< "الصحة العالمية": الحرب تعقد جهود احتواء إيبولا في الكونغو الديمقراطية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

"الصحة العالمية": الحرب تعقد جهود احتواء إيبولا في الكونغو الديمقراطية

مكافحة فيروس إيبولا
مكافحة فيروس إيبولا

حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الأربعاء من أن الحرب الدائرة في شرق الكونغو الديمقراطية تعقّد بشكلٍ كبير جهود احتواء تفشي وباء إيبولا الفتاك، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار.

شرق الكونغو يواجه الآن كارثة تتمثل في تصادم بين المرض والنزاع

وقال تيدروس أدهانوم غيبرييسوس عبر منصة إكس، إن "شرق الكونغو الديمقراطية يواجه الآن كارثة تتمثل في تصادم بين المرض والنزاع، في وقت يطغى تفشي إيبولا في مقاطعة إيتوري على قدرة الاستجابة".

ويتسبّب الفيروس بحمى نزفية شديدة العدوى قد تؤدّي إلى الوفاة، ولا يزال شديد الخطورة بالرغم من لقاحات وعلاجات تم التوصل إليها مؤخرا وتنحصر فاعليتها بسلالة "زائير" المسؤولة عن القسم الأكبر من موجات تفشي المرض المسجلة في الماضي.

وكرر تيدروس أن سلالة بونديبوغيو من إيبولا المنتشرة في الكونغو الديمقراطية، "لا يوجد لها لقاح أو علاج معتمد".

وقال "إن وقف انتقال عدوى إيبولا يعتمد كليا على وصول المساعدات الإنسانية".

ووفق تحديث مؤرخ في 24 مايو نشرته منظمة الصحة على منصة إكس الأربعاء، فإنّ معدل الوفيات في صفوف المصابين بإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية يقلّ عن 25 في المئة، وهي نسبة أدنى بكثير من تلك التي سجّلت إبّان تفشي أوبئة سابقة.

وأوضحت المنظمة أنّه تم التثبّت من عشر وفيات ناجمة عن إيبولا مقابل 223 حالة وفاة أخرى مشتبه بها.

وقالت إن الانتشار الفعلي للفيروس ربما يكون أكبر بكثير. ورجّح الخبراء أن الفيروس ينتشر منذ فترة.

ويمثل انعدام الأمن عقبة كبيرة أمام محاربة الوباء في شرق الكونغو الديمقراطية الذي يُعاني منذ ثلاثة عقود من نزاع تنخرط فيه العديد من الجماعات المسلحة.

وتغيب الخدمات الحكومية إلى حد كبير عن المناطق الريفية في مقاطعة إيتوري منذ عقود.

وأسف تيدروس لكون الاشتباكات "تؤدي إلى نزوح جماعي، وتدفع المخالطين إلى مخيمات مكتظة، وتقطع ممرات الاحتواء الحيوية".

ونبّه إلى أن "العاملين في الخطوط الأمامية يخاطرون بكل شيء، فيما تجعل الهجمات على المرافق الصحية تتبّع الحالات ومخالطيها امرا شبه مستحيل".

وأضاف "لا يُمكننا بناء ثقة المجتمع أو عزل المرضى بينما تسقط القنابل".

وحث "جميع الأطراف المتحاربين على الاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار من أجل احتواء هذا التفشي، ولتمكيننا من الوصول الآمن والمستدام إلى الفرق الطبية".

ودعا إلى "جعل أولوية بقاء الإنسان فوق أي اعتبار آخر".