتية، بل تسعى إلى إحداث تغيير شامل في حياة المواطنين وتحسين مستوى المعيشة داخل الريف المصري، وأن المبادرة أصبحت نموذجًا متكاملًا للتنمية المستدامة، حيث تجمع بين تطوير الخدمات الأساسية والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في تحقيق نقلة نوعية في حياة ملايين المواطنين داخل القرى الأكثر احتياجًا.
مشروع قومي.. الريف المصري
وأشار الكاتب الصحفي، خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن مبادرة "حياة كريمة" انطلقت برؤية شاملة تستهدف الارتقاء بجودة الحياة في مختلف المحافظات والقرى المصرية، من خلال تطوير قطاعات حيوية تشمل الصحة والتعليم ومياه الشرب والصرف الصحي والطرق والكهرباء والاتصالات، وأن المبادرة نجحت في إحداث تحول ملموس داخل القرى المستهدفة، بعدما ساهمت في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، ووفرت بيئة أكثر ملاءمة للحياة والعمل، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على مستوى المعيشة والاستقرار الاجتماعي.
وأضاف كمال ريان، أن الدولة وضعت ملف تطوير الريف على رأس أولوياتها خلال السنوات الأخيرة، إدراكًا لأهمية تحقيق العدالة التنموية بين مختلف المناطق، وضمان وصول الخدمات الأساسية إلى جميع المواطنين دون تمييز، وأن المرحلة الأولى من المبادرة شهدت تنفيذ نحو 27 ألف مشروع تنموي وخدمي في 1477 قرية على مستوى الجمهورية، وهو ما يعكس حجم الجهود المبذولة لتحقيق التنمية الشاملة داخل الريف المصري.
أرقام تعكس حجم الإنجازات
وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن هذه المشروعات استفاد منها أكثر من 46 مليون مواطن، ما يجعل المبادرة واحدة من أضخم برامج التنمية الريفية في المنطقة، مؤكدًا أن النجاحات التي تحققت خلال المرحلة الأولى تمهد الطريق أمام مراحل جديدة تستهدف استكمال مسيرة التطوير والبناء، وأن الحكومة تعمل حاليًا على الإعداد لمراحل إضافية من المبادرة، بهدف توسيع نطاق الاستفادة والوصول إلى المزيد من القرى والمناطق التي تحتاج إلى تدخلات تنموية وخدمية.
وأشار كمال ريان، إلى أن مبادرة "حياة كريمة" لا تقتصر على تنفيذ المشروعات الخدمية فقط، بل تتضمن برامج توعوية ومجتمعية تستهدف رفع مستوى الوعي لدى المواطنين في مختلف المجالات، وأن المبادرة أولت اهتمامًا كبيرًا بالحملات الصحية والتثقيفية، التي تركز على تعزيز السلوكيات الصحية السليمة، ونشر ثقافة الوقاية من الأمراض، إلى جانب التوعية بأهمية ترشيد استهلاك المياه والكهرباء والحفاظ على الموارد الطبيعية.
حملات توعية.. جودة الحياة
وأضاف الكاتب الصحفي، أن المبادرة تدعم أيضًا نشر مفاهيم الوعي البيئي وتعزيز الممارسات الإيجابية المرتبطة بالحفاظ على البيئة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة داخل القرى المصرية، وأن التمكين الاقتصادي يمثل أحد أهم المحاور الرئيسية لمبادرة "حياة كريمة"، حيث تسعى إلى توفير فرص حقيقية للفئات الأكثر احتياجًا من خلال التدريب والتأهيل ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
وأشار كمال ريان، إلى أن المرأة المعيلة والشباب وذوي الهمم يحظون باهتمام خاص ضمن برامج التمكين الاقتصادي، بهدف تحويلهم من متلقين للدعم إلى أفراد قادرين على الإنتاج وتحقيق دخل مستدام، وأن الدولة وجهت نحو 70 مليار جنيه لدعم هذا المسار، في خطوة تؤكد أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
دعم اجتماعي.. شامل للمواطنين
وأضاف الكاتب الصحفي، أن المبادرة لم تقتصر على التمكين الاقتصادي فقط، بل امتدت لتشمل العديد من الجوانب الاجتماعية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مثل توفير السكن الكريم وتحسين مستوى الخدمات الاجتماعية ومحاربة الأمية، وأن المبادرة تدعم كذلك الأنشطة الثقافية والتوعوية، وتسهم في تعزيز روح المشاركة المجتمعية والعمل التطوعي، بما يساعد على بناء مجتمع أكثر تماسكًا وقدرة على مواجهة التحديات.
وأكد كمال ريان، أن هذه الجهود تسهم في تحقيق التنمية البشرية إلى جانب التنمية العمرانية والاقتصادية، وهو ما يميز مبادرة "حياة كريمة" عن غيرها من المشروعات التنموية التقليدية، وأن المبادرة نجحت في تقديم نموذج تنموي شامل يجمع بين تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات وتمكين المواطنين اقتصاديًا واجتماعيًا، بما يساهم في تحقيق حياة أفضل لملايين الأسر المصرية.

إعادة بناء الإنسان المصري
واختتم الكاتب الصحفي كمال ريان، بالتأكيد على أن مبادرة "حياة كريمة" تمثل مشروعًا وطنيًا متكاملًا لإعادة بناء الإنسان المصري، خاصة في المناطق الريفية التي عانت لسنوات من نقص الخدمات وفرص التنمية، وأن استمرار تنفيذ مراحل المبادرة الجديدة سيعزز من مكتسباتها ويضاعف آثارها الإيجابية، بما يدعم جهود الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر ازدهارًا للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.