متحدث الزراعة يكشف حقيقة وصول سعر كيلو الطماطم إلى 7 جنيهات| عاجل
أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة، أن أسعار الطماطم بدأت تشهد تراجعًا واضحًا داخل الأسواق المصرية خلال الأيام الأخيرة، بعدما سجلت مستويات مرتفعة أثارت حالة من الجدل والقلق بين المواطنين، موضحًا أن متوسط سعر الكيلو وصل حاليًا إلى نحو 20 جنيهًا في أغلب الأسواق، مع توقعات باستمرار الانخفاض خلال الفترة المقبلة.
حالة من الجدل والقلق
وأشار خالد جاد، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، إلى أن بعض الأرقام المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن انخفاض أسعار الطماطم إلى 7 جنيهات للكيلو ليست دقيقة في الوقت الحالي، مؤكدًا أن هذه الأسعار لم تتحقق بشكل فعلي حتى الآن، لكنها قد تكون قريبة من المعدلات الطبيعية مستقبلًا مع زيادة المعروض ودخول العروات الجديدة للأسواق.
وأوضح متحدث الزراعة، أن الأسعار المبالغ فيها التي وصلت في بعض المناطق إلى 70 جنيهًا للكيلو لم تكن تعبر عن القيمة الحقيقية للطماطم، بل جاءت نتيجة ظروف مؤقتة مرتبطة بتراجع المعروض ووجود فجوات بين العروات الزراعية، مؤكدًا أن السعر الطبيعي للطماطم يتراوح ما بين 10 إلى 15 جنيهًا للكيلو في الظروف الطبيعية.
العروات وراء التذبذب الأسعار
أوضح خالد جاد، أن السبب الرئيسي وراء التذبذب الكبير في أسعار الطماطم يعود إلى الفترات الانتقالية بين العروات الزراعية المختلفة، وهي الفترات التي تشهد انخفاضًا نسبيًا في حجم المحصول المطروح بالأسواق، وأن عروة المنيا انتهت خلال الفترة الماضية، بينما بدأت عروة الوجه البحري في النزول تدريجيًا إلى الأسواق، وهو ما ساهم في زيادة الكميات المتاحة وبدء تراجع الأسعار بصورة ملحوظة.

وأكد متحدث الزراعة، أن الأسواق الزراعية بطبيعتها تتأثر بمواعيد الحصاد واختلاف الفترات الزمنية بين المحافظات، وهو ما يخلق أحيانًا فجوات قصيرة تؤدي إلى ارتفاعات مؤقتة في الأسعار، لكنها لا تستمر لفترات طويلة، وأن العالم بأكمله يشهد ارتفاعًا في تكاليف مستلزمات الإنتاج الزراعي، سواء ما يتعلق بالأسمدة أو النقل أو الطاقة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار المنتجات الزراعية في مختلف الدول، وليس في مصر فقط.
العروة الصيفية.. التوازن للأسواق
وأكد متحدث الزراعة، أن بدء “العروة الصيفية” للطماطم سيسهم بشكل كبير في زيادة حجم المعروض داخل الأسواق خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما سيدفع الأسعار إلى مزيد من التراجع والاستقرار، وأن زيادة الكميات المنتجة ستؤدي إلى عودة الأسعار لمعدلاتها الطبيعية، خاصة أن الطماطم من المحاصيل التي تتم زراعتها على مدار العام في مناطق متعددة داخل الجمهورية، بما يضمن استمرار توافرها بشكل دائم.
وأشار خالد جاد، إلى أن مصر تمتلك إنتاجًا وفيرًا من الطماطم يكفي احتياجات السوق المحلي بالكامل، بل إن هناك فائضًا كبيرًا يتم توجيهه إلى التصدير الخارجي، وهو ما يعكس قوة الإنتاج الزراعي المصري وقدرته على تلبية احتياجات المواطنين، وأن أي زيادات تحدث في الأسعار تكون “نسبية ومؤقتة” لعدة أيام فقط، نتيجة اختلاف توقيتات جمع المحصول بين المحافظات المختلفة، مؤكدًا أن الأسعار سرعان ما تعود إلى الاستقرار بمجرد زيادة المعروض.
رسالة بشأن الشراء والتخزين
ووجّه خالد جاد، نصيحة مهمة للمواطنين بضرورة ترشيد الاستهلاك وعدم التهافت على شراء كميات كبيرة من الطماطم خلال فترات الارتفاع المؤقت، مؤكدًا أن هذا السلوك قد يساهم في زيادة الأزمة ورفع الأسعار بصورة أكبر، وأن بعض الارتفاعات المفاجئة تنتج عن ما يسمى بـ”فجوة العروات”، وهي فترة قصيرة بين انتهاء عروة وبداية أخرى، مشددًا على أن هذه الفجوات مؤقتة ولا تعبر عن وجود أزمة حقيقية في الإنتاج أو نقص بالمحصول.

واختتم الدكتور خالد جاد، بالتأكيد أن الانخفاض هو الوضع الطبيعي والمستدام لأسعار الطماطم، نظرًا لتوافر المحصول بشكل مستمر على مدار العام، بينما تبقى الارتفاعات حالات استثنائية مرتبطة بظروف مؤقتة فقط، مشددًا على أهمية الوعي الاستهلاكي في مواجهة الشائعات والأزمات المفتعلة التي تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن تداول معلومات غير دقيقة حول الأسعار قد يؤدي إلى خلق حالة من القلق غير المبرر بين المواطنين، وأن الأسواق ستشهد مزيدًا من الانفراجة خلال الفترة المقبلة مع استمرار ضخ المحاصيل الجديدة، مشيرًا إلى أن الدولة تتابع حركة الأسواق بشكل مستمر لضمان استقرار الأسعار وتوفير السلع الغذائية الأساسية للمواطنين بأسعار عادلة.